سورية

أكد بقاء بلاده إلى جانب الدولة في معركتها ضد الإرهاب … السفير الإيراني لـ«الوطن»: موقفنا ثابت بدعم السيادة السورية على كامل ترابها الوطني

| سيلفا رزوق

أكد السفير الإيراني في دمشق جواد ترك آبادي، أن العلاقات الإيرانية السورية التي وصفها بأنها «من أقوى العلاقات في المنطقة» ستبقى قوية، وأن بلاده ستبقى إلى جانب سورية في معركتها ضد الإرهاب، وفي مرحلة إعادة الإعمار التي ابتدأت بهدوء.
ترك آبادي وخلال مؤتمر صحفي عقدته السفارة الإيرانية في دمشق، بمناسبة العيد الحادي والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، هنأ السوريين بالانتصارات العظيمة التي يحققها الجيش العربي السوري، في ضرب الإرهاب والتكفيريين، الذين يحاولون ضرب مصالح المنطقة.
وأشار ترك أبادي إلى أن بلاده ومنذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، ترسخت علاقاتها القوية مع سورية والتي أسسها الرئيس الراحل حافظ الأسد والإمام الخميني، وقال: «هذه العلاقات هي من أقوى العلاقات في المنطقة، وبرهنت على قوتها خلال كل المراحل التي مرت بها، وكان البلدان يداً واحدة، وهذا ما بقيت عليه العلاقات وما سوف تستمر عليه».
وشدد ترك أبادي على أن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد ستحقق الانتصار، وسوف تبقى إيران إلى جانبها، في معركتها ضد الإرهاب، وفي مرحلة إعادة الإعمار التي ابتدأت بهدوء.
وفي رده على سؤال لـ«الوطن»، حول تصريحات الخارجية الإيرانية بخصوص استعداد طهران، للقيام بوساطة بين تركيا وسورية، وهل لديها قناعة بإمكانية نجاح مثل هذه الوساطة في ظل استمرار أنقرة بإرسال الأرتال العسكرية إلى داخل سورية، ودعمها المتواصل للإرهابيين الذين يقاتلهم الجيش العربي السوري، أكد السفير الإيراني، أن موقف إيران الثابت هو دعم الأشقاء في سورية، في صمودهم ضد الإرهاب وتصديهم للمحاولات التي تحاول تفكيكها شعباً ووطناً، وموقفها ثابت بدعم أي حل يرضاه الشعب السوري.
وشدد تركابادي على ثبات الموقف الإيراني بدعم الدولة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد، وقال: «من خلال هذه الثوابت، فإن طهران تنظر إلى الحلول، وإلى المساحات المتاحة، وإلى كيفية تقريب المطلوب والمرغوب فيه»، وأضاف: إن «الموقف الإيراني سيبقى ثابتاً، بأن السيادة الوطنية السورية على كامل التراب السوري هو موقف ثابت لا يتغير».
وأوضح السفير الإيراني أن عودة الأراضي السورية، ستكون بجهود وتضحيات الجيش العربي السوري، مبيناً أن مسارات «أستانا» وسوتشي» هي عبارة عن أطر دولية ودبلوماسية تعمل لتهيئة المخارج التي تيّسر النهاية لكل وضع مؤقت، مشدداً على أن الوضع في سورية لا يمكن أن يستقر إلا بالقضاء على الإرهاب، لكن لابد من الاستمرار في المسارات والأطر السياسية التي يمكنها تيسير الأمور، ودفعها نحو حلحلة لإيجاد مخارج للأزمة.
السفير الإيراني، أشار إلى أن التعاون الاقتصادي ينطلق من منطلق التحالف بين البلدين، مبيناً أن محنة سورية وإيران واحدة، وهما تتصديان لذات المخطط وتمران بأساليب وأدوات مماثلة، يمارسها العدو المشترك، بمحاولات إيذاء الشعوب وتجويعها كأداة لامتصاص قوت الناس، مؤكداً أن أبناء سورية قادرون على اجتياز هذه المرحلة، وإيران ستكون إلى جانبهم.
واعتبر ترك آبادي، أن أبناء فلسطين لا يحتاجون اليوم إلى المال، بل هم بحاجة إلى دعم ومساندة أبناء المنطقة، مشيراً إلى أن الثورة الإسلامية أخذت على عاتقها الدفاع عن كل المظلومين، لافتاً إلى أنها قررت منذ البداية الانتصار للقضية الفلسطينية، والإمام الخميني اتخذ قراراً بدعم الفلسطينيين، معتبراً أن الكيان الصهيوني هو كيان سرطاني، مشدداً على أن شعار الثورة الإسلامية في إيران كان على الدوام، اليوم إيران وغداً فلسطين.
السفير الإيراني، اعتبر أن الجريمة التي اقترفتها حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترامب واعترافها باغتيال الشهيد قاسم سليماني، تشير إلى هزيمة المشروع الأميركي في المنطقة، وتكشف وحشيتها.
وقال: «هي بعثت باغتيالها للشهيد سليماني القوة في نفوس أبناء المنطقة، ومحور المقاومة، الذين رفضوا هذه الجريمة، والذين اتخذوا موقفاً واضحاً بإدانتها وباستمرار نهج القائد سليماني، في مقاومة المشروع الأميركي».
ولفت ترك آبادي إلى أن الثورة الإيرانية واجهت منذ البداية الحرب والحصار، في محاولة أميركية للضغط على الشعب الإيراني كي يستسلم لكن هذا لم يزدهم إلا ثباتاً وقوة، مؤكداً أن إيران تمكنت خلال السنوات الإحدى والأربعين من بناء الحضارة التي تعتز بها، وهي اليوم تتابع هذا البناء الذي يهتم بالتقدم العلمي، وتكوين الطاقات التي تمكن الإيرانيين من الانتصار لحقهم وأن يعينوا كل أبناء الجوار، الذين يشكلوا امتداداً حضارياً واحداً، مؤكداً أن إيران تمد يدها لكل من يريد الخير للمنطقة.
وقدم السفير الإيراني الشكر للرئيس بشار الأسد الذي منذ اللحظة الأولى واسى الشعب الإيراني والقيادة الإيراني باستشهاد الشهيد سليماني، وأرسل رسالة خطية للإمام الخامنئي وللرئيس حسن روحاني، وأوفد اللواء علي مملوك رئيس مكتب الوطني لحضور مراسم التشييع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock