سورية

زحلاوي: تدخّل حزب اللـه في سورية كان دعماً شريفاً للدفاع عنها

| الوطن - وكالات

أكد راعي كنيسة سيدة دمشق الأب الياس زحلاوي، أن قتال حزب اللـه في سورية كان دعماً شريفاً للدفاع عنها بعيداً عن أي مصلحة، وأن وقوفه إلى جانب الجيش العربي السوري جاء لأنه يعرف أن سقوط سورية سوف يكون بداية لمسلسل سقوط بلدان أخرى ومنها لبنان.
ونقل موقع «العهد» اللبناني عن زحلاوي قوله رداً على سؤال عن مقاتلة حزب اللـه اللبناني إلى جانب الجيش العربي السوري في القرى والبلدات المسيحية يوم هاجمتهم قطعان التكفيريين: «السؤال حول حزب اللـه يسعدني. ما كان يكون لبنان لولا حزب الله. المقاومة تصرفت في لبنان تصرفاً إنسانياً حال نهائياً دون سيطرة «إسرائيل» على هذا البلد، بعد أن كان القانون الدولي متعامياً عنها بشكل نهائي لأنها طفلته المدللة (إسرائيل)».
وأضاف: «حزب اللـه مثّل رد الفعل الطبيعي على الهمجية التي كانت تنتهجها «إسرائيل»، والمقاومة في لبنان كانت المناعة المطلقة للحيلولة دون تفكير العدو الإسرائيلي بضرب لبنان، وحين تجرأت على ذلك عام 2006 بالتخطيط مع دول كبرى وبعض الدول العربية للأسف، اكتشف العدو أن المقاومة كانت أقوى مما يظن».
وأكد زحلاوي، أن «ما عرفه عن المقاومة في جنوب لبنان واحترامها لجميع المسيحيين يوم استتب الأمن في الجنوب وما يسمعه من سماحة السيد حسن نصر اللـه الذي وصفه بالإنسان الاستثنائي، ولّد لديه اليقين بأن المقاومة سليمة في تفكيرها وفي روحها وفي ممارستها، وأن حزب اللـه تدخّل إلى جانب الجيش السوري في سورية، لأنه يعرف أن سقوط سورية سوف يكون بداية لمسلسل سقوط بلدان أخرى، وأنه إن لم يتدخل فسيأتي الدور على لبنان»، معتبراً أن «تدخل حزب اللـه في سورية كان دعماً شريفاً للدفاع عن سورية بعيداً عن أي مصلحة».
وأوضح راعي كنيسة سيدة دمشق، أن «ما عرفته عن حزب اللـه ومقاتليه في سورية عرفته من خلال سكان مدينتي القصير ويبرود في القلمون، وأنا تواصلت مع الكثيرين منهم وهؤلاء أخبروني أن المقاتلين من حزب اللـه كانوا قدوة وأقولها بكل صدق، كانوا يقولونها بتأثر كبير، عن انضباطهم واحترامهم للقانون وعن تعاملهم الشريف مع جميع الناس حتى أن كثيرين كانوا يودون أن يكونوا قريبين منهم كلما كان الضيق يشتد عليهم».
وأشار زحلاوي إلى أن «المعروف أن معظم سكان مدينة القصير مسيحيون وأن قسماً كبيراً من سكان يبرود مسيحيون أيضاً، وسمعت منهم ارتياحهم، ومن هنا أنوّه بأن موقف حزب اللـه من المقدسات المسيحية كان مماثلاً لموقفه من كل إنسان في سورية، ولا يمكن لحزب اللـه أن يتصرف إزاء الأماكن المسيحية المقدسة بما يختلف عن تصرفه إزاء الناس في سورية».
ووجه زحلاوي شكره إلى السيد نصر اللـه «للفكر الإبداعي الذي جعله ينتج ويبدع هذا الحزب»، وقال: «أود أن يطمئن الكثيرون في لبنان وخارج لبنان ولكن تحديداً في لبنان إلى مرامي حزب اللـه لأن حزب اللـه كما أفهم وكما أستنتج يكون وفياً لما قاله السيد حسن نصر الله، وفياً للبنانيته، وفياً لإنسانيته، وفياً لسورية، ووفياً لقوميته، ووفياً لفلسطين التي يدافع عنها كما لم يدافع عنها إلا السوريون».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن