الأولى

خروقات الإرهابيين وقصفهم للمعابر الإنسانية أسقطا الهدنة في إدلب … الجيش يستهدف طريق حلب حماة ومقرات «النصرة»

| حلب - خالد زنكلو

أسقط إرهابيو «جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية المرتبطة به الهدنة، التي أعلنتها موسكو وأنقرة في منطقة إدلب، في يومها الرابع أمس مع زيادة عدد وحدّة خروقاتهم لوقف إطلاق النار وقصفهم المعابر التي افتتحتها الدولة السورية لخروج المدنيين المحتجزين رهائن بشرية لديهم، ما استدعى رد الجيش العربي السوري على اعتداءاتهم.
وقال مصدر ميداني في ريف إدلب الجنوبي الشرقي لـ«الوطن»: إن وقف إطلاق النار الهش المعلن لم يصمد طويلاً، تحت ضربات إرهابيي الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وبمؤازرة ميليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير»، الممولة من تركيا لنقاط تمركز الجيش السوري على طول خطوط التماس جنوب وشرق إدلب، في مسعى للقضاء على التهدئة وخلق جو من التصعيد، يبرر بقاءهم ووجودهم أمام حاضنتهم الشعبية، التي تآكلت كثيراً بفعل نزعتهم المستمرة للتصعيد والحروب.
وأضاف المصدر: إن إرهابيي «النصرة»، استمروا على مدار الأيام الثلاثة الفائتة في قصف المعابر الإنسانية التي يشرف عليها الجيش السوري في «الهبيط» و«أبو الضهور» جنوب وشرق إدلب، وفي «الحاضر» جنوب حلب، لمنع خروج المدنيين منها إلى قراهم وبلداتهم في مناطق سيطرة الحكومة السورية، بغية استخدامهم دروعاً بشرية داخل إدلب تحول دون تحرير الجيش السوري للمحافظة.
وأشار إلى أن عشرات العائلات، وفي تحدٍّ واضح للإرهابيين، تمكنت أمس من اجتياز معبر «الهبيط» إلى ريف حماة الشمالي ومعبر «الحاضر» إلى ريف حلب الجنوبي، على الرغم من إطلاق الإرهابيين الرصاص الحي باتجاه المعبرين حيث وفرت لهم الجهات المختصة ما يلزمهم من رعاية صحية وغذاء قبل الانتقال إلى مناطقهم.
في الغضون، بينت مصادر محلية في إدلب لـ«الوطن»، أن الطائرات الحربية للجيش السوري والروسي استهدفت أمس معاقل «النصرة» في مناطق متفرقة من أرياف إدلب الجنوبية والجنوبية الشرقية والشرقية، وخصوصاً الواقعة والمحاذية للطريق الدولي الذي يصل حماة بحلب وصولاً إلى عمق المحافظة، وحققت إصابات مؤكدة في صفوف الإرهابيين وعتادهم العسكري.
ولفتت إلى أن الضربات الجوية طالت محيط إدلب ومعرة النعمان وسراقب وأريحا وكفر نبل بالإضافة إلى خان السبل ومعصران وتل منس ومعر شورين.
خبراء عسكريون أكدوا لـ«الوطن»، أن رفض «النصرة» والتنظيمات الإرهابية التابعة له مثل «أجناد القوقاز» للهدنة، ووقوف تركيا على الحياد على الرغم من كونها ضامناً لاتفاق «سوتشي» الخاص بإدلب ولوقف إطلاق النار الأخير، دفعا بالجيش السوري إلى الرد على خروقات الإرهابيين المتكررة للهدنة، التي يفترض أن يقوم النظام التركي خلالها بإبعاد الإرهابيين من «المنطقة منزوعة السلاح»، وفتح الطريقين الدوليين اللذين يصلان حلب بكل من حماة واللاذقية أمام حركة المرور الترانزيت.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock