سورية

الوفد الوطني وصف أعمالها بـ«الجيدة» وشدد على البناء الصحيح لعمل اللجنة … «الدستورية المصغرة» تواصل عرض ومناقشة أفكار وطروحات «الموسعة»

| جنيف - مازن جبور

واصلت اللجنة الدستورية المصغرة لليوم الثاني على التوالي، اجتماعاتها في قصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، بعرض ومناقشة الأفكار التي ناقشتها اللجنة الموسعة في الاجتماعين الأول والثاني لها من خلال فرز الطروحات والمقترحات التي وردت فيها بين دستوري وغير دستوري، في وقت شدد الوفد الوطني على أن موضوع مناقشة الدستور يفترض أن يأخذ الوقت اللازم، متمنياً إنجاز ما يعيد الأمن والأمان والاستقرار إلى سورية.
وعقدت اللجنة أمس، جلستي عمل كل منهما لمدة ساعتين تخللهما استراحة غداء، وبدأت أعمالها أمس وصلت الوفود إلى مقر الأمم المتحدة الساعة الحادية عشر صباحاً بتوقيت جنيف، وبدأت الاجتماعات قرابة الساعة الثانية عشر.
وانتهت أمس قرابة الساعة الرابعة بتوقيت جنيف «الخامسة بتوقيت دمشق» أعمال اليوم الثاني للجنة الدستورية المصغرة، وأثناء مغادرة الوفد المدعوم من الحكومة السورية، وصف أحد أعضائه أعمال اللجنة بـ«الجيدة».
وبنفس وصف الوفد الوطني، وصف كل من وفدي المجتمع المدني والمعارضات، أعمال اللجنة الدستورية أيضاً بـ«الجيدة».
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» على هامش اجتماعات اللجنة، قالت عضو اللجنة الدستورية المصغرة عن الوفد المدعوم من الحكومة السورية، دارين سليمان: «تركزت مداخلات الوفد الوطني وطروحاتهم حول أهمية بناء عمل اللجنة الدستورية بشكل صحيح بما يتيح إمكانية التوصل إلى نتائج تتلاقى مع آمال الشعب السوري والثوابت الوطنية للدولة السورية، بالإضافة إلى البحث في ما طرحته اللجنة الموسعة من خلال الكلمات التي ألقاها الأعضاء، وتفنيد ما هي المقترحات التي يمكن أن تصلح كأفكار دستورية يمكن البناء عليها.
وأكدت دارين أن الوفد المدعوم من الحكومة يعمل وفق جدول الأعمال الذي اقترحناه وتم إقراره من قبل اللجنة المصغرة في اليوم الأول لعملها، والعمل سيستمر وفق هذا الجدول حتى نهاية هذه الدورة يوم الجمعة المقبل. بدأنا مناقشة وعرض الأفكار التي ناقشتها اللجنة الموسعة في الاجتماعين الأول والثاني لها وعرضها بشكل أوسع». وأوضحت، «أقصد بالأفكار، الطروحات والمقترحات الصالحة للعمل الدستوري من تلك التي لا تصلح، أي فرز هذه الطروحات والمقترحات التي عرضها أعضاء اللجنة الدستورية الموسعة في اليومين الأول والتاني لاجتماعاتها».
وفيما إذا خرق الوفد الآخر القواعد الإجرائية ومدونة السلوك مثلما فعل خلال اليوم الأول، قالت سليمان والتي تشغل أيضاً موقع عضو المكتب المركزي للاتحاد الوطني لطلبة سورية: «لا شك اليوم (أمس) أيضاً، ومن خلال الطروحات التي عرضها وفد الطرف كان لهم خروج عن النص وعن المسار.
وأضافت: «كان هناك لأكثر من مرة خروج عن السياق خروج عن بعض الطروحات التي طرحت في اجتماعات اللجنة الموسعة»، وتابعت: «طبعاً الخروج عن السياق هدفه بمكان ما «تضليل الرأي العام» ومن جهة أخرى كان الهدف فقط «إثارة نقاط نظام ليست بمكانها»، وقالت: «الوفد المدعوم من الحكومة السورية كان يحاول من وقت إلى آخر إعادة الاجتماع إلى المسار الصحيح للوصول إلى عمل رصين».
وحول إصرار أعضاء وفد المعارضات على موضوع التوقيت الزمني لإنهاء عمل اللجنة الدستورية، متذرعين بأنه من ضمن قرار مجلس الأمن الدولي 2254 هناك بند ينص على تحديد الإطار الزمني لعمل اللجنة الدستورية، قالت: «لن أخوض في تفاصيل النقاش احتراماً لما تنص عليه مدونة السلوك من ضرورة الحفاظ على تلك النقاشات».
وبالعودة إلى مطالب وفد الطرف الآخر، بتقسيم اللجنة الدستورية المصغرة إلى مجموعات عمل وتوزيع المهام على كل مجموعة، قالت عضو اللجنة الدستورية المصغرة: «نعم كان هناك طرح بتقسيم اللجنة إلى مجموعات، وكل مجموعة تناقش على حدا موضوع محدد بما يناسب اختصاصها، وكان هذا الأمر مرفوض رفضاً كاملاً من قبل الوفد الوطني»، وأضافت: «بالمحصلة نحن معنيون بمناقشة كل الأفكار المطروحة من قبل أعضاء اللجنة الموسعة ككتلة كاملة سواء من الفريق المدعوم من قبل الحكومة أو من قبل فريق المجتمع المدني، فكيف يمكن لنا تقسيم العمل؟ فوجود كل أعضاء هذه اللجان مع بعضهم ومناقشة كل هذه الأفكار معاً هو أمر أكثر فائدة كآلية لمراجعة الطروحات والمقترحات».
وتابعت سليمان: «وعن مسألة الوقت، قالت: «هناك 84 مداخلة من قبل اللجنة الموسعة، وهذه المداخلات بحاجة إلى وقت لمراجعة المحاضر والنقاشات والطروحات بين ما هو سياسي وما هو دستوري وما يصلح منها وما لا يصلح».
وفي الموضوع ذاته، لفتت سليمان إلى أن «هذا دستور يوضع بعد ثمانية سنوات حرب إرهابية، وبالتالي لا يوضع بين ليلة وضحاها»، وقالت: «نحن هنا اليوم كفريق وطني مبني على أساس وطني كبير المتمثل بالانتصارات العسكرية التي حققها الجيش العربي السوري على الأرض، يضاف أنه عند الحديث عن حل سياسي وإعادة صياغة دستور أو إنتاج دستور، يفترض أن يستند على هذا الأساس من جانب وعلى مبادئنا الوطنية التي نتبناها من جانب آخر».
وأردفت: «لذلك موضوع مناقشة الدستور يفترض أن يأخذ الوقت الصحيح»، وقالت موضحة: «لا أقول وقت طويل لأن هذا متروك للمحادثات ولا أستطيع أن أفترض وقت مبكر، فهذا أمر متروك للمحادثات ويفترض أن يعطى بعده الزمني الكافي لمناقشة كل قضية، فهذا دستور للجمهورية العربية السورية لا يوضع كيف ما كان وكيفما شاء يفترض كل نقطة وكل بند وكل ركيزة تناقش أن تعطى وقتها الصحيح بغض النظر عن طول المدة اللازمة من قصرها».
ولفتت سليمان إلى الطروحات حول ضرورة نقل نقاشات واجتماعات اللجنة الدستورية على إلى العاصمة دمشق، مشيرة إلى أنه لم يتم الاعتراض من قبل الطرف الآخر على ذلك.
من جانبه، وفي تصريح خاص لـ«الوطن» من جنيف، قال عضو اللجنة الدستورية المصغرة عن الوفد الوطني، جمال القادري: «نتمنى أن نستطيع أن ننجز شيئاً يعيد الأمن والأمان والاستقرار إلى وطننا الحبيب».
وأضاف: «طبعاً كما هو معلوم اللجنة الدستورية المصغرة بدأت أعمالها أول أمس وفق جدول أعمال تم تقديمه من قبل الوفد الوطني وتم الاتفاق عليه، ويتعلق بدراسة الأعمال التي قدمت أثناء اجتماعات اللجنة الموسعة وفرزها بين ما هو دستوري وقانوني وسياسي»، مشيراً إلى أن هناك «حديث طويل في السياسة خلال اجتماعات اللجنة»، وتابع: «ما زلنا نسمع من وفد الطرف الآخر أحاديث وطروحات خارج سياق البحث، ونحاول حقيقة من خلال لائحة الإجراءات أن نعيد البحث إلى وضعه الصحيح وفق جدول الأعمال».
وقال: «نحن من جانبنا كوفد وطني كان لنا اجتماع خاص في مكان إقامتنا استمر لمدة سبع ساعات حتى اتفقنا على آلية تفريغ مداخلات أعضاء وفود اللجنة الدستورية الموسعة أثناء اجتماعاتها، وآلية فرزها، وتم النقاش حول هذه الأوراق التي قدمت من قبل أعضاء اللجنة».
وحول تقييم دور مكتب المبعوث الأممي غير بيدرسون كميسر للأعمال، قال القادري الذي يشغل منصب رئيس اتحاد عمال سورية: «حتى الآن بيدرسون يقوم بدوره كميسر، ولم نلمس أي تدخل حقيقي في عمل اللجنة»، وأضاف: «العملية كما تم الاتفاق عليه عملية سورية مئة بالمئة بملكية سورية وقيادة سورية، ولم يحدث أي تدخل خارج هذا الاتفاق وخارج هذا السياق من قبل المبعوث الأممي أو من قبل أي من مكتبه».
وحول إعلانات التنظيمات السياسية والمسلحة الكردية باستمرار لرفضها لنتائج عمل اللجنة الدستورية، قال القادري: «في الوفود الثلاثة «االوفد المدعوم من الحكومة والمجتمع المدني والمعارضات» هناك ممثلون عن الأخوة الأكراد موجودون على الطاولة ويدون آرائهم ووجهات نظرهم بكل حرية، وبالتالي هذه الطروحات هي طروحات سياسية ولا علاقة لها بعمل اللجنة فعمل اللجنة عمل دستوري خالص».
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة بدأت أعمالها في اليوم الثاني وفق برنامج اليوم الأول الذي اقترحه الوفد المدعوم من الحكومة السورية وتم إقراره.
وكانت اللجنة المصغرة عقدت أول من أمس اجتماعاً، حيث أعلنت مصادر مقربة من الأمم المتحدة أنه تم اعتماد جدول الأعمال المقترح من قبل الوفد المدعوم من الحكومة السورية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock