شؤون محلية

مدير استصلاح الأراضي لـ«الوطن»: لا نية لرفع رسوم الري وضخ مياه الفرات لنهر قويق سيكون في العام الحالي

| محمود الصالح

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لاستصلاح الأراضي تمام رعد عن إعادة استثمار أكثر من 62 ألف هكتار من أراضي مشاريع الري الحكومية في المناطق المحررة في حلب والرقة والتي كانت خارج الاستثمار خلال سنوات الحرب بسبب سيطرة المجموعات الإرهابية على تلك المناطق، وبين رعد في حوار خاص أجرته معه «الوطن» عن إعادة تأهيل محطة البابيري وهي أكبر محطة لضخ المياه في الشرق الأوسط، إضافة إلى محطات مسكنة شرق والمشتركة في حلب و3 محطات في الرقة ومحطة في دير الزور.

شكلت مشاريع الري واستصلاح الأراضي قاعدة الانطلاقة الاقتصادية السورية، من خلال توفيرها عمليات استصلاح آلاف الهكتارات من الأراضي التي كانت بائرة، وأصبحت تنتج القمح والقطن والمحاصيل الأخرى، أين هذه المشاريع اليوم؟
وصلت المساحات المروية من مشاريع الري الحكومية التي أنجزتها المؤسسة ووضعتها في الاستثمار 218 ألف هكتار قبل الأزمة موزعة على ثلاث محافظات حلب 68 ألف هكتار الرقة 109 آلاف هكتار دير الزور 41 ألف هكتار، وأصبحت تعطي مردوداً عالياً مباشراً من المحاصيل الإستراتيجية من القمح والذرة والشوندر للفلاحين وغير مباشر للاقتصاد الوطني.
ونتيجة الأعمال الإرهابية فقد خرجت كامل المساحات المروية من الاستثمار، وبعد تحرير الجيش لتلك المناطق من الإرهاب، عملت المؤسسة وبدعم من الحكومة على إعادة تشغيل بعض المشاريع، بدءاً من محافظة حلب حيث تم تأهيل مشروع مسكنة غرب بشكل تدريجي بدءاً من عام 2016، من خلال تشغيل محطة ضخ البابيري التي استطاعتها 93 متراً مكعباً في الثانية وهي من أكبر محطات الضخ في الشرق الأوسط، وصيانة إسعافية للشبكة وإعادة شريان الحياة إلى 34 ألف هكتار الآن ووضعت بالاستثمار بشكل كامل بمستوى متفاوت في كفاءة الري في ريف حلب الشرقي.
واستطاعت المؤسسة وبجهود العاملين فيها إيصال المياه وإعادة عجلة الحياة الاقتصادية للقرى الموجودة في هذه المنطقة، وكذلك الأمر بالنسبة لمشروع مسكنة شرق الذي تبلغ مساحته 17800 هكتار، تم تأهيل محطة الضخ الرئيسية وشبكات الري بالتتالي بعد إصلاح المحطة من قبل العاملين في المؤسسة، وتم تشغيل المحطة التي غمرتها المياه بشكل كامل نتيجة تفجيرها من الإرهابيين قبل تحريرها، لأن مجموعات الضخ تقع على عمق يصل إلى 23 متراً تحت المياه، حيث جرى نزح المياه وصيانة المحركات وإعادتها إلى العمل من العاملين في المؤسسة حصراً، ويتم اليوم استثمار 17800 هكتار تقع في محافظتي حلب والرقة، وكذلك إعادة تأهيل شبكات الري في الريف المحرر من محافظة الرقة من خلال تأهيل محطة ضخ البوحمد، وبذلك يكون تمت إعادة تأهيل 62000 هكتار، 44000 هكتار في محافظة حلب و18000 هكتار بمحافظة الرقة، وباعتبار وسطي إنتاج الهكتار الواحد 1.2 مليون ل. س سنوياً، فإن العائدات الاقتصادية للمساحات المروية التي تم تأهيلها يتجاوز 70 مليار ل. س سنوياً، لذلك يمكننا القول إن مشاريع الري واستصلاح الأراضي هي البداية الصحيحة للنهضة الاقتصادية الوطنية.

أين وصل العمل في إعادة تأهيل المحطة المشتركة التي تروي منشأة الأسد؟

ما يتعلق بتأهيل محطة الضخ الرئيسية في منشأة الأسد التي تروي 17 ألف هكتار «المحطة المشتركة» فإنه يتم العمل بالتوازي بتجهيز محركات المحطة، حيث يتم العمل على صيانة أحد المحركات الرئيسية حالياً بالتعاون والتنسيق بين العاملين في المؤسسة والعاملين في مؤسسة سد الفرات، كما تم التعاقد مع الشركة السورية لأعمال الكهرباء لتجهيز محرك بقيمة 243 مليون ليرة وسيتم تجهيز باقي المحركات علماً أن كل هذه الأعمال كانت تجري قبل الأزمة من قبل الخبراء الأجانب.

يعتبر مشروع ري سهول الباب وتادف من المشاريع النموذجية لكونه أول مشروع حكومي كبير بطرق الري الحديث. هل ستتم إعادة تشغيله الآن؟

بالنسبة لسهول الباب وتادف التي تبلغ مساحتها 6700 هكتار وهي مصممة لاستخدام طرق الري الحديثة، فإنه للأسف تم تخريب كامل المنشآت ولا يزال الجزء الأكبر من هذا المشروع في المناطق غير المحررة، وتوجد محطة واحدة للضخ وجزء بسيط من المشروع ضمن المناطق المحررة ولا يمكننا إعادة تشغيل هذا المشروع بشكل متكامل إلا بعد تحرير كامل المنطقة.

يبدو أنكم بدأتم في العمل بشكل متسارع في مشاريع دير الزور، أين وصلتم فيها؟

في محافظة دير الزور يوجد 3 قطاعات ضمن المناطق المحررة مساحتها تتجاوز 23 ألف هكتار، وتقارب كلفة تأهيلها الإجمالية بحدود 9 مليارات ل.س، وتتركز الكلفة الأكبر في صيانة محطات الضخ، وقد باشرت المؤسسة بالعمل لإعادة تأهيلها تدريجياً حسب الاعتمادات المتوافرة، حيث تم التعاقد مع مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية لتأهيل محطة الضخ للقطاع الثالــث بقيمة مليار وأربعمائة وأربعين مليون ليرة ومع الشركة السورية لأعمال الكهرباء لتأهيل خطوط نقل القــدرة بقيمة 166 مليون ليرة، كما تم الإعــلان من منظمــة الأغذية والزراعة لتأهيل محطة الضخ للقطاع الخامــس وأبار الصرف ضمن القطاع بقيمة تتجاوز مليار وثلاثمائة مليون ليرة.

العقبة الأساسية لإعادة تأهيل المشاريع هي تأمين التمويل اللازم، والعقبة الأساسية للتشغيل الأمثل للمشاريع هو عدم توافر الآليات الهندسية والفنية المتخصصة بأعمال الصيانة وآليات الخدمة، حيث كان لدى المؤسسة 1664 آلية هندسية وخدمة من مختلفة الأنواع ولا يتوفر اليوم منها سوى 64 آلية من ضمنها خمس دراجات نارية، إذ يزيد طول المصارف المكشوفة عن 4000 كم والمغطاة عن 9000 كم، وفي حال عدم تنفيذ الصيانات اللازمة بشكل عاجل ستزداد نسبة الملوحة وارتفاع البساط المائي في الأراضي الزراعية نتيجة الري وعدم الصرف، ما يهدد بخروج مساحات كبيرة من الاستثمار بسبب التملح والغدق.

ما الجهود المبذولة لإعادة ضخ مياه نهر الفرات إلى القويق؟

إن التخريب في المشروع طال المحطة وخطوط نقل القدرة، وحالياً تم تأمين الكابلات لخطوط نقل القدرة وسوف يتم تركيبها مع بداية العام القادم، ويوجد حالياً تنسيق مع منظمة الفاو لإصلاح المحطة خلال عام 2020، أما الأضرار في المشروع فهي بسيطة وسيتم معالجتها بالتوازي مع إصلاح المحطة، ولهذا المشروع أولوية بالنسبة لمدينة حلب ويتم الآن تأمين المياه للمدينة الصناعية في الشيخ نجار من خلال محطة مؤقتة.

هل هناك دراسة لزيادة أجور رسوم الري؟

لا يوجد أي دراسة لرفع الرسوم على الرغم من أنها رمزية ولا تساوي جزءاً من تكاليف التشغيل والصيانة ومياه الري هي خدمة وليست سلعة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock