عربي ودولي

اجتماع باريس حثّ على «سلة إصلاحات» ونشطاء يطالبون بوقف دفع أموال «سيدر» للحكومة الحالية … فعاليات وشخصيات لبنانية ترفض التدخلات الغربية وتدعو للتنسيق مع سورية

| سانا - الميادين - الوكالة الوطنية الإعلام - رويترز - روسيا اليوم

بينما أكد وزير المالية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل أن هناك تراجعاً هائلاً في الواردات، مشيراً إلى أن العجز سيرتفع، كما ستتم إعادة النظر بكل أرقام موازنة 2020، أنهت «مجموعة الدعم الدولية للبنان» اجتماعها في باريس أمس بالدعوة إلى تبني سلة إصلاحات مستدامة وموثوق بها.
وقال خليل إن عجز ميزانية 2019 سيكون أكبر بكثير مما كان متوقعاً بسبب انخفاض مقلق للغاية لإيرادات الدولة إذ تعاني البلاد من أزمة مالية شديدة، وذكر في تصريحات للصحفيين بثتها محطة «إل. بي. سي. أي»: إن لبنان، الذي شهد احتجاجات ضخمة منذ 17 تشرين الأول، يواجه صعوبات جمة في تمويل الدولة.
بدوره، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري: إن «مؤتمر باريس إشارة قوية على أن المجتمع الدولي أكثر قلقاً بشأن استقرار لبنان من بعض اللبنانيين».
واستضافت باريس، من دون مشاركة الوفد اللبناني الذي لم يتسلم دعوة للحضور، اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» برئاسة مشتركة بين فرنسا ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وشارك فيه ممثلون من الصين وروسيا والولايات المتحدة، ودول أوروبية وعربية، وعدد من المؤسسات المالية الدولية.
ووفق وسائل إعلام لبنانية، فإن «مجموعة الدعم الدولية للبنان» دعت إلى تبني سلة إصلاحات مستدامة وموثوق بها وفق جدول زمني محدد لمواجهة التحديات طويلة الأمد في الاقتصاد اللبناني، انعكاساً لتطلعات الشعب اللبناني منذ 17 تشرين الأول.
واعتبرت المجموعة أن الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته وأمنه وسيادته واستقلاله، يتطلب التشكيل الفوري لحكومة تتمتع بالقدرة والمصداقية للقيام بالإصلاحات الاقتصادية وإبعاد لبنان عن التوتر والأزمات الإقليمية.
ودعت المجموعة الدولية إلى إقرار موازنة عام 2020 في الأسابيع الأولى بعد تشكيل الحكومة الجديدة، والعمل على إعادة الاستقرار للقطاع النقدي ومحاربة الفساد، بما في ذلك إقرار خطة إصلاح الكهرباء، وأكدت أن مقررات مؤتمر «سيدر» ما زالت سارية.
من جهة أخرى، أثنى البيان على دور الجيش والقوى الأمنية في حماية المتظاهرين ودعا إلى الاستمرار في حماية الحق السلمي في الدفاع عن الرأي.
وتزامناً مع الاجتماع، نظم عدد من الناشطين وقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية في بيروت. ورفع المشاركون لافتات تدعو فرنسا إلى وقف دفع أموال «سيدر» إلى الحكومة اللبنانية الحالية، منددين بسياسات السلطات الحاكمة التي قادت البلاد إلى الفشل باتباعها سياسات اقتصادية كارثية.
في هذه الأثناء أجمعت فعاليات وشخصيات لبنانية على رفض التدخلات الأميركية والغربية بشؤون تشكيل الحكومة اللبنانية وعلى الدعوة للتنسيق مع سورية لتحقيق المصالح المشتركة.
وأكد الأمين العام لحركة الأمة في لبنان عبد اللـه جبري ورئيس التجمع اللبناني العربي عصام طنانا ضرورة التنسيق مع سورية وحكومتها بما يخدم المصالح والأهداف المشتركة.
وأشار بيان مشترك للحركة والتجمع أصدراه عقب اجتماع قيادييهما أمس إلى أن سورية هي طريق لبنان البري الوحيد إلى العالم وبإمكان التنسيق معها أن يسهم في تحسين الميزان التجاري وتصدير الإنتاج الزراعي والصناعي محذراً من استغلال أميركا والعدو الصهيوني للورقة الاقتصادية للضغط على اللبنانيين ومقاومتهم.
من جانبه أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب اللبناني حسن فضل اللـه رفض اللبنانيين التدخل الأميركي والإملاءات والضغوط الخارجية على لبنان داعياً إلى الإسراع في تشكيل حكومة فاعلة وقادرة ومنتجة تواكبها تشريعات تصب في إطار الإصلاح.
من جهته أدان تجمع العلماء المسلمين في لبنان خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تسير فيها أطراف في الخليج.
كما نددت جبهة العمل الإسلامي في لبنان بالتدخلات الأميركية والأجنبية المستفيدة من الوضع اللبناني الحالي ولاسيما بعد المحاولات الأميركية والإقليمية لعرقلة تأليف الحكومة وصولاً إلى ما يسمى بالفوضى الخلاقة.
إلى ذلك جدد طيران العدو الإسرائيلي خرقه الأجواء اللبنانية وحلق فوق مناطق الجنوب وإقليم التفاح.
وقالت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني في بيان أصدرته أمس: إن «أربع طائرات حربية إسرائيلية معادية خرقت الأجواء اللبنانية من فوق البحر غرب بلدة الناقورة ونفذت طيراناً دائرياً فوق البحر بين بلدة شكا ومناطق الجنوب وفوق صيدا وصور ثم غادرت الأجواء باتجاه الأراضي المحتلة».
وأشار البيان إلى خرق زورق حربي إسرائيلي المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة موضحاً أنه تتم متابعة موضوع الخرق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل.
وكان بيان لقيادة الجيش اللبناني أشار أول من أمس إلى خرق ثلاث طائرات حربية إسرائيلية معادية الأجواء اللبنانية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock