تركيا تسعى لخلق «توازن ميداني جديد».. والعمليات تتواصل بأرياف العاصمة والسويداء … الجيش يشن هجوماً معاكساً لاستعادة جسر الشغور

| الوطن

شن الجيش العربي السوري أمس هجوماً معاكساً على مدينة جسر الشغور بريف إدلب بعد أن أعاد انتشاره بنجاح في محيطها تجنباً لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين، كما واصل عملياته في أرياف العاصمة وحلب وحماة.
وقالت مصادر إعلامية متطابقة إن الجيش السوري شن أمس هجوماً معاكساً على المجموعات المسلحة لاستعادة أحياء مدينة جسر الشغور في ريف إدلب، موقعاً عشرات القتلى والجرحى في صفوف المسلحين.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن «وحدات من الجيش خاضت اعتباراً من صباح أول أمس معارك ضارية مع التنظيمات الإرهابية المتدفقة بأعداد كبيرة عبر الحدود التركية إلى جسر الشغور».
ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش «تمكنت من إعادة انتشارها بنجاح بمحيط مدينة جسر الشغور تجنباً لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين وتقوم بتعزيز مواقعها الدفاعية وتوجيه ضربات مركزة على تجمعات الإرهابيين وخطوط إمدادهم بجسر الشغور».
في الأثناء، أكد مصدر معارض مقرب من حركة «أحرار الشام الإسلامية» في اتصال مع مراسل «الوطن» في حلب أن الحكومة التركية بدعم من حكام السعودية وقطر استقدمت أكثر من خمسة آلاف مقاتل غير سوري عبر الحدود التركية لخوض ما دعي بـ«معركة النصر» إلى جانب «جيش الفتح» وبقيادة «جبهة النصرة»، للسيطرة على جسر الشغور.
وقال المصدر: إن المعركة خطط لها وعلى مدار شهر كامل من داخل غرفة عمليات أقيمت داخل الحدود التركية على مقربة من الحدود السورية مع إدلب ويديرها ضباط بالجيش والاستخبارات التركية بمساعدة زملاء لهم من دول أوروبية داعمة للمسلحين وراغبة في خلق توازن ميداني جديد لدفع الحكومة السورية للجلوس على طاولة تفاوض «جنيف3» بسقف منخفض.
في ريف العاصمة، نسف الجيش مقرين اثنين لـ«جبهة النصرة» بضربات المدفعية استهدفت مواقعهم في مزارع زاكية، كما شهدت بلدة داريا مقتل 12 مسلحاً إثر تفجير الجيش لنفق بمن فيه من مسلحين كانوا يستخدمونه للتنقل بداريا.
وفي سياق متصل أعلن ما يعرف بـ«جيش تحرير الشام» المتمركز بمنطقة القلمون الشرقي عن رفض قتال تنظيم داعش في المنطقة مخالفاً بذلك الإعلان الذي أطلقته المجموعات المسلحة عن معركة سموها «الفتح المبين» ضد داعش بالقلمون الشرقي من جهة ريف حمص قبل نحو العشرين يوماً.
وفي ريف القنيطرة أوقع الجيش قتلى ومصابين بين إرهابيي النصرة وغيرها من التنظيمات التكفيرية في قرى الصمدانية الغربية والعجرف ورسم الخوالد.
في غضون ذلك قضت وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية على عدد من الإرهابيين بمنطقة كوع حدر بريف السويداء الشمالي.
وفي حماة، استهدف طيران الجيش الحربي مواقع تمركز المجموعات الإرهابية في قريتي أبو حنايا وحمادي عمر بريف سلمية الشرقي.