اقتصاد

مدير «العقاري»: بعد أن بلغت خسارتنا … 16 مليار حتى 2017.. ربحنا مليار عام 2019

| عبد الهادي شباط

كشف مدير عام المصرف العقاري مدين علي لـ«الوطن» عن تحصيل قروض بقيمة 82.8 مليار ليرة و11.36 مليون يورو، من متعثرين، وغير متعثرين، خلال السنوات الثلاث الماضية (2017-2019).
وبلغ إجمالي التحصيلات للعام الماضي 2019 نحو 20.7 مليار ليرة، 42 بالمئة منها لقروض متعثرة، و48 بالمئة تحصيلات قروض منتجة (غير متعثرة)، وسجلت تحصيلات القروض باليورو نحو 539 ألف يورو.
وبين أن المصرف يتابع بصورة متواصلة إجراءات الملاحقة القانونية للمتعثرين والمتوقفين عن السداد، وقد صدرت الإدارة العامة عشرات التعاميم للفروع والمكاتب التي تطالب فيها وتؤكد على المديريات والفروع والمكاتب، ضرورة الالتزام بعمليات المتابعة والملاحقة القانونية للمتعثرين والمتوقفين عن السداد تحت طائلة المسؤولية في حال التباطؤ أو التقصير، في الوقت الذي تقوم فيه مديرية الرقابة الداخلية في الإدارة العامة بعمليات التدقيق والمتابعة بصورة مستمرة، منوهاً بأن هناك استجابة كبيرة من قبل المواطنين للجدولة والتسوية بحسب القانون رقم 26 لعام 2015 الذي يعطي فرصة حقيقية للمتعثرين والمتوقفين عن السداد لتسوية أوضاعهم.
وكشف عن جدولة نحو 3190 قرضاً وفق القانون 26 بقيمة 21.5 مليار ليرة، وجدولة قرضين بالقطع الأجنبي بقيمة 9.4 ملايين يورو منذ بداية العام 2017، مؤكداً أن البنك يتابع عمليات الجدولة حسب الأصول والضوابط القانونية الواردة في القانون رقم 26 لعام 2015، وقد نفذ البنك معظم عمليات الجدولة للديون الكبيرة والمتوسطة الحجم، ويجري الآن جدولة القروض المتبقية، التي لا يتجاوز سقف القرض الواحد منها 25 مليوناً.
واعتبر المدير العام أن المصرف العقاري يعمل في ظروف اقتصادية ومالية وتقنية صعبة، تحيط بالاقتصاد السوري في الداخل والخارج، تُلقي بثقلها على كاهل البنك، كما هو الحال بالنسبة لباقي المؤسسات المالية في سورية، فقد وضعت الظروف والتطورات السياسية والاقتصادية، البنك في مواجهة حقيقية، مع صعوبات نوعية وتحديات كبيرة، تتجلى بصورة واضحة، عن طريق تركة ثقيلة من الاستحقاقات والمتطلبات المالية والبشرية والتقنية، غير المتوافرة بمعظمها، لا بالكم ولا بالكيف، ويأتي ذلك بالتزامن مع كتلة كبيرة من الخسائر المالية المتراكمة، التي تجاوزت حدود 16 مليار ليرة لغاية عام 2017، إضافة إلى تراكم كتلة ضخمة من الديون المتعثرة، تجاوزت حدود 110 مليارات ليرة، في الوقت الذي أصبحت فيه بعض مكونات المنظومة التقنية والتكنولوجية للبنك متقادمة، تستنزف قدراته وإمكاناته المالية بصورة كبيرة، تحديداً لجهة ما يتعلق بعمل الصرافات، التي تُعد مهتلكة ومنتهية الصلاحية، فنياً ومحاسبياً، منذ ما يُقارب 10 سنوات، ومع ذلك ما تزال قيد الاستثمار، لعدم توافر البدائل، وكل ذلك يأتي بالتزامن مع تعرض سورية لمجموعة كبيرة من العقوبات الاقتصادية الدولية، المتشددة والخانقة، التي دخل الاقتصاد السوري بمواجهة حادة معها، منذ أكثر من تسع سنوات إضافة لحالة الفوضى، وعدم الاستقرار الاقتصادي والمالي، التي تعصف بدول الجوار الإقليمي المحيط بسورية، والتي تُلقي بمزيد من الضغوط على الاقتصاد السوري والمؤسسات المالية السورية، في مقدمتها البنك العقاري.
وحقق ربحاً صافياً خلال العامين الماضيين بأكثر من 3 مليارات ليرة، منها مليار ليرة عام 2019، بعد تصفية وتسديد كل الالتزامات المالية المتوجبة والمتراكمة ونحو 2 مليار ليرة من الأرباح حققها المصرف في العام 2018.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock