سورية

داعش يسعى لإعادة تعويم نفسه تحت يافطة «محاربة إسرائيل»!

| وكالات

بعد أن تاجر بالإسلام ونصرته لسنوات، بدأ تنظيم داعش الإرهابي يحاول العودة إلى الساحة من بوابة أخرى، وبصيغة وصورة تسويقية جديدة، وهذه المرة عبر الادعاء أنه سيحارب إسرائيل، وإفشال ما يسمى «صفقة القرن»!
وقال المتحدث باسم التنظيم أبو حمزة القرشي في تسجيل صوتي مدته أكثر من 37 دقيقة تناقلته حسابات «جهادية» على تطبيق «تلغرام»: إن زعيم داعش الجديد أبا إبراهيم الهاشمي القرشي «عزم (…) على مرحلة جديدة ألا وهي قتال اليهود واسترداد ما سلبوه من المسلمين»، في إشارة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي واغتصابه فلسطين والجولان السوري المحتل.
وزعم القرشي أن عيون من سمّاهم «أجناد الخلافة في كل مكان» لازالت على بيت المقدس، متعهداً بهجمات كبيرة «في قادم الأيام».
ودعا القرشي إلى إفشال ما تسمى «صفقة القرن» في إشارة إلى ما يزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي من المفترض أن يعلن عنها قريباً.
وخلال وجوده في العراق وسورية، قتل تنظيم داعش آلاف المدنيين الأبرياء في البلدين ولم يطلق من سلاحه رصاصة واحدة نحو جنود الاحتلال الإسرائيلي، رغم أنه وُجد في الجنوب السوري لسنوات على تخوم كيان الاحتلال، لا بل أكدت الوقائع وجود علاقة وثيقة بينه وبين هذا الكيان الذي كان يقدم له الدعم اللوجستي والسلاح بكافة أنواعه.
وفي حلقة مشابهة لما يقوم به تنظيم داعش، صدر حكم قضائي في باريس، ضد 24 رجلاً وامرأة متهمين بصلتهم بتنظيم داعش، حيث جرى استدعاء الشهود، وأدلى المدعون العامون والمحامون بمرافعاتهم، قبل إصدار الأحكام، لكن المفاجئ، أن 19 من المتهمين في الملف، لقوا حتفهم، وحوكموا جميعاً غيابياً بأحكام قاسية، بحسب «أ ف ب».
وقال مدير مركز تحليل الإرهاب جان تشارلز بريسارد، في تصريح نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»: إن «الموقف الفرنسي سياسي، يستند إلى رفض الرأي العام لرؤية الإعادة إلى الوطن، لكن فيما يتعلق بنظامنا القضائي، فكل شيء جاهز لاستعادتهم، بما في ذلك السجون».
ومنذ عام 2018، تواصل فرنسا مفاوضات تحت غطاء «الاتحاد الأوروبي»، مع الحكومة العراقية، لمحاكمة المتطرفين الحاملين لجنسيتها، لكنها لم تحقق فيها نجاحات كبيرة.
وأشارت الوكالة إلى أنه وعلى مدار العامين الماضيين، كانت المحاكم الفرنسية تحاكم عشرات المتشددين الذين يُفترض أنهم ماتوا، ولم يكن أمام المحاكم خيار يُذكر، لأن أجهزة الاستخبارات لم تتمكن من الوصول إلى مناطق القتال في سورية والعراق للتحقق من الوفيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock