اقتصادالأخبار البارزة

«المركزي» يشتري الدولار من المواطنين بـ700 ليرة من دون وثائق … الحكومة: المرسومان موجهان للمتلاعبين والمضاربين على الليرة ولا يستهدفان قطاعات الأعمال والاستثمار والتجارة الخارجية

| الوطن

ناقش مجلس الوزراء، بشكل موسع، دور ومهام كل وزارة في تطبيق الآلية التنفيذية للمرسومين التشريعيين (3) و(4) اللذين أصدرهما السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد بخصوص تشديد العقوبات للمتعاملين بغير الليرة السورية.
وأكد المجلس في جلسته الأسبوعية أمس، أن المرسومين موجهان للمتلاعبين والمضاربين على الليرة ولا يستهدفان قطاعات الأعمال والاستثمار والتجارة الخارجية والحالات المسموح لها قانوناً التداول بالقطع الأجنبي، مبيناً أن جميع الإجراءات تهدف إلى تحصين العملة الوطنية، ما ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والوضع المعيشي للمواطنين.
وأعلن مصرف سورية المركزي أمس عن فتح أبوابه لشراء القطع الأجنبي من المواطنين بسعر الصرف التفضيلي (700 ليرة للدولار) من دون وثائق.

وبحسب ما نشره المصرف عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» فإنه «إشارة إلى المرسوم التشريعي رقم3 تاريخ 18/01/2020 القاضي بتشديد عقوبة المتعاملين بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات أو أي نوع من أنواع التداول التجاري؛ وإلى المرسوم رقم 4 تاريخ 18/01/2020 القاضي بتشديد عقوبة إذاعة أو نشر وقائع ملفقة أو مزاعم كاذبة أو وهمية لإحداث تدني أو عدم استقرار في أوراق النقد الوطنية؛ نهيب بجميع الإخوة المواطنين بضرورة التعامل مع القنوات المصرفية الرسمية وعدم التعامل مع السوق السوداء أو الانجرار خلف المتلاعبين بسعر صرف الليرة السورية».
وأضاف إعلان المصرف «حرصاً على أموال الإخوة المواطنين وطمأنتهم وضمان عدم تعرضهم للمساءلة القانونية والملاحقة القضائية أو لمحاولات ابتزازهم من قبل المتلاعبين في السوق السوداء، فإنّه يمكن للإخوة المواطنين والحائزين مبالغ بالعملات الأجنبية بيع فروع مصرف سورية المركزي حصراً في المحافظات كافة، أي مبالغ بالدولار الأميركي أو اليورو دون أي وثائق وبسعر الصرف التفضيلي والبالغ حالياً 700 ليرة سورية لكل دولار أميركي، والذي يتم تحديده يومياً من قبل مصرف سورية المركزي».

وحسب بيان صحفي لمجلس الوزراء (تلقت «الوطن» نسخة منه) طلب من وزارة التجارة الداخلية إلزام الفعاليات التجارية الإعلان بشكل واضح عن أسعار جميع السلع الاستهلاكية والمعمرة، لمنع التجاوزات، وتعزيز الشفافية والمنافسة في عمليات البيع والشراء، إضافة إلى تطبيق نظام الفوترة في التعاملات التجارية، وكلّف المجلس وزارة الإدارة المحلية تفعيل دور المحافظين والمكاتب التنفيذية في إلزام الفعاليات التجارية الإعلان عن الأسعار.
وصدّق المجلس على قرارات اللجنة التوجيهية العليا للحكومة الإلكترونية، وتم تكليف وزارات المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية ومصرف سورية المركزي تحفيز الفعاليات الاقتصادية والنقابات والمنظمات والمجتمع الأهلي، وتقديم التسهيلات والمرونة لفتح حسابات مصرفية في المصارف العاملة، تمهيداً لإطلاق مشروع الدفع الإلكتروني.
واعتمد المجلس الدراسة التي أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حول واقع واحتياجات سوق العمل وسياسات التشغيل اللازمة لخلق فرص عمل جديدة وتوظيف الموارد البشرية بالشكل الأمثل، وتم تكليف وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والتربية والتعليم العالي والتنمية الإدارية وضع الآلية التنفيذية للدارسة من خلال إعداد قاعدة بيانات تحدد الاحتياجات المستقبلية للتدريب والتوظيف وسياسات التشغيل، ووضع أسس متينة لإدارة الموارد والطاقات البشرية واستثمارها، وتحديد دور الاتحادات وقطاع الأعمال باستيعاب العمالة وتوجيه قوة العمل في القطاعين العام والخاص.
وتم الطلب من وزارتي الزراعة والتجارة الداخلية وضع الآلية التسويقية المناسبة لاستجرار كامل محصول القمح للموسم القادم من الفلاحين بمرونة وفاعلية أكبر من السنوات السابقة، والاستمرار باستجرار الموسم الماضي من المحافظات الشرقية، وأتمتة عمل المخابز لمنع حالات الغش والاحتكار، وتأهيل الصوامع المتضررة في محافظة حلب.

وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة، بين وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل أنه تم خلال الجلسة التركيز على دور الوزارات في تطبيق الآلية التنفيذية للمرسومين التشريعيين رقم (3) و(4) والحد من حالات المضاربة على الليرة السورية وحصر التعامل بالقطع الأجنبي في قطاع التجارة الخارجية، بما يساعد على دعم الاقتصاد المحلي والتصدي للشائعات التي تستهدف تخفيض قيمة الليرة السورية في ظل الحرب الاقتصادية التي تتصدى لها سورية.
بدورها أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري إلى أن التقرير الذي تقدمت به الوزارة يهدف إلى تقليص فجوة البيانات المتعلقة بسوق العمل في ظل الحرب التي تتصدى لها سورية من خلال التوصيف الدقيق لاحتياجات سوق العمل والموارد البشرية المتاحة، وربط مخرجات عملية التعليم بسوق العمل، لافتة إلى أن التقرير أظهر اتساق السياسات والتوجهات الحكومية في مختلف الوزارات والقطاعات العامة مع احتياجات سوق العمل خلال الفترة الحالية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock