سورية

رجا لـ«الوطن»: المرحلة تستدعي نفيراً عاماً على المستوى الفلسطيني حتى لا يتكرر «وعد بلفور»

| موفق محمد

وصف مسؤول دائرة الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة أنور رجا، ما تسمى «صفقة القرن» بأنها «صفقة العار الذي لحق بهذه الأمة نتيجة حالة الهوان التي تعيشها»، مشدداً على أن المرحلة يجب أن تكون مرحلة نفير عام على المستوى الفلسطيني وتستدعي مجلساً وطنياً ضمن برنامج وطني مقاوم حتى لا يتكرر «وعد بلفور» أو لا نكون وكلاء بلفور في صلب قضيتنا.
وفي تصريح لـ«الوطن» قال رجا: «هي حقيقة يمكن تسميتها أولاً بصفقة العار، العار الذي لحق بهذه الأمة نتيجة حالة الهوان التي تعيشها والتي وبكل أسف تعبر عن أن هذه الأمة لم تصل بعد إلى المستوى الذي يليق بهويتها ويليق أيضاً بما يجب أن تكون عليه لأن هذه الصفقة ليست موجهة فقط ضد الفلسطينيين، هي محاولة لفرض الهيمنة الأميركية الصهيونية المطلقة على هذه الأمة من البوابة الفلسطينية».
ورأى رجا، أن هذه الصفقة تسللت إلى الساحة الفلسطينية عبر اتفاق أوسلو، ووجدت من رحم ما يسمى «مبادرة السلام العربية» التي تعطي للصهاينة كامل الأرض الفلسطينية باستثناء المحتلة عام 1967، لافتاً إلى أن «الأراضي المحتلة عام 1967 تخضعها «صفقة القرن» إلى حساباتها واجتزاءاتها، وفي جوهر منها القدس التي أخرجت من الجغرافيا الفلسطينية».
ولفت رجا إلى الكثير من المخاطر المادية والسياسية لهذه الصفقة، وقال: «يمكن أن يقال إنها وعد بلفور آخر وسايكس بيكو آخر وإن هذه الصفقة تعمل لتكون فصل الخطاب فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية»، لافتاً إلى أن هذه الصفقة ستؤدي إلى تشريع الاستيطان أو وضع آليات لشطب حق العودة والدخول في توطين الفلسطينيين أو ما يسمى «السلام الاقتصادي» أو فتح بوابة رفح والعريش وأن يقلع المال السياسي.
وأشار رجا إلى أن القضية الفلسطينية دخلت في الخطيئة منذ أن اعتمدت على مرجعية أميركا وعلى بعض القرارات الدولية للحديث عن الحق الفلسطيني وكان أساسها القرار 242 والحديث عن دولة فلسطينية مبكرة على أساس السلام برعاية أميركية، لافتاً إلى أن هذا كله شكل البدايات أو المقدمات التي أوصلتنا إلى هنا، وبالتالي هذه الصفقة ليست وليدة اللحظة، فقد تم التمهيد لها وتوظيف واستثمار الواقع العربي الرسمي المنحط المرتهن ببنيته للإدارة الأميركية وأغلبية هذا النظام الرسمي العربي بمرجعيته التي تضمن استمرار هذه الأنظمة أو الإمارات أو العروش تعتمد على المظلّة الأميركية أو على الغطاء الأميركي.
واعتبر رجا أن مواجهة هذه الصفقة تكون بأن تطوي السلطة الفلسطينية صفحة أوسلو نهائياً بغض النظر عما يرتبط بمسائل تتعلق بهيكلية هذه السلطة أو برموزها وأشخاصها، والذهاب إلى إعادة بناء البيت الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإلى عقد مجلس وطني استثنائي، إنقاذي، طارئ.
وأضاف: «نحن أمام هذا الوضع الخطر يجب أن نأخذ أيضاً خطوات استثنائية وهذه الخطوات بالتأكيد فيها إدراك لطبيعة المخاطر وبالوقت نفسه فيها إحساس بالمسؤولية الوطنية»، مشدداً على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني «على أرضية برنامج مقاوم يأخذ بعين الاعتبار أن الرهان على أميركا وأوروبا وترك القضية الفلسطينية مثل الكرة بين المرجعيات الدولية تتقاذفها أميركا وأوروبا وحارس المرمى وقلب الهجوم العدو الصهيوني، يشكل مشكلة».
وقال: «يجب أن نعود إلى البيت الداخلي الفلسطيني، وأن نكون على مستوى تضحيات شعبنا لأن الشعب الفلسطيني بالنهاية هو صاحب القرار، فـ«صفقة القرن» معلنة ونحن لا ننتظر إعلانها، وكما أشرت إلى أن التطبيع الذي بدأ شكّل المناخ لهذه الصفقة، وهذا التطبيع الذي جوهره أوسلو نراه يصل إلى مكة».
وختم رجا تصريحه بالتشديد على أن المرحلة يجب أن تكون مرحلة نفير عام وحالة طوارئ على المستوى الفلسطيني وتستدعي مجلساً وطنياً ضمن برنامج وطني مقاوم إضافة إلى حالة نفير عام على المستوى الشعبي حتى لا يتكرر سايكس بيكو ووعد بلفور أو لا نكون نحن وكلاء بلفور في صلب قضيتنا.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock