سورية

أعضاء فيها دعموا ومولوا الحرب ضدها وساندوا ميليشيات انفصالية … الجامعة العربية تطالب بوقف العدوان التركي ضد سورية!

| الوطن - وكالات

بعد أن قامت دول أعضاء فيها بدعم وتمويل الحرب الإرهابية التي تشن على سورية منذ أكثر من ثماني سنوات، ودعم ميليشيات انفصالية، طالبت أمس الجامعة العربية التي أذكت بمواقفها نار هذه الحرب، بوقف العدوان التركي الذي يستهدف منطقة شرق الفرات فوراً و«الانسحاب الفوري وغير المشروط» من الأراضي السورية!
وعقد مجلس جامعة الدول العربية، أمس اجتماعاً طارئاً على مستوى وزراء الخارجية أمس، لبحث العدوان التركي المسمى «نبع السلام» بناء على طلب من مصر، وذلك بعد أن بدأ النظام التركي الأربعاء الماضي عملية عدوانية ضد سورية، في مناطق سيطرة الميليشيات الكردية ذات المشاريع الانفصالية التي تدعمها العديد من الدول العربية التي ناصبت العداء لسورية.
واتفق المجتمعون حسب بيان نقله موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني، على «النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة ضد تركيا على خلفية عمليتها العسكرية شمال سورية، ومراجعة مستوى العلاقات معها»، مطالبين إياها «بكفّ عدوانها».
وورد في البيان: «العدوان التركي على الأراضي السورية خرق واضح لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سورية، وخاصة القرار رقم 2254».
واعتبر البيان أن العدوان التركي «تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين»، مؤكداً على أن «كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية هو تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».
وأكد البيان رفض جامعة الدول العربية «أي محاولة تركية لفرض تغييرات ديموغرافية في سورية عن طريق استخدام القوة في إطار ما يسمى «بالمنطقة العازلة»، باعتبار أن ذلك يمثل خرقاً للقانون الدولي ويدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تستوجب الملاحقة والمحاسبة القضائية الدولية لمرتكبيها».
وطالب البيان، بوقف العملية العسكرية التركية فوراً و«الانسحاب الفوري وغير المشروط» من الأراضي السورية، داعياً المجتمع الدولي للتحرك فوراً لوقف العملية التركية واتخاذ ما يلزم من التدابير في هذا الخصوص.
وبعيد صدور البيان، أفادت وكالة «الأناضول» التركية بأن قطر والصومال أعلنتا تحفظهما على بيان الاجتماع الوزاري العربي.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أشار وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، وفق «روسيا اليوم»، إلى أن «الوقت حان لتحقيق مصالحة عربية وإعادة سورية للجامعة العربية ووقف حمام الدم هناك»، وتساءل: «هل علينا انتظار الأضواء الخضراء من كل حدب وصوب؟»، مطالباً نظراءه العرب «بأكثر من إدانات كلامية ومواقف إعلامية»، في حين قال وزير خارجية العراق، محمد على الحكيم، وفق وكالة «سبوتنيك»: إن العدوان التركي على سورية يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، ويقوض جهود إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، داعياً الجامعة العربية إلى الوقوف إلى جانب سورية، وتفعيل عضويتها فيها.
من جانبه، دعا الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، تركيا لوقف عدوانها، وشدد على وجوب سحبها لقواتها المتوغلة هناك، مشيراً إلى أن «وضع سورية المؤقت لا يعني سلخها عن عروبتها، فهي دولة عضو مؤسس في هذه المنظمة وستظل دولة عربية».
أما وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش، فطالب بموقف عربي حازم للتصدي لتركيا وإخراجها من سورية والعمل على الحل السياسي وتفعيل الدور العربي في سورية.
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، وفق «سبوتنيك»: إن تركيا استغلت الظروف التي تمر بها سورية وزعمها محاربة الإرهاب يثير السخرية، خاصة أنها سهلت انتقال العناصر الإرهابية».
من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، وفق «سبوتنيك»: إن العملية التركية تشكل اعتداء على سيادة الأراضي السورية، داعياً لـ«الحفاظ وحدة سورية»، في حين أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، رفض بلاده أي عدوان على سورية وطالب أنقرة بالوقف الفوري للعملية العسكرية، في وقت طالبت موريتانيا والبحرين بوقف العدوان.
ومنذ اندلاع الأحداث في سورية منتصف آذار 2011 ساهم موقف الجامعة العربية في تأجيج هذه الأحداث، ودفع رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان إلى التمادي ضد سورية لا بل بعض الدول العربية مثل قطر تحالفت معه في دعم الإرهابيين وتزويدهم بالسلاح وإدخالهم إلى سورية.
عمل النظام السعودي على دعم التنظيمات الإرهابية وتزويدها بالمال والسلاح.
ويرى مراقبون أن الموقف الذي اتخذه وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة أمس، جاء بدفع من السعودية التي تدعم الميليشيات الكردية الانفصالية التي يستهدفها النظام التركي، وبالتالي هذا الموقف ليس دفاعاً عن سورية ووحدة أراضيها وسيادتها وإنما دفاعاً عن الميليشيات الكردية الانفصالية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن