شؤون محلية

الدولار وعدم استقرار الأسواق … القربي لـ«الوطن»: السورية للتجارة مخترقة وضعيفة ولا يمكنها ضبط الأسواق

| راما محمد

رأى عضو مجلس الشعب صفوان القربي أن مشهد عدم الاستقرار في الأسواق غير مريح وغير منتج بالمعنى الاقتصادي، مضيفاً: إذا أردنا نشاطاً اقتصادياً وجواً استثمارياً فلا بد أن نبحث عن موضوع استقرار سعر الصرف.
وبيّن القربي في تصريح لـ«الوطن» وجود إحجام وارتباك في الأسواق وأجواء عدم ثقة، مؤكداً أن الحرب على الليرة السورية هي حرب معلنة وأحد أسوأ أنواع الحروب وأشرس المعارك التي تشن على الدولة السورية بشكل معلن ويشترك فيها أطراف خارجية لا تخفي عداءها واستهدافها، مضيفاً: إلا أن المشكلة ليست بذاك الطرف بل المشكلة فيمن يساعد هؤلاء من حيث يدري أو لا يدري، مضيفاً: والأغلب أنهم يدرون بذلك.
وتابع: أمام الطمع ببعض الفتات يساء لليرة السورية وللاقتصاد السوري والاستقرار الاقتصادي والمالي في الدولة السورية، والتعامل مع هذه الفئة ما زال تعاملاً خجولاً وغير مقبول وهذه نقطة خلل مهمة جداً.
وقال القربي: أما ضبط الأسواق فهي حالة نسيناها، والأسواق لا تضبط بالتصريحات ولا بالكلام الناعم، مؤكداً ضرورة وجود أدوات تدخل لضبط الأسواق إلا أن هذه الأدوات إما غير موجودة وإما ضعيفة أو مخترقة بامتياز وكل الاحتمالات موجودة وكل الاحتمالات سيئة، مضيفاً: ما نعانيه أن من يضبط غير قادر على الضبط، وإن كان يقال إن عملية ضبط الأسواق ستكون من خلال صالات السورية للتجارة فعلى الدنيا السلام، وللأسف ما زال التعويل المطلق على بعض الجهات الحكومية للمساهمة بضبط الأسواق وهذا التعويل هو نوع من أنواع الأحلام الجميلة لا يرى له أي أفعال إيجابية على الأسواق.
واعتبر أنه بمؤسسة مخترقة وضعيفة كالسورية للتجارة لا يمكن التوقع بضبط الأسواق أو تدخل إيجابي فعال لتحسين واقع الأسواق.
ورأى القــربي أن أفضـــل ما قـــد تقـــوم به التجـــارة الداخليــة «التموين» هو عدم فعل شيء، وقال: في حال تركت مديريات التجارة الأسواق ستكون الأسواق بأفضل حالاتها، لأن تدخل التموين غالبا يسيء ولا يفيد لكونها تتدخل بالمكان الخطأ وبالآلية الخطأ.
بدوره أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن ارتفاع سعر الصرف مؤخراً أثر على السوق بشكل واضح وانعكس على ارتفاع أسعار كل المواد المستوردة، على حين إن ارتفاع أسعار المواد المصنعة محلياً كان مفتعلاً وما من داع لارتفاع أسعارها.
وبيّن حبزة في تصريحه لـ«الوطن» أن متابعة انخفاض الأسعار هو من مهمة وزارة التجارة الداخلية من خلال تعزيز إمكانياتها في الأسواق، مؤكداً أن هذا ما وعدت به مديرية حماية المستهلك في الوزارة من خلال تشديد الرقابة على الأسواق، مضيفاً: المديرية حالياً تسعر المواد بتسعيرة جديدة حسب الطلب، والموسم الحالي هو موسم مونة ولا بد أن يشهد ارتفاعاً إلى حد ما في الأسعار.
ولفت حبزة إلى أنه من خلال جولات الجمعية على الأسواق تبين أن ارتفاع الأسعار لا يقل عن 7 بالمئة وهناك مواد تجاوزت نسبة ارتفاعها هذه النسبة، موضحاً أن أكثر المواد التي شهدت ارتفاعا في الأسعار هي المنظفات والزيوت ومادة السكر والرز والشاي أي المواد الغذائية المتداولة بشكل يومي، على حين إن الخضار والفواكه تخضع لموضوع الموسم، مبيناً أن مادة الفروج ما زالت أسعارها في تذبذب بين ارتفاع وانخفاض، إلا أن مادة اللحوم ارتفعت أسعارها بشكل واضح.
وأكد ضرورة استيراد اللحوم الحمراء بغية خفض أسعارها محلياً لكون الارتفاع الذي طال أسعارها أصبح غير معقول ويتجاوز نسبة 40 بالمئة، مبيناً أن تسعيرة التموين للمادة غير مجدية لأنها لا تعكس الوضع الحقيقي لسعر اللحوم، مضيفاً: الجمعية ترصد السوق وتتواصل بشكل دائم مع وزارة التجارة الداخلية ودائما ترد شكاوى يجري إرسالها لمديريات التجارة وبموجبها يجري تنظيم مخالفة عدم التسعير أو زيادة السعر.
وفي السياق، رأى أمين سر الجمعية أن عودة الأسعار لما كانت عليه سابقا قبل الارتفاع الأخير لسعر الصرف يعتريه بعض الصعوبة، موضحاً أن دوريات التموين على الأسواق ستكون أكثر فعالية في حال استقر سعر الصرف، إلا أن قدرتها حالياً في ضبط الأسواق محدودة إذا لم يستقر سعر الصرف وجرت السيطرة عليه ومحاربة ارتفاعه، معتبراً أن المسؤولية لا تقع على دوريات التموين فقط وإنما أيضاً على جهات أخرى تتدخل بموضوع الصرف، والعمل لا بد أن يكون بالتوازي بين التموين والجهات الأخرى الحكومية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock