الأخبار البارزةشؤون محلية

ألفا يتيم داخل دور الرعاية و49 ألف تقدم لهم رعاية خارجية .. وقضية دار الرحمة أصبحت بيد القضاء … القادري من مجلس الشعب: لا يوجد حتى الآن حصر حقيقي لعدد الأسر المحتاجة

| محمد منار حميجو

استحوذ موضوع تسول وعمالة الأطفال على معظم مداخلة أعضاء مجلس الشعب كما نال موضوع تثبيت العقود المؤقتة نصيبه من هذه المداخلات إلى جانب موضوع دعم ذوي الإعاقة والشلل الدماغي والاهتمام بالتنمية الريفية والعمل على تطوير مكاتب التشغيل والاهتمام بالمرأة المعيلة وغيرها من المواضيع التي تخص الشؤون الاجتماعية والعمل.
وخصص مجلس الشعب جلسته أمس لمناقشة أداء وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بحضور الوزيرة ريمة قادري وكان هناك انتقادات لبعض مفاصل عمل الوزارة، فأكد النائب نضال شريطي أن هناك عمالة للأطفال حتى في أوقات المدرسة، متسائلاً أين وزارة الشؤون الاجتماعية من هذا الموضوع؟ وهل يوجد إمكانية لدى الوزارة لاستثمار مدرسة خاصة للمتسولين والمتشردين لتعليمهم الدراسة ومن ثم أي حرفة مهنية عوض المعاهد والدور التي هي موجودة في دمشق وحلب فقط؟
ورأى زميله آلان بكر أن التسول لم يعد ظاهرة فقط، مضيفا: ولم يعد يبق إلا أن ينظموا لها نقابة لأنها أصبحت منظمة، معرباً عن أمله أن يكون هناك جهود من الوزارات المعنية لمكافحة التسول في المحافظات.
وفي مداخلة له أشار بكر إلى أن مجلس التخطيط الأعلى قرر تأمين 66 ألف فرصة عمل وفي موازنة عام 2020 وتم إقرار 83 ألف فرصة عمل في موازنة العام الحالي، متسائلاً عن النسبة التي تم تنفيذها وكيفية وضع هذه الأرقام.
ودعا النائب سامر شيحا إلى الحاجة إلى مركز تشغيل المتسولين والمشردين نتيجة انتشار ظاهرة التسول، مشيراً إلى وجود مشكلة في مكاتب المتسولين باعتبار أن معظمهم أحداث وعند تقديمهم إلى القضاء يتم الإفراج عنهم ونعود إلى المشكلة نفسها.
وشدد شيحا على ضرورة تفعيل مكاتب التشغيل في المحافظات حتى يكون لها دور أكبر حتى في رفد القطاع الخاص ، متسائلاً أين وصلت الوزارة في موضوع مكاتب التنمية الريفية؟
ورأى عدنان سليمان أن ظاهرة التسول استفحلت وأصبحت مهنة وهناك مجموعات تقف وراء الأطفال الذين يمتهنون هذه المهنة، موضحاً أن معالجة الملف يكون في طريقين الأول معالجة موضوع الأطفال والثاني من يقف وراءهم.
ولفت زميله خير الدين السيد إلى أن الوزيرة تطرقت في معرض حديثها عن الحماية الاجتماعية فما المقصود بذلك، إذ يوجد حماية اجتماعية والتسول والدعارة منتشران في الشوارع إضافة إلى السرقة والابتزاز، معرباً عن أمله أن تتم الحماية الاجتماعية لأسر الشهداء والجرحى ومن ثم يتم الانتقال إلى الشرائح الأخرى.
وأضاف السيد: هل يوجد قوانين تضبط عمل مكاتب تشغيل عمالة للمستخدمات الأجنبيات والسوريات؟
وطالب النائب عمر حمدو وزارة الشؤون الاجتماعية بتفعيل دور الرعاية الاجتماعية وورشات عمل المهن اليدوية وخصوصاً للنساء، مشدداً على ضرورة تفعيل معهد الجانحين للأحداث في منطقة قدسيا في ريف دمشق، ومتسائلاً عن الجهة المعنية لمراقبة عمل منظمة الهلال الأحمر.
وقالت النائبة غادة إبراهيم: ما نلاحظه من السلطة التنفيذية أن الكثير من القوانين الموعودين فيها منذ سنوات لم تنجز، وباعتبار وزيرة الشؤون الاجتماعية معنية بقانون العمل فمنذ الدور التشريعي الماضي موعودون به بأن يكون هناك قانون متطور ويوحد المرجعية التشريعية المتعلقة بالعمالة، متسائلة: متى سوف يبصر النور؟
ورأت إبراهيم أن الحكومة تبدو تائهة في الإجراءات التفصيلية البسيطة وغائبة عن تطوير القوانين، مضيفة: إذا لم نطور القوانين فلا يمكن أن نواكب ما تطلبه هذه المرحلة من إنجازات سريعة وقوانين تخلق بيئة عمل لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ورأى زميلها شحادة أبو حامد أنه كثر في الآونة الأخيرة الحالات المرضية بين الأطفال مثل مرض التوحد ومزدوجي الإعاقة إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، معتبراً أن هؤلاء مظلومون في المجتمع ولا يوجد من يرعاهم ويهتم بأمرهم، مشدداً على ضرورة إحداث معهد حكومي خاص بهذه الحالات بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يقدم لهم الرعاية الصحية والتعليمية والتربوية ويعمل على تنمية مهاراتهم إضافة إلى الانفتاح على الجمعيات الخاصة عبر الندوات والمؤتمرات.
ورأى أبو حامد أن الوزارة حتى الآن لم تقم بالتدخل المبكر في علاج مرض التوحد وتشجع العمل التطوعي في هذا الموضوع، مضيفاً: لم نلحظ أي خطة تشاركية بين وزارتي الشؤون والتربية والجمعيات الأهلية في هذا الموضوع.
وأشار النائب عارف الطويل إلى قضية دار الرحمة التي أثارت ضجة وأصبحت قضية رأي عام إن صحّت التحقيقات في هذه القضية، لافتاً إلى أن فتاة من هذه الدار كتبت باسمها الصريح أسماء المشرفات وطريقة تعاملهن مع الطالبات، ومتسائلاً: لماذا لا نأخذ بكلامها؟ كما تساءل هل لباس الطالبات في هذه الدور يتم باختيارهن؟
وأشارت زميلته مها شبيرو إلى إمكانية وجود إحصائيات عن الأسر التي بحاجة إلى الدعم الاجتماعي، متسائلة عن دور الوزارة في تأهيل الأسر المهجرة التي عادت إلى الوطن وخصوصا في موضوع المشاريع الصغيرة.
وأكد النائب جلال درويش أنه لم يلحظ أي نشاط للوزارة في حلب في مجال توظيف مصابي الحرب والعاطلين عن العمل ولا في التسول، بينما أشار زميله محمد الفواز إلى أنه ورد في عرض الوزيرة أن هناك توجهاً لمنح جرحى القوات الشعبية مبلغ 30 راتباً لمدة 10 سنوات، داعياً إلى توضيح هذا الموضوع.
ودعا النائب فاضل كعدي الوزارة إلى الاستفادة من خبرات المتقاعدين لأن هناك من يعطي أكثر من الشباب، مضيفاً: الجمعيات الخيرية إلى متى وإلى أين؟
وتساءل النائب قتيبة بدر عن الأسباب الحقيقة التي تقف وراء المماطلة في إنجاز تثبيت العقود المؤقتة الذي طال انتظاره، متسائلاً أين أصبح قانون العمل؟
ورأى بدر أن هناك تقاعساً من الحكومة عن معالجة الفساد، الأمر الذي يدفعنا إلى ذكر أسماء الفاسدين تحت القبة، مضيفاً: لم نر قضية فساد واحدة عرضت علينا من الحكومة لمعالجتها.

للقادري رد
كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمة القادري عن رصد 1188 حالة تسول نصفهم تتمم متابعتهم عبر مراكز الوزارة، معتبرة أن التسول هو أسوأ أشكال تشغيل الأطفال والوزارة لا تعمل في هذا الملف بشكل غير مدروس.
ورداً على مداخلات الأعضاء أوضحت قادري أن هناك لجنة وطنية لمكافحة التسول والتشرد والتي تتضافر فيها الجهود والمسؤوليات، مشيرة إلى أن اللجنة يوجد فيها ممثلون عن الجهات الحكومية التي لها علاقة بالتسول والتشرد منها التربية والداخلية والعدل، إضافة إلى الطلب من إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص أن لتكون حاضرة في اللجنة.
وأشارت قادري إلى إقرار القانون الخاص بتشديد العقوبات على مشغلي المتسولين حتى يكون هناك عقوبات رادعة وإلا فالمشغلون يبقون في ارتياح أكثر ولا نحقق الهدف الذي ننشده، مشيرة إلى أن الجهود كبيرة من الجهات في هذا الموضوع.
وأشارت قادري إلى تكرار حالات تسوّل المتسولين الذين تم إطلاقهم من مراكز الرعاية، موضحة أنه تم رصد 30 حالة لأشخاص عادوا للتسول بعد إطلاقهم من دار الرعاية.
وأكدت قادري أنه يتم تنبيه وزارة العدل لهذا الموضوع باعتبار أن القاضي من الممكن أن يتعامل مع حالات التسول من ناحية إنسانية لكن في حال أنه تم تكرار حالة التسول من الشخص ذاته أصبح الموضوع مهنة وتشغيلاً وليس حاجة.
وفيما يتعلق بتأمين فرص العمل في الوزارة أكدت قادري أنه تم تأمين خلال العام الحالي 5 آلاف فرصة عمل دائمة و10 آلاف مؤقتة من خلال متابعة عمل الجمعيات الأهلية ودعمها من المشاريع الموافق عليها من جميع الجهات الحكومية المختصة.
وفيما يتعلق بقانون العمل 17 كشفت قادري أنه تم وضع بعض التعديلات على القانون، مرجعة التأخير في عرضها إلى إعداد دليل التشريعات الحكومية لتكون الصكوك التشريعية موائمة لهذا الدليل، مؤكدة أن التعديلات جاهزة.
وكشفت قادري عن رفع رؤية متطورة إلى مجلس الوزراء لتفعيل مكاتب التشغيل حتى تكون منسجمة لرؤية الوزارة في سوق العمل، مشيرة إلى أن التأمين الصحي يدرس على مستوى الحكومة وهناك لجنة برئاسة وزير المالية في هذا الموضوع.
وتطرقت قادري إلى العقود المؤقتة والمياومة والبالغ عددها 13 إلف مؤكدة أنه تمت تسوية 5 آلاف عقد منها بإجراء مسابقة، مشيرة إلى أن رئيس مجلس الوزراء وافق على مقترح لجنة التنمية البشرية بأن ترصد كل وزارة ما لديها من عقود موسمية وحاجتها من ذلك حتى يتم تثبيتها أو استيعابها ضمن مسابقات.
وفيما يتعلق في قضية دار الرحمة أوضحت قادري أن الموضوع مفتوح في القضاء بين الجمعية والسيدة التي أثارت القضية، لافتة إلى أن الفتاة طرحت قضية لم تقدر إثباتها والتي تطورت بسرعة كبيرة لتصبح قضية رأي عام.
ورأت قادري أنه لا يمكن تكذيب كل الجهات التي قامت بالتحقيق في هذه القضية في ظل عدم إثبات الفتاة للحادثة التي أثارتها، ومضيفة: بالنتيجة هناك تقييم لعمل الدور التي تقدم الرعاية الداخلية والدار التي أثيرت حولها القضية تعمل بوتيرة جيدة لكن هذا لا يعني أن أنفي الحادثة بسرعة أو أثبتها.
وكشفت قادري أنه تم اتخاذ العديد من القرارات منها تعزيز نظام المراقبة بما فيها الكاميرات كما تم إصدار قرار بتعيين مشرف في الدور التي تقدم الرعاية من الوزارة حتى تكون الوزارة موجودة فيها، مشيرة إلى أنه تم تشكيل لجان في المحافظات لضمان ضبط عمل هذه الدور.
وأكدت قادري أن هناك أكثر من ألفي يتيم تُقدم لهم الرعاية داخل دور الرعاية كما أن هناك نحو 49 ألفاً تقدم لهم رعاية خارجية.
وفيما يتعلق بإحصاء الأسر التي تحتاج إلى الرعاية كشفت قادري أنه لا يوجد حتى الآن حصر حقيقي لعدد السكان في سورية نتيجة حركة النزوح والعودة وأضرار الحرب، مضيفة: نسعى على مستوى الفئات أن يكون لدينا بيانات لتوضح لنا حالة الدعم لاستهداف الأسر التي تحتاج للرعاية لأن هذا مرتبط بسياسة الدعم.
وأعلنت قادري عن البدء بوضع إعانات نقدية 30 ألف ليرة على شكل رواتب شهرية للجرحى المصابين من قوات الدفاع الشعبي بنسب عجز من 70 إلى 75 بالمئة ولمدة 10 سنوات بعد ورود البيانات المشتركة لبرنامج جريح وطن، مشيرة إلى المرسوم الذي صدر حول إصدار بطاقة جريح وطن لما تحمله هذه البطاقة من ميزات للجرحى.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock