وفد فرنسي من اللاذقية: سورية خط الدفاع الأول ضد الإرهاب للقارة الأوروبية بأكملها

اللاذقية- نهى شيخ سليمان

أكد أعضاء وفد فرنسي زار اللاذقية أمس، أن سورية تعتبر خط الدفاع الأول ضد الإرهاب ليس لسورية فقط بل للقارة الأوروبية بأكملها، رافضين دعم الحكومة الفرنسية للجماعات الإرهابية التي تقاتل في سورية وانخراط بعض الفرنسيين بهذه التنظيمات، مؤكدين أن الحرب على سورية هي حرب إرهابية تهدف لتدمير البلد الأجمل سياسياً واجتماعياً وثقافياً، ومطالبين فرنسا أن تتعلم من سورية كيفية العيش المشترك.
وخلال لقائهم محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم، أوضح أعضاء الوفد الذي يجري زيارة تضامنية مع سورية ضمن مجموعة هي الثانية خلال أسبوعين، أن زيارتهم تأتي لإغناء المعلومات ولنقل الواقع الحقيقي خصوصاً للأمهات العربيات في فرنسا ليتمكنوا من توعية أولادهن وعدم السماح لهم السير وراء أفكار جهنمية تودي بأبنائهم نحو الجحيم.
وأكد محافظ اللاذقية على حب الشعب السوري للحرية والديمقراطية والعيش المشترك ليس في سورية فقط بل في جميع بلدان العالم، مؤكداً أن الجميع في سورية حكومةً وشعباً تقاتل بيد واحدة العدو المشترك المتمثل بالإرهابيين التكفيريين الذين قدموا من نحو 100 دولة ومن جنسيات مختلفة.
وأضاف السالم: «كنا نتمنى من الحكومة الفرنسية أن تكون متفهمة لواقع الأزمة السورية لا أن تنجر للانخراط بها، وهي التي تدّعي برنامج الثورة والحرية والديمقراطية الذي يناقض موقفها مع سورية، هذا الموقف الذي يدعم ثورة الإرهاب وأكل الأكباد، وبهذا وضعت نفسها في معادلة متناقضة يجب أن يعرفها الشعب الفرنسي بأكمله».
وعرض المحافظ للوفد واقع محافظة اللاذقية وأهميتها الاقتصادية والبشرية والسياحية، متطرقاً للتآلف والتعايش الاجتماعي بين سكانها.
من جهته أكد استيفان فولمو أحد أعضاء المجموعة (موظف في إدارة السجون الفرنسية) رفضه منذ البداية لانخراط بعض الفرنسيين بهذه الحرب مع التنظيمات الإرهابية في سورية، ورفضه لدعم الحكومة الفرنسية لهذه الجماعات.
وقال: «بعد زيارتي ومشاهداتي لما يحدث على أرض الواقع، سأنقل إلى فرنسا كل ما رأيته، وسأوصل رسالتي للفرنسيين أنه يجب دعم سورية ضد الإرهاب وليس دعم الإرهاب ضد سورية التي تعتبر خط الدفاع الأول ضد الإرهاب ليس لسورية فقط بل للقارة الأوروبية بأكملها».
بدورها قالت جميلة همام لغرابة الموظفة من أصول جزائرية: زيارتي إلى سورية ومن ضمنها اللاذقية أتت لإغناء معلوماتي، فأنا ومنذ بداية الحرب الكونية على سورية كنت أتابع ما يجري عبر القنوات السورية وقنوات أخرى، وهنا ومن خلال زيارتنا ورؤيتنا للواقع الفعلي سأنقل للأمهات العربيات اللاتي أتواصل معهن الواقع الحقيقي ليكونوا على اتصال دائم مع أولادهن وتوعيتهم وعدم السماح لأبنائهن بالسير وراء أفكار جهنمية تودي بأبنائهن نحو الجحيم، فالحرب على سورية هي حرب إرهابية تهدف لتدمير سورية وبتدميرها لا يبقى شيء جميل في الوطن العربي، لأن سورية هي البلد الأجمل سياسياً واجتماعياً وثقافياً».
فيما عبر أحد أفراد المجموعة عن إعجابه بالتعايش المشترك الذي وجده في سورية، معتبراً أن على فرنسا أن تتعلم من سورية كيفية التعايش المشترك الذي لا نجده في فرنسا، وأضاف: «صحيح توجد تعددية مذهبية في فرنسا لكن العيش المشترك غير موجود وهناك دولتان بها دولة الشعب ودولة السياسيين».