عربي ودولي

في أول تصريحات علنية بعد انتخابه … الرئيس تبون يتعهد بـ«مشاورات» من أجل دستور جديد للجزائر

| رويترز - سانا - روسيا اليوم - أ ف ب

قال الرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون في أول تصريحات علنية: إنه سيبدأ «مشاورات» لإعداد دستور جديد يطرح على الشعب في استفتاء عام.
وعرض تبون على الحركة الاحتجاجية المعارضة إجراء حوار جاد قائلاً: إنه سيجري إصلاحات لخفض الإنفاق على الواردات ووعد «بفتح صفحة جديدة» في الجزائر.
وقال تبون: إن الوقت حان لتكريس الالتزامات التي تم تقديمها خلال الحملة الانتخابية دون إقصاء أو تهميش أو أي نزعة انتقامية مشدداً على أنه سيعمل مع الجميع على طي صفحة الماضي وفتح صفحة الجمهورية الجديدة بعقلية ومنهجية جديدة.
وتابع تبون: إن قانون مكافحة الفساد يبقى ساري المفعول لكننا سنواصل في حملة مكافحة الفساد والمفسدين مؤكداً أنه سينحاز دائماً للشباب وإدماجهم الفعلي في الحياة الاقتصادية وأن الحكومة الجديدة ستتضمن في تشكيلتها شباباً تتراوح أعمارهم بين 26 و27 سنة.
وأشار الرئيس الجزائري المنتخب إلى أن السياسة الخارجية للبلاد تقوم على «مبدأ المعاملة بالمثل».
وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر محمد شرفي أعلن فوز تبون بالانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس بحصوله على 58.15 بالمئة من الأصوات.
وبنى تبون (74 عاماً) حملته الانتخابية على أساس أنه تكنوقراط لا جدال على نزاهته حيث أطيح به من رئاسة الوزراء بعد توليها لثلاثة أشهر فقط إثر خلافات مع رجال الأعمال النافذين عام 2017 في حكم بوتفليقة.
لكن المحتجين الذين أطاحوا بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة خرجوا للتظاهر مرة أخرى متعهدين بعدم التوقف.
والمحتجين في العاصمة الجزائرية يرون أن تبون مدين بالفضل «للنخبة الغامضة» المدعومة من الجيش التي «تحكم البلاد منذ عقود»، وأعلنوا بسرعة رفضهم لفوزه الانتخابي.
واحتشد الآلاف وسط العاصمة على الرغم من الوجود المكثف للشرطة.
وأعلن فوز تبون بأكثر من نصف عدد الأصوات مما يعني عدم الحاجة لإجراء جولة ثانية. وشغل تبون منصب وزير الإسكان أثناء حكم بوتفليقة ثم تولى رئاسة الحكومة لفترة وجيزة قبل أن يختلف مع حاشية الرئيس السابق.
وقالت السلطات: إن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أجريت الخميس بلغت 40 بالمئة. وذكرت وسائل إعلام رسمية أنها نسبة مرتفعة بما يكفي لتبرير قرار إجراء انتخابات على الرغم من المقاطعة.
وترى السلطات، بما في ذلك الجيش القوي، أن انتخاب خليفة لبوتفليقة هو السبيل الوحيد للمضي قدماً.
وتجمع أنصار تبون خارج مركز المؤتمرات الذي أعلن فيه فوزه بالرئاسة، ورددوا هتافات التهاني.
وقالت مفوضية الانتخابات أن نحو تسعة ملايين جزائري أدلوا بأصواتهم، إلا أن بعض المحتجين أعربوا عن اعتقادهم بأن هذا الرقم غير صحيح.
وبغض النظر عن الاحتجاجات وما ستؤول إليه، يواجه تبون أوقاتاً عصيبة في انتظاره بحسب مراقبين. فكافة إيرادات الدولة في البلاد تقريباً تأتي من صادرات النفط والغاز التي انخفضت أسعارها وكمياتها في الأعوام القليلة الماضية. وأقرت الحكومة بالفعل ميزانية عام 2020 بخفض في الإنفاق بنسبة تسعة بالمئة.
وكان تبون، كغيره من المرشحين، حاول تسخير حركة الاحتجاج واستغلالها كمصدر للتأييد من أجل الإصلاح.
واستغل الملابسات التي أحاطت بالفترة الوجيزة التي قضاها في رئاسة الوزراء عام 2017 لتلميع صورته وتعزيز أوراق اعتماده بوصفه شخصية نزيهة وقفت في مواجهة حاشية بوتفليقة.
ومع ذلك، اعتقل ابنه أيضاً في عملية التطهير التي أعقبت سقوط بوتفليقة، وهو الآن بانتظار المحاكمة بتهمة الكسب غير المشروع. ويقول أنصار تبون إن محنة ابنه شاهد ودليل على استقلاله عن السلطات.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock