رياضة

ملاحظات عديدة تخص آلية العمل والقرارات المتخذة … اتحاد كرة القدم بين السالب والموجب

| ناصر النجار

مضى على اتحاد الكرة الجديد أكثر من أربعين يوماً كانت حافلة بالأحداث والأخبار والقرارات.
ودوماً تتوسم الخير بخبراتنا الكروية التي تقود كرتنا وخصوصاً أنها تملك باعاً على الصعيد الإداري أو على الصعيد الفني، والجميع من أبناء اللعبة وهم يدركون أهمية كرة القدم وسبل تطورها وتقدمها.
وحرصاً على تفعيل العمل الإعلامي كشريك مهم في العملية الرياضية وكمراقب متابع لمجمل الأحداث والقرارات فإننا من هذا المبدأ ومن باب احترامنا للجميع ومحبتنا نقدم بعض الملاحظات من منطلق النقد البنّاء الإيجابي على أمل أن تلقى هذه الملاحظات العناية والاهتمام.

الملاحظة الأولى
على ما يبدو أن سياسة الاصطفاف لن تتخلى عنها، وهي داء مزمن ومؤلم تكابده رياضتنا، فكلما جاء اتحاد جديد أتى بجماعته ومناصري وهذا الأمر لا يخص اتحاد كرة القدم وحده، بل ينسحب على كل المؤسسات الرياضية صغيرها وكبيرها، والأبشع تطبيق سياسة هذا معنا وهذا ضدنا وهذه حالة سلبية بالغة الخطورة تهد رياضتنا وكرتنا من قواعدها!؟
اتحاد كرة القدم عندما شكل اللجان العليا منح فيزا لمن يستحق ولمن لا يستحق، وبعض لجانه كانت فضفاضة العدد محشور فيها البعض حشراً.
نحن مع احتواء الجميع ضمن معايير وشروط محددة أهمها الخبرة والعلمية والكفاءة والنزاهة، فليس كل من عمل بكرة القدم يملك الخبرة والكفاءة ولو عمل سابقاً في الأندية واللجان لأكثر من عشرين عاماً فلا يمكن لأي شخص أن نمنحه هاتين الميزتين ما لم يثبت ذلك من خلال عمله فنجد له أثراً أو بصمة، فالمسألة متعلقة بالموهبة والقدرة على القيام بعمل إيجابي يساهم بتطوير كرة القدم.
وللأسف وجدنا أميين بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى في اللجان، بعضهم لا يملك أدنى شهادة علمية وبعضهم لا يعرف القراءة والكتابة! فكيف لكرتنا أن تتطور وما زلنا نزج بأشخاص لا يملكون القدرة على التطوير وخصوصاً أن كرة القدم الحديثة صار العلم أساسها وأصل تطورها.

لجان ومهام
فاللجان العليا التي شكلها اتحاد كرة القدم وجدنا أنها لجان مماثلة للجان السابقة التي شكلتها الاتحادات السابقة.
فالغاية كما نجدها من هذه اللجان أنها جاءت لاستيعاب أعضاء اللجان الفنية الفرعية وخصوصاً الذين أيدوا الاتحاد المنتخب.
ولم نجد الاختصاص مفعلاً في هذه اللجان، فهناك لجان اختصاصية تتطلب دراية وخبرة وربما شهادة علمية وجدنا فيها من لا علاقة لهم بهذه الاختصاصات والمؤهل الوحيد الذي منح أفضلية الدخول في هذه اللجان هو الصوت والتصويت والدعم.
ولا نخطئ إذا قلنا إن بعض الأميين اخترقوا هذه اللجان العليا، ولا نظلم أحداً إن قلنا إن أمين سر إحدى اللجان المهمة أميّ لا يقرأ ولا يكتب، فمن سيحرر محاضر الاجتماعات (مثلاً)؟
وهذا يقودنا إلى مبحث مهم يخص موضوع العقلية التي تقود كرتنا، ونحن نعتقد أن ما يهمنا بالأشخاص الذين يقودون الكرة في القواعد وتحديداً في اللجان الفنية الفرعية أن يكونوا أهلاً لذلك ما دامت هذه اللجان هي التي تنتخب اتحاد كرة القدم وأصواتها 28 صوتاً هو مؤثر في العملية الانتخابية.
ونلاحظ أن اللجان الفرعية هذه مشكلة تشكيلاً باتفاق بين اللجان التنفيذية واتحاد كرة القدم رغم وجود انتخابات فرعية، ففي دمشق مثلاً فإن اللجنة الفنية هي توافق الأندية الكبيرة، ويجب أن تحظى بممثل من أندية الجيش والشرطة والوحدة والمجد والمحافظة، ولكن هل هؤلاء هم الأفضل بين كوادر دمشق، وهل هم قادرون على تطوير كرة العاصمة وطرح أفكار جديدة على صعيد العمل الكروي على صعيد التنظيم والإدارة والأمور الفنية؟!
لا تتطور كرتنا ما لم نجد أشخاصاً أكاديميين يقودون هذه اللجان في المحافظات فقد مللنا وجود أشخاص بعينهم على مدى السنوات الطويلة الماضية جاثمين على صدر كرتنا لا يتزحزحون ولم يقدموا شيئاً ولن يقدموا لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ويكفيهم ما يحصلون عليه من مكافآت في بطولات الفئات العمرية ومراقبة مباريات من اتحاد كرة القدم.
لذلك أنصح اتحاد الكرة بالنظر الجدي بهذا الموضوع، والتراجع عن زج الكثير غير المؤهل منهم في اللجان وهؤلاء حتماً غير قادرين على فعل شيء ويكفيهم شرف العضوية، أيضاً زج أسماء مهمة وقيادية في اللجان العليا لم نجد أنه مجد ولا يليق بأسماء هؤلاء ومكانتهم وخبرتهم، والأسباب كثيرة وأعتقد أن تشكيل لجنة خبراء وزجهم فيها هو أجدى وأنفع لكرتنا وأضمن لكرامتهم، ولجنة الخبراء يجب أن تكون مهمتها صيانة قوانين اتحاد كرة القدم ومراجعة قرارات الاتحاد الاستراتيجية قبل إقرارها.
ونقصد هنا من صيانة قوانين الاتحاد، هو مراجعتها وترميم النقص فيها وإلغاء الثغرات الموجودة في بنودها، فهناك الكثير من الحالات التي تحدث في المباريات لا يوجد لها نص صريح ويضطر الاتحاد للاجتهاد فيها.

الملاحظة الثانية
تتعلق الملاحظة الثانية بالقرارات الحاسمة التي وجدنا أن الاتحاد يحاول الهروب منها ولا ندري ما الأسباب؟
مباراة الجيش وحطين كان القرار ضعيفاً، والمفترض فوز حطين لأن المدرب نزل أرض الملعب ولو لدقيقتين فالقانون يجب أن يطبق، ولا يهمنا هنا رأي المراقب (المتكاسل) ما دام الجميع شاهده على أرض الملعب ورصدته الكاميرات، فالحق أحق أن يتبع.
ولا أرى ضرورة في مخاطبة الاتحاد الآسيوي بشأن مباراة الفتوة مع الوحدة ويجب أن نملك القدرة على اتخاذ القرار المناسب، وهو أفضل من أن نظهر بمظهر عديم الحيلة والخبرة أمام الاتحاد القاري.
والحسم يجب أن يكون موجوداً في روزنامة المسابقة فلم يكن هناك أي مبرر لتأجيل مباراتي الجيش والوثبة بالكأس، ولا ندري الأسباب التي دعت إلى تأجيل مباراة الاتحاد أيضاً، من أهم أوليات الاتحاد التي أعلنها قبل انتخابه أنه سيحترم روزنامة النشاط والقرارات، ولكننا وجدنا أنه أول من حرفتها، ويكفينا القول بأن جدول الكأس تعدّل ثلاث مرات في أيام قليلة، فتبدلت مباريات وتغيرت ملاعب ولا ندري لمصلحة مَن هذا التبديل والتغير؟

الملاحظة الثالثة
الملاحظة الثالثة لن نطيل فيها الكلام لأن الجميع يعرف الداء والدواء، ويمكننا الإشارة إليها من بعيد بقليل من الكلام قبل أن نفضح المستور، لجنة الحكام فشلت في مهامها والحصيلة نراها أمامنا، وخصوصاً أن التكليفات صارت مخصصة للبعض على حساب البعض، والجداول تتحدث بالأرقام، وإذا كان الدوري الممتاز تحت أعين الكاميرات فإن الكثير من المباريات في الدرجات الأخرى والفئات العمرية تحفل بأمور تحكيمية تشير إلى ضعف تحكيمنا أو اللامبالاة في القيادة.
أيضاً بعض مراقبي المباريات ومقيمي الحكام يحتاجون إلى من يراقبهم أو يقيّم عملهم وللأسف صارت مصدر رزق فقط.
على العموم حسناً فعل اتحاد الكرة بمعاقبة بعض الحكام على أمل أن يقضي على المرض من جذوره، فكرته لا تحتاج إلى إجراءات إسعافية فقط.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock