سورية

ترامب هدّد بالاستيلاء على أموال العراق.. وبغداد ستلجأ إلى القانون الدولي.. وبايدن سخر من شعاره … طهران: لا نسعى إلى الحرب ودافعنا عن النفس وفقاً لميثاق الأمم المتحدة

| وكالات

أكدت إيران، أمس، أنها لا تسعى إلى الحرب وأن ردها على اغتيال قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني يأتي في إطار الدفاع عن النفس وفقاً لمادة 51 لميثاق الأمم المتحدة، في وقت شدد «تحالف البناء» على أن العراق سيلجأ إلى المحافل والمحاكم الدولية لانتزاع سيادته وطرد قوات الاحتلال الأميركي بعد رفضها واشنطن طلب بغداد سحبها لقواتها وتهديدها بالاستيلاء على أموال العراقيين في حال نفذت طلبها.
وقال النائب عن «تحالف البناء» العراقي محمد البلداوي، أمس في تصريحات نقلتها وكالة «فارس» الإيرانية: إن «القوات الأميركية قبل الاعتداء (جريمة اغتيال الفريق سليماني ورفاقه) كانت تؤكد عدم وجود أية قوات على الأراضي العراقية، إلا أنها أعلنت عن خلاف ذلك خلال الأيام الماضية في سلوك عدواني ضد العراق».
وأضاف: إن «ممثل الشعب قال كلمته وجاء دور الحكومة في إخراج القوات الأميركية وأن إعلانها عدم التخلي عن قواعدها العسكرية في العراق هو بمثابة إعلان حرب».
وأوضح البلداوي، أن «العراق سيلجأ إلى المحافل والمحاكم الدولية لانتزاع سيادته وطرد قوات الاحتلال الأميركي التي مارست ضغوطاً على بعض الأطراف».
وفي وقت سابق من يوم امس، أكد رئيس الحكومة العراقية المستقيل عادل عبد المهدي ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني خلال اجتماع عقده الجانبان في أربيل أمس، بحسب موقع «باسنيوز» الإلكتروني، ضرورة عدم تحويل العراق إلى ساحة صراع للقوى الإقليمية والدولية، وأن تكون علاقات العراق مع الدول قائمة على أساس المصالح المشتركة واحترام سيادة العراق، بعد يوم من نقل صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مكتب عبد المهدي أن الأخير طلب من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وضع آلية لسحب القوات الأميركية من العراق، بحسب وكالة «رويترز».
وأول من أمس هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستيلاء على 35 مليار دولار من أموال الشعب العراقي في حال مضت بغداد قدماً في طرد القوات الأميركية من العراق، وذلك في خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية.
في الأثناء، وبحسب وكالة «سانا» جدد نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن المرشح الديمقراطي للانتخابات الأميركية المقبلة انتقاداته اللاذعة لسياسات ترامب، مؤكداً أنه مسؤول عن التوترات التي تحدث في الشرق الأوسط وأن سياساته الخارجية تلحق الضرر بالولايات المتحدة ومصالحها.
على خط مواز، قال سفير إيران لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إسماعيل بقائي هامانه، في مقابلة بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: إن واشنطن خانت الثقة التي منحتها إياها الحكومة العراقية، باغتيالها قاسم سليماني الذي كان يحارب تنظيم داعش الإرهابي».
وأضاف هامانه: إن الولايات المتحدة تجاوزت الخطوط الحمراء باغتيالها الممثل الرسمي لدولة ذات سيادة، مؤكداً أن سليماني كان ضيفاً رسمياً للحكومة العراقية.
وفي رده على سؤال حول سبب رد إيران على اغتيال سليماني باستهدافها قاعدتين أميركيتين في العراق، أكد هامانه، أن الهجمات «كانت صفعة للولايات المتحدة وهي إجراءات دفاعية ضد العدوان الأميركي»، عادّاً الهجوم على قاعدتي أربيل وعين الأسد «إنذاراً يشكل بداية سلسلة أحداث مثيرة».
واستشهد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الفريق سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس ورفاقهما فجر يوم الجمعة ما قبل الماضي جراء عدوان أميركي بالصواريخ استهدف سيارتهما بعد خروجهما من مطار بغداد.
ولم تتأخر إيران ببدء الرد على جريمة الاغتيال، حيث أمطرت قاعدتي «عين الأسد» في الأنبار غرب العراق، و«حرير» في أربيل شمال البلاد الأربعاء الماضي، بالصواريخ.
وفي السياق نقلت وكالة «فارس»، عن وزير الأمن الإيراني محمود علوي تأكيده خلال مراسم أقيمت لتأبين سليماني ورفاقه أمس، أن الشهيد سليماني ومن خلال الثقة بالنفس كان يقوم بأعمال يعتبر من المستحيل تنفيذها.
وقال علوي: «إن أي بلد في العالم لم يكن ليتجرأ على استهداف قاعدة أميركية، لكن إيران بقصفها قاعدة عين الأسد الأميركية أثبتت أنها في ذروة العزة».
بموازاة ذلك، قال سفير إيران لدى روسيا كاظم جلالي قوله في تصريح لوكالة «تاس» الروسية نقلته «فارس»: إن «إيران لا تسعى إلى الحرب وإنها اتخذت إجراءات مناسبة للدفاع عن نفسها وفقاً لمادة 51 لميثاق الأمم المتحدة، واستهدفت قاعدة تم بواسطتها شن هجوم مسلح جبان ضد مواطنيها وكبار المسؤولين».
وأشار جلالي إلى أن أميركا تتحمل تداعيات إجراءاتها اللاقانونية في منطقة غرب آسيا، مضيفاً: «نحن لا نريد إثارة التوتر أو الحرب، لكننا ندافع عن أنفسنا في مواجهة أي اعتداء».
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة «فارس» أن جلالي التقى مساعد وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف، الجمعة وبحثا العلاقات الثنائية وأحدث التطورات في المنطقة ومنها قضايا سورية والعراق وليبيا.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock