رياضة

سلة الوحدة أقلعت تحضيراً للدوري ولاعبوها ممنوعون عن الكلام

| مهند الحسني

عادت سلة رجال الوحدة إلى تحضيراتها استعداداً للدوري القادم، بعد استراحة قصيرة، ويبدو أن هناك روحاً جديدة بدأت تسري في عروق ومفاصل الفريق في عهد الإدارة الجديدة برئاسة الكابتن ماهر السيد الذي بدت بصماته واهتماماته واضحة بكرة السلة متساوية مع اللعبة المدللة كرة القدم، بعدما رفعت الإدارة الجديدة منذ توليها لمهامها شعار الوقوف على مسافة واحدة من جميع ألعاب النادي دون أي استثناءات أو محسوبيات على أمل التأسيس لانطلاقة قوية في جميع ألعاب النادي في المرحلة المقبلة.

لا جديد

ظهر فريق الوحدة في مباريات كأس الجمهورية بصورة جميلة، أخطأ هنا وأصاب هناك، وبدا واضحاً أن الفريق يضم كوكبة من اللاعبين الكبار إلى جانب مجموعة مفعمة بالحيوية والنشاط من اللاعبين الشباب، ورغم خروجه من الدور النصف النهائي أمام الوثبة غير أن الفريق بأدائه وعنفوان لاعبيه يبشر بالخير في حال استمر الدعم والاهتمام من قبل الإدارة، لذلك كان قرار الإدارة صائباً عندما قررت الاعتماد على أبناء النادي وصب جل اهتمامها بقواعد اللعبة رغبة منها في بناء جيل سلوي واعد للمستقبل يقيها شر التعاقدات التي لم تعد تسمن أو تغني من جوع.

تكليف وتجديد

نفت الإدارة صحة الأخبار التي يتناولها البعض في الشارع الرياضي بعد خروج الفريق من مسابقة الكأس دون أي نتائج جيدة، حيال نيتها التعاقد مع مدرب أجنبي لقيادة الفريق، حيث أكدت وعلى لسان رئيس النادي أن لا صحة لما يشاع، وبأن الإدارة جددت ثقتها بالمدرب عدي خباز، لا بل قامت بتكليفه قيادة فريق السيدات بعد اعتذار مدربه أشرف دركزلي لكونه من المجتهدين والقادرين على العطاء.

استغراب ومنع

توسمنا خيراً بالإدارة الجديدة، وبأن ستكون هناك عقلية منفتحة في التعامل خاصة مع الإعلام الرياضي، لكن توسمنا هذا لم يدم طويلاً بعدما اصطدمنا بواقع صعب تجلى بمنع أي لاعب بفريق السلة يدلي بأي معلومة للإعلام لأسباب غير معروفة، حيث قامت «الوطن» بالاتصال بأحد لاعبي الفريق من أجل إجراء لقاء معه عن أخبار الفريق وحظوظه بالدوري القادم، لكن اللاعب اعتذر بأدب جم، وأكد بأن الإدارة منعت الجميع من الحديث للإعلام دون أن يوضح الأسباب.

تعقيب

النقد الصحيح هو أساس كل بناء صحيح لأنه يزيل البناء المتهدم، ويكشف الأخطاء ويهيئ المجال لإقامة البناء الجديد، ومن خلال النقد يمكن معرفة الأخطاء وقديماً قالوا «رحم اللـه من أهدى إلي عيوبي».
والنقد يكمل الإصلاح الذي يعطي حلاً للأخطاء والعيوب والمشكلات التي يكشفها النقد، هذا كلام نظري وأكثر الناس في عصرنا باتوا لا يحتملون أدنى درجة من النقد، رغم شعاراتهم وأقوالهم في كل مناسبة بتقبل النقد والعمل فيه.
أثبت القائمون على سلة الوحدة بأن شعاراتهم التي كانوا ينادون بها وشفافيتهم المزعومة ليست إلا أضغاث أحلام، والإدارة الحالية بدلاً من أن تعالج السلبيات التي ظهرت على اللعبة بشكل عام هذا الموسم، وأن تبني علاقة طيبة مع الإعلام، قامت بمنع لاعبيها من الإدلاء بأي تصريح تحت طائلة «كذا وكذا»؟! وهو إجراء أكل الزمان عليه وشرب ويتناقض مع الأجواء الإيجابية التي يعيشها بلدنا في الوقت الراهن، ومع المساحة التي حصل عليها الإعلام لمعالجة جميع القضايا وأكثرها خطورة وحساسية دون أن توضع في طريقه أي مطبات أو عوائق، لنفاجأ بمثل هذا الفكر البالي في حالة تعكس تناقضاً محزناً لأشخاص يدّعون الجرأة والمجابهة وتبنيهم للفكر الناقد.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock