رياضة

منتخبنا الوطني يبدأ اليوم مشواره الآسيوي المونديالي … لقاء السهل الممتنع مع الفلبين ولا بديل من الفوز

| ناصر النجار

ودع اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام يوم السبت الماضي منتخبنا الوطني المغادر إلى الفلبين للقاء منتخبها في إطار الجولة الأولى من مباريات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى النهائيات الآسيوية وإلى مونديال قطر 2022.
وأكد اللواء في كلمته المقتضبة للاعبي المنتخب أن آمال جماهير الكرة السورية معقودة عليكم لإظهار صورة مشرفة للرياضة السورية، مضيفاً: إن المكتب التنفيذي لم يقصر بدعم المنتخب وتقديم كل المتطلبات لنجاحه من مباريات ومعسكرات وتجهيزات ومستلزمات.
بدوره مدرب المنتخب فجر إبراهيم اعتبر أن لاعبيه جاهزون ومعنوياتهم عالية وهناك جهود سيبذلها الجميع لتحقيق نتيجة إيجابية، نحترم الفلبين كأي منتخب سنواجهه، ونعتبر كل مباراة بطولة بحد ذاتها.
منتخبنا اكتملت صفوفه يوم الإثنين والثلاثاء بوصول المحترفين وبدأ تمارينه الاستعدادية الأخيرة للمباراة بدءاً من مساء الأحد، والمباراة تقام في الثانية والنصف ظهراً على ملعب يانادا بمدينة باكولود ويديرها طاقم تحكيم ياباني مؤلف من جومباي إيدا وآكاتي ياغي وساتوشي كاراكامي.

رحلة طويلة
رحلة منتخبنا جاءت على عدة محطات، ففي الكويت التحق لاعبونا فراس الخطيب وعبد الله الشامي وعمرو ميداني والتحق بقية المحترفين تباعاً يوم الأحد والإثنين، وتابع المنتخب رحلته إلى مانيلا عاصمة الفلبين قبل أن يغادرها إلى مدينة تاكولود مكان المباراة يوم الأحد في رحلة طويلة بلغت أكثر من 18 ساعة.
ويغيب عن المنتخب كل من: محمد مرمور ومحمد عثمان ومؤيد العجان للإصابة وأحمد الأشقر لعدم وصول تأشيرة الدخول وتم استبداله بالمهاجم أحمد الدوني، كما يستمر غياب خريبين.
تشكيلة محسنة
مدرب المنتخب اعتمد على تشكيلته المختارة من اللاعبين للقاء الفلبين على مجموعة من اللاعبين المحليين الذين شاركوا بدورتي الهند وغرب آسيا مع إضافات مهمة من بعض اللاعبين المحترفين.
في حراسة المرمى يبقى إبراهيم عالمة الخيار الأول والرئيس وبديلاه خالد الحجي عثمان وخالد إبراهيم، وللأسف فإن مركز حراسة المرمى بات نقطة ضعف في المنتخب مع كل الذين مثلوه هذا العام بعد أن كان مصدر ثقة ولنعترف أن مستوى حراسنا انخفض وهذا يجب معالجته.
في الدفاع فإن عودة عمرو ميداني ستساهم برص العمق الدفاعي إلى جانب أحمد الصالح وتبقى خيارات المدرب مفتوحة على الأطراف.
في الوسط محمود المواس ومحمد عنز وخالد مبيض وورد السلامة ومعهم فراس الخطيب وهذه الأسماء اعتمد عليها المدرب في مبارياته السابقة كثيراً وفي الهجوم سنجد السومة وشادي الحموي وأحمد الدوني بقية اللاعبين الموجودين مع البعثة هم: عمرو جنيات وحسين جويد وعبد الله الشامي وأحمد الأحمد وخالد كردغلي ويوسف محمد وكامل حميشة ومحمد كامل كواية ومحمد زاهر ميداني.
في الأسماء المطروحة للقاء الفلبين نجد أن الخيارات لدى المدرب واسعة وهامش الدكة الاحتياطية كبير، والمهم أن يكون الجميع يداً واحدة في مواجهة المستضيف الذي لن يكون سهلاً على أرضه وبين جمهوره.

جدية تامة
مباراة اليوم يجب أن تأخذ منحى الجدية الكاملة وطابع الحرص الكامل على تقديم أداء جيد وتحقيق نتيجة طيبة بالفوز المريح، ففترة الأشهر الثمانية الماضية التي كانت رحلة تجريب واختبار عند مدرب الفريق انتهت، سابقاً وإن كان المراقبون ينتقدون أداء المنتخب ونتائجه إلا أن المباريات استعدادية ونتائجها غير مؤثرة وإن شكلت (وصمة عار) في بعضها لكرتنا.
المدرب لعب العديد من المباريات بمستويات مختلفة سواء مع إيران أم الصين وأوزبكستان أو مع فلسطين واليمن ومن هم في شاكلتهما، وجرّب في هذه المباريات أكثر من خمسة وثلاثين لاعباً فضلاً عن المحترفين والمقصود من هذا السرد أن منتخبنا استعد بشكل جيد منذ لقاء أستراليا بالنهائيات الآسيوية فلعب مع العراق والأردن بدورة العراق ومع الإمارات ودياً ومع الصين وإيران وأوزبكسـتان وشارك بدورتي الهند ودورة غرب آسـيا ولـم يتوقـف أبـداً في الأشـهر الثمانية الماضية، وبعد هذا الاستعداد المثالي فمن المفترض أن يكون المدرب وصل إلى قناعة تامة باللاعبين وإمكانياتهم وكيفية تسخيرهم نحو أداء جميل ونتيجة أجمل.
بكل الأحوال المباراة مهمة للغاية ولا بديل لمنتخبنا من الفوز إن أراد أن يكرر تأهله إلى النهائيات الآسيوية والتصفيات المؤهلة للمونديال، فأي تعثر قد يطيح بآمالنا وخصوصاً أن الصين ستكون بالمرصاد للصدارة، والفوز الافتتاحي له مدلولات كثيرة أهمها رفع الروح المعنوية للفريق الفائز، وهذا ما نتمناه لمنتخبنا برحلته الآسيوية الطويلة.

هدف وحيد
الفلبين دولة فتية بكرة القدم رغم أنها تمارسها منذ زمن بعيد إلا أن اللعبة على ما يبدو ليست في طليعة اهتماماتها.
ولعل الإنجاز الوحيد الذي حققته بتاريخها كان الوصول إلى النهائيات الآسيوية التي استضافتها الإمارات مطلع العام الحالي وخرجت من الدور الأول بحصيلة ثلاث خسارات أمام كوريا الجنوبية بهدف وأمام الصين بثلاثية نظيفة وأمام قيرغيزستان بثلاثة أهداف لهدف.
الميزة الوحيدة التي تتمتع بها الكرة الفلبينية تتمثل بالمدرب السويدي إريكسون الذي طورها مؤخراً ورفع مستواها بعض الشيء وصار خصماً صعباً في المباريات التي يخوضها بعد أن كان سهل الاصطياد ويخسر بأرقام عالية، فالمنتخبات التي كانت تواجه الفلبين سابقاً كانت تعتبر المباراة مجرد تمرين ليس إلا.
مستوى الفلبين يماثل مستوى أندونيسيا وغوام ونيبال وتيمور الشرقية وربما أفضل بقليل، إنما هي دون مستوى البقية بمراحل، ولا ندري إن كان أريكسون قد رفع من مستوى منتخبه لدرجة أن يكون نداً لمنتخبنا، والأخبار الحقيقية مقطوعة، وأكثر ما نعرفه أن المنتخب خسر مع الصين بمباراة ودية صفر/2 قبل شهرين ويبقى عشاق كرتنا يتمنون استمرار حالة تفوق كرتنا عليهم وقد هزمناهم باللقاءات الثلاثة الرسمية التي جمعتنا معهم، بيد أن البعض يخشى من أن تدخل الفلبين سجل الإنجازات من باب الفوز على منتخبنا كما فعل غيرها ببطولتي الهند وغرب آسيا.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock