عربي ودولي

الخارجية الفلسطينية: إغراق الاحتلال الأراضي في غزة جريمة حرب

| معا - وفا - سانا

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية صمت المجتمع الدولي الذي يشجّع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على التمادي في مخططاتها الاستعمارية في قطاع غزة المحاصر مطالبة بتوثيق جريمة إغراق الأراضي الزراعية بالمياه التي ترتقي لمستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
وأوضحت الخارجية في بيان لها أمس نقلته وكالة وفا أن إقدام سلطات الاحتلال بشكل متعمد على فتح سدود مياه الأمطار مجدداً وللمرة الثالثة في غضون عشرة أيام لإغراق الأراضي الزراعية ورشها بالمبيدات الضارة في قطاع غزة جزء لا يتجزأ من عدوان الاحتلال على الشعب الفلسطيني ويأتي ضمن مخططات الاحتلال لإحكام حصاره على القطاع وإغلاقه بشكل كامل في انتهاك سافر للقوانين الدولية.
ودعت الخارجية المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى رفع هذه الجريمة إلى المحكمة الجنائية الدولية والعمل على محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين وفق القانون الدولي وميثاق روما.
إلى ذلك أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق أمس خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت امر شمال الخليل بالضفة الغربية.
وذكرت وكالة معا أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة عصيدة بالبلدة وأطلقت قنابل الغاز السام صوب الفلسطينيين ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
هذا وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية العراقيب الواقعة في منطقة النقب بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 للمرة الـ173.
وذكرت وكالة معا أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بعدد من الجرافات وهدمت منازل الفلسطينيين وخيمهم وشردت عائلاتهم.
ويؤكد أهالي قرية العراقيب استمرارهم بمعركة الصمود على أراضيهم وإعادة بناء منازلهم ونصب الخيم مجدداً مشددين على رفضهم مخططات سلطات الاحتلال التي هدمت عشرات القرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بهدف تشريد أهلها والاستيلاء على أراضيهم التي تقدر مساحتها بمئات آلاف الدونمات وذلك ضمن مخططها لتهويد هذه القرى.
في هذه الأثناء دعا 34 أسقفاً كاثوليكياً من كنائس أوروبا وأميركا الشمالية وجنوب إفريقية حكومات بلدانهم إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وضرورة تطبيق القانون الدولي على فلسطين و«إسرائيل».
وجاءت الدعوة التي أطلقها الأساقفة من مجموعة «التنسيق مع الأرض المقدسة» عقب جولة لهم في المنطقة، وزيارتهم إلى مدينة رام اللـه والقدس، حيث أعربوا عن دعمهم للكنيسة المحلية في تعزيز الحوار والسلام، وأشادوا بالصمود الأسطوري للأشخاص الذين قابلوهم في غزة والقدس ورام اللـه رغم تدهور الأوضاع فيها.
وتحدث البيان الختامي للأساقفة عن أهمية «تطبيق القانون الدولي»، والحاجة إلى «اتباع خطا الكرسي الرسولي في الاعتراف بدولة فلسطين، ورفض الدعم السياسي أو الاقتصادي للمستوطنات، والمعارضة الحازمة لأعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان من الأطراف كافة». وحذّر الأساقفة من أن «الظروف المعيشية أصبحت لا تطاق شيئاً فشيئاً، وهذا واضح بشكل مؤلم في الضفة الغربية، حيث يحرم الجميع من حقوقهم الأساسية بما في ذلك حرية التنقل».
ودعا الأساقفة مسيحيي العالم إلى الصلاة من أجل هذه المهمة ودعمها، مشددين ضرورة زيادة عدد الحجاج إلى الأراضي المقدسة، إضافة إلى حرصهم على لقاء التجمعات السكانية المحلية».
وقال راعي الكنيسة اللاتينية المضيفة في رام اللـه جمال خضر: إن اختيار الأساقفة مدينة رام اللـه مقراً لإقامتهم كان اختياراً ممتازاً، وأتاح لهم فرصة لقاء المجتمع المحلي.
وأضاف: «الأساقفة تأثروا بزيارتهم إلى جمعية وكنيسة أخوات كومبوني التبشيرية في أطراف القدس، وشاهدوا ما سبَّبه جدار الضم والتوسع العنصري في تقسيم الدير إلى نصفين، إضافة إلى تقسيم التجمع ومنع الكثيرين من الوصول إلى المدرسة ودار الحضانة الذي يعد جزءاً من مهمتهم».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock