الأخبار البارزةشؤون محلية

برعاية الرئيس الأسد.. مؤتمر المعلمين العرب يبدأ أعماله بدمشق … الهلال: لا خوف على العروبة طالما قررت سورية الانتصار … العزب: نسعى إلى تحويلِ جدران المدارسِ إلى أسوار افتراضيّة

| محمود الصالح

برعاية رئيس الجمهورية بشار الأسد انطلقت أمس في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق فعاليات المؤتمر العام العشرين لاتحاد المعلمين العرب للمرة الثانية على التوالي تحت شعار «بالصمود والمقاومة يتعزز دور المعلمين العرب في حماية الهوية القومية لمواجهة التحديات حتى التحرير والانتصار» بمشاركة وفود من 13 دولة عربية.
ومثل الرئيس الأسد في الحضور الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال الذي نقل إلى المعلمين العرب محبة وتمنيات الرئيس الأسد لهم بالنجاح وأن يخرجوا بقرارات تعزز مسيرتهم وتقوي عزيمتهم في تربية الأجيال على مفاهيم العروبة والإنسانية وفتح الآفاق لها على دروب العلم والمعرفة.

وأضاف: المقاومة كما تَعلمون وتُعلمون أخلاق وقيم فالعروبي مهما تعرض له من ضغوط يرفض الذل والهوان، نلتقي في دمشق قلب العروبة النابض لنؤكد أن هذا القلب ما زال وسيبقى ينبض بالعروبة والحب والصمود، كل من يقرأ التاريخ أصبح على يقين أن سورية حمت العروبة من كل استهداف إمبريالي وصيهوني على مر التاريخ بعيده وقريبه.
وأضاف الهلال: اليوم بدت الصورة أكثر دموية وقساوة من خلال الهجمة الشرسة على سورية المتمثلة بهذا الحشد غير المسبوق عالمياً في جوانبه العسكرية والاقتصادية وفي كل شيء، كل ذلك لأن سورية تريد أن تعيش بكبرياء ولأنها تشكل محور العمل القومي والعروبي الصامد، هؤلاء الأعداء يسخرون القانون الدولي لمصالحهم الشخصية ضاربين عرض الحائط بكل الشرائع القانونية والدولية وهم من يدعون زوراً وبهتاناً أنهم يدافعون عن الديمقراطية، وبمواجهة كل ذلك نجد الصورة المشرقة لهذه الجماهير التي انتفضت بكرامتها والصمود في مواجهة العدوان والتي ستعمل على الثأر وأراه قادماً بكل يقين، إن من أهم عناصر إفشال مخطط العدوان هو تمسكنا بعروبتنا وأن نعزز العلاقة بين الوطنية والقومية بتوحيد وعي أبناء الأمة في زمن لا يعترف إلا بالتكتلات الكبيرة.

من هنا من دمشق أقول لكم لا خوف على العروبة طالما قررت سورية الانتصار وكان هذا قرارنا من أول الحرب.
وقال: لا شك أن لدينا صعوبات كبيرة ولكننا نمتلك اليقين الأكيد بالنصر ومواجهة هذه الصعوبات، ونؤكد أن الأعداء لن يستطيعوا أخذ ما عجزوا عنه في الحرب من خلال البوابة الاقتصادية، وسورية منتصرة بكل يقين وقريباً وإياكم سنحتفل في دمشق عرين العروبة بانتصارنا على شذاذ الآفاق.

وزير التربية عماد موفق العزب قال في كلمته: إن المعلم الحرّ هو القادرُ على تربيةِ الأجيالِ الحرة، وأن الاهتمام بأوضاعِ المعلمِ الماديةْ، وتحسين سويتهِ المعاشيةِ جزءٌ لا يتجزأُ من صونِ كرامتِه، وعاملٌ مهمٌ في تعزيزِ قِيَمِهِ وأخلاقياتِه المهنيةِ الإيجابية.
وأضاف: إننا في سوريةَ نؤكدُّ استمرارَنا في تدريبِ المعلم، وإعادة تأهيلهِ وتطويرِ ثقافتهِ، سعياً إلى تحويلِ وجود أسوارِ المدارسِ وجدرانِها إلى وجودٍ افتراضيّ، وذلكَ لدمجِ المدرسةِ في المجتمعِ ودمجِ المجتمعِ بالمدرسةِ، أملاً بالوصولِ إلى تقاربٍ أوسعَ بينَ المجتمعاتِ في البلادِ العربيةِ لتوحيدِ جهودِنا، ومتابعةِ دورِنا الإنسانيّ الحضاري. برعايةٍ كريمةٍ ومتابعةٍ حثيثةٍ لعمِلنا الَتربوي حتى تفاصيلِه، من سيادةِ الرئيس بشار الأسد، وهذا ما أعطاهُ زخماً كبيراً، نأمل به الوصولَ إلى غاياتِه المأمولة.

رئيس المجلس المركزي للمعلمين العرب خلف الزناتي قال: نتوجه بجزيل الشكر والتقدير للرئيس الأسد على كريم رعايته لهذا المؤتمر ودعمه الدائم لاتحاد المعلمين العرب، أتوجه بالتقدير والاحترام للجيش الأول جيش سورية العظيم الصامد في وجه الطغيان والذي ضحى بالآلاف من شهدائه دفاعاً عن أرضه وعرضه لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي استباحت أرضنا العربية، ومواجهة الدول الداعمة للإرهاب وأصحاب المنابر الإعلامية التي تبث الفكر المتطرف، ونؤكد أن ما يحدث الآن من الدولة العثمانية وزعيمها الوالي التركي أردوغان في ليبيا الشقيقة والتدخل السافر والإجرامي في الشأن السوري هو «بلطجة» تهدف للنيل من ثروات بلداننا العربية ونؤكد تمسكنا بكل القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأن ما يسمى بالثورات العربية التي حولت الكثير من الدول التي جرت فيها إلى حروب أهلية خلفت آلاف القتلى وصدرت الإرهاب إلى الدول الأخرى، إن المعلمين العرب يتحملون المسؤولية الكبرى في مواجهة التطرف الفكري وذلك بالتفاني في تعليم أبنائنا وتسليحهم ضد أي تنظيم متطرف، ومن هنا يأتي دور اتحاد المعلمين العرب لتحقيق هذا الهدف، ولتحقيق كل ذلك لا بد من تطوير المناهج التعليمية والخروج بها من الإطار التقليدي والارتقاء إلى النظم العالمية، كما أن كل أنظمة التعليم تركز على المعلم كونه أحد العناصر الأساسية فمن دونه لا يستطيع أي نظام تعليمي الوصول إلى أهدافه المنشودة.

المعلم العربي كما كان دائماً قائداً اجتماعياً ومربياً للأجيال التي لها نصف الحاضر وكل المستقبل فإنه يعي وبكل مسؤولية الواجبات الجسام الملقاة على عاتقه وأنه دائماً على مستوى التحدي ليكون مصباحاً ينير الطريق لمجتمعه.

الأمين العام لاتحاد المعلمين العرب هشام مكحل قال: أتشرف أن أمثل المعملين العرب في هذا اليوم ونحن نستظل برعاية نبيلة وأصيلة من الرئيس الأسد وقد فاضت النفوس نحوه بمشاعر الوفاء ورقت القلوب بالصفاء، وهي تشكل وساماً جديداً يعبر عن تقدير سيادته للمعلمين العرب واتحادهم، نتقدم من كل معلمة ومعلم على هذه الأرض التي تستحق الحياة بأجمل التحيات، فهم للوطن رسل الولاء وللأمة عنوان الانتماء.

اليوم، ما يقوم به العدوان الأميركي والصهيوني هو ردة فعل لفشل مشروعهم الذي تحطم على صخرة صمود سورية قيادة وشعباً وجيشاً بقيادة الرئيس الأسد، وهذا دليل على يأسهم وما الجريمة الأخيرة التي طالت ثلة من قادة المقاومة إلا دليل على ذلك.

باسم المعلمين العرب أعلن الغضب الساطع وإدانتنا الشديدة لأميركا ونحيي ثبات محور المقاومة وصموده.
لقد جاء المعلمون العرب من كل الوطن العربي ملبين دعوة سورية ليعلنوا من دمشق وقوفهم مع الدولة السورية في مواجهة العدوان، المعادلة اليوم أن الأعداء يريدون تمزيقنا أكثر مما نحن عليه، وهنا نؤكد أن لا للتدخل في المناهج التربوية من الأعداء ولا لصفقة القرن ولا للتطبيع، فالتطبيع خيانة والمهرولون خونة عابرون في سبيل عابر، وهم ليسوا منا ولسنا منهم، ونجدد العهد للرئيس بشار الأسد بأن المعلمين العرب سيظلون أمناء على العهد أوفياء للوعد، فلن يزوّروا التاريخ ولن يشوهوا الجغرافيا، وفلسطين ستبقى عربية، ولن نجد معلماً واحداً يطاوعه لسانه ليعترف بالكيان الصهيوني.

نقيب المعلمين في سورية وحيد زعل قال: من دمشق الفيحاء أرض الأبجديات أرض البطولات ومن قلوب ملؤها المحبة ومفعمة بروح الأخوة نرحب بكم وأنتم أصحاب الفضل السابغ العميم بناة الأجيال، لكم منا كل الحب والتقدير والاحترام أهلاً بكم في سورية فنحن الضيوف وأنتم أهل الدار، شرف لنا ونحن المعلمون في سورية أن ينعقد المؤتمر العشرون للمعلمين العرب تحت راية الرئيس الأسد على أرض سطرت بطولات شعبها وجيشها أروع ملاحم الانتصار، وكتبت بدماء أبنائها «التاريخ وهزم شراذم الإرهاب»، إن انعقاد مؤتمر المعلمين العرب يؤكد منهجية العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف الثقافية والتربوية ويؤكد على دور المعلم العربي في الحفاظ على الهوية العربية والتمسك بالثوابت الوطنية وغرس الفكر القومي وتعميق الانتماء ضمن منظومة القيم والأخلاق وثقافة المقاومة ومناهضة التطبيع بكل صوره.

جدير بالذكر أنها المرة الثانية على التوالي التي يعقد فيها مؤتمر المعلمين العرب في دمشق، فقد عقد المؤتمر السابق في عام 2015، وهذا تأكيد على دور المعلمين العرب ووقوفهم إلى جانب سورية في الدفاع عن أرضها وقضاياها العادلة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock