نصب تذكاري لشهداء إبادة الأرمن بدمشق…الأمين العام للمجلس القانوني العربي الأرميني: سورية شاهد إثبات تجاه القضية

كارولين خوكز- وكالات

برعاية الرئيس بشار الأسد وإحياءً للذكرى المئوية للإبادة الأرمنية وضع أمس محافظ دمشق بشر الصبان حجر الأساس للنصب التذكاري لشهداء إبادة الأرمن القديسين في الساحة التي تحمل اسمهم والمجاورة لمطرانية الأرمن الأرثوذكس قرب قوس باب شرقي بدمشق. في الأثناء أكد الأمين العام للمجلس القانوني العربي الأرميني الأممي فاهي ماهشيكيان لـ«الوطن»، أن المجلس يعتبر سورية شاهد إثبات تجاه القضية الأرمنية وجرائم الإبادة، مؤكداً أن ما يجري في سورية اليوم هو بنفس اليد التي قتلت وسبت وسرقت وبالأساليب ذاتها.
وشارك في وضع حجر الأساس بحسب وكالة «سانا» للأنباء البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم والمطران آرماش نالبنديان مطران الأرمن الأرثوذكس لأبرشية دمشق وتوابعها وعدد من رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية بدمشق ووزيرة الدولة لشؤون البيئة الدكتورة نظيرة سركيس وعدد من أعضاء مجلس الشعب وعلماء الدين الإسلامي وحشد من المواطنين.
وسبق وضع حجر الأساس قداس إلهي في كنيسة القديس سركيس مطرانية دمشق وتوابعها للأرمن الأرثوذكس إحياءً لذكرى شهداء إبادة الأرمن القديسين ترأسه المطران نالبنديان.
ويأتي وضع حجر الأساس والقداس الإلهي ضمن فعاليات تقيمها الهيئة المركزية لإحياء الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية في سورية تضمنت قداديس إلهية في عدة كنائس ووضع إكليل من الزهور على صرح الشهداء الأرمن ضحايا الإبادة في باحة مطرانية الأرمن الأرثوذكس لأبرشية دمشق وتوابعها كنيسة القديس سركيس في باب شرقي بدمشق وإشعال الشعلة المقدسة على الصرح وقرع أجراس الكنائس الأرمنية في سورية مئة مرة ومسيرة شموع من حارة الأرمن بدمشق باتجاه ساحة شهداء إبادة الأرمن القديسين بدمشق.
كما انعقد المؤتمر الدولي الثاني في جامعة دمشق مع دعاة السلام تحت عنوان «سورية إلى إعادة البناء». وتحدث رئيس جامعة دمشق محمد حسان الكردي لـ«الوطن»، عن خصوصية مؤتمر هذا العام الذي تزامن انعقاده مع المئوية الأولى للإبادة الأرمنية، مشيراً إلى أن عنوان المؤتمر اختير لما يتضمنه من نواح كثيرة اقتصادية واجتماعية وسياسية. وحول اهتمام سورية بالمئوية الأولى للإبادة الأرمنية، أوضح الكردي أن ما نشاهده اليوم وما يحدث في سورية من خراب ودمار للبشر نتيجة لوجود المجموعات الإرهابية، يعكس ما قد شاهدناه سابقاً.
بدوره تحدث الأمين العام للمجلس القانوني العربي الأرميني الأممي فاهي ماهشيكيان لـ«الوطن»، عن المجازر العديدة التي قام بها الاستعمار السابق، والتي يتم إعادة النظر فيها من خلال الاتحاد الأوروبي باعتبارها إبادة ارتكبت بحق الشعب الأرميني على أرضه لاقتلاعه من جذوره. وأوضح ماهشيكيان أن المئوية الأولى للإبادة فتحت أبواب الملف من جديد باعتبار الجيل الأول كان منهكاً، أما الجيل الثاني فبدأ الوقوف على رجليه بأبسط الإمكانات مدافعاً عن حقوقه، أما الجيل الثالث وهو الجيل الحاضر اليوم يتمتع بثقافة ووعي واطلاع، حيث فتحت الأبواب أمامه للتحرك وفضح الجريمة المرتكبة بحق أجداده والمطالبة بالاعتراف بحقوقه المشروعة.
وعن إدانة سورية لمجزرة الإبادة التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن، أكد ماهشيكيان أن المجلس يعتبر سورية شاهد إثبات تجاه القضية الأرمنية وجرائم الإبادة، باعتبار أنها احتضنت الناجين من الأرمن وتحوي رفات أجدادهم، «لذلك نعطي أهمية كبرى لكل كلمة تنطق بها سورية تجاه القضية الأرمنية وجرائم الإبادة، مؤكداً أن ما يجري في سورية اليوم هو بنفس اليد التي قتلت وسبت وسرقت وبالأساليب ذاتها.
يذكر أن إبادة الأرمن جرت بين الأعوام 1915 و1923 وشملت عمليات قتل وذبح وإبادة بحق الشعب الأرميني وكانت ذروتها في 24 نيسان عام 1915 حيث اتخذ حزب الاتحاد والترقي التركي قراراً يقضي بإبادة الشعب الأرميني وقررت الحكومة الاتحادية وفق مرسوم حكومي ترحيل الأرمن القاطنين في الإمبراطورية العثمانية.
وأعلنت أرمينيا في 23 الجاري شهداء إبادة الأرمن المليون ونصف المليون الذين سقطوا من أجل إيمانهم والوطن قديسين.