شؤون محلية

نائب يسأل وزير النفط كم يكلف تطبيق تكامل ومن صنعه؟ وآخر: الوزارة لم تكن صريحة مع المواطن … يوم آخر… أعضاء في مجلس الشعب يشنون هجوماً حاداً على وزير النفط

| محمد منار حميجو

واصل عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب انتقاداتهم الحادة لوزارة النفط حول إجراءاتها المتعلقة بتوزيع الغاز المنزلي على المواطنين، لكن هذه المرة بحضور وزير النفط علي غانم الذي قدم عرضا عن إجراءات الوزارة حول هذا الموضوع الذي لم يلق القبول من العديد من أعضاء المجلس الذين وصفوه بأنه مكرر ومن دون حلول.
وداخل 43 نائباً في الجلسة أمس كانت معظم المداخلات بلهجة حادة وبعدم رضى، مطالبين الوزير بالشفافية، منوهين بأن الوعود التي أطلقها في الأسبوع الأول من الدورة الحالية بقيت وعوداً.
واعتبر النائب وليد درويش أن المشكلة ليست حالياً بوجود الغاز من عدمه بل المشكلة بالتعقيدات التي تتبعها الحكومة بشكل غير مبرر، مضيفاً: من قال إن هذا التطبيق يتم استخدامه من المواطنين؟ وهذا التطبيق طفل صغير لا يقبله.
ووجه درويش سؤالاً إلى وزير النفط عن تكلفة هذا التطبيق ومن صنعه، مشيراً إلى تجربة شخصية بأنه أرسل رسالة إلى الشركة المشرفة على التطبيق فكان الجواب أنه بعد إرسالك للرسالة يمكنك استلام أسطوانة الغاز خلال 48 ساعة، مضيفاً: «بضرب بالمندل حتى اعرف متى استلم جرة الغاز» وبالتالي هناك أمر غير طبيعي وغير صحيح.
ورأى النائب خالد خزعل أن كلام الوزير مكرر وهو ذاته الذي تكلم به في الجلسة التي تمت فيها مناقشة أداء وزارته، مؤكداً أن الحكومة لم تكن صريحة مع المواطن، وموضحاً أن الوزير بدأ يشرح عن التطبيق الخاص بالتوزيع وكيف يمكن تفعيله ويبدو أن خطط الحكومة لما قبل انتصار الجيش العربي السوري بأنها تتحجج بأنه دخل مناطق جديدة، وهنا السؤال هل الحكومة تخطط لمناطق محددة أم لكل مساحة سورية؟
واعتبر زميله شحادة أبو حامد أن عرض وزير النفط مكرر وهو ذاته الذي تحدث به منذ أسبوع وهي الوعود ذاتها وبقيت وعوداً، مضيفاً: كما قدم في ذلك الأسبوع «بروشور» عن طبيعة البرنامج وكأن المواطن أصبح محط وحقل تجارب وشغل المواطن بالسهر ليلا في وقت لا يوجد فيه إنترنت ولا شبكة، مضيفا: شركة تكامل ليس لديها المصداقية في الإجابة عن الرسائل.
وأضاف أبو حامد: كنا نتمنى من الوزير أن يعطي الحل الواضح والصريح ويطمئن المواطن عن هذا الاختناق الذي حدث مؤخراً، لافتاً إلى أن الوزير يعلم محدودية المادة، وكذلك المواطن يعي الحالة الصعبة التي نمر بها لكن في الأجواء الباردة أصبح هناك حاجة ماسة لهذه المادة.
وقال زميله نضال حميدي: على الرغم مما نعرفه من استهداف من العصابات الإرهابية المسلحة للغاز المنزلي وأننا نعاني حصاراً شديداً من دول البغي والعدوان بشأن التوريدات لكن أسأل الوزير هل يمكن أن يبقى المواطن شهرين من دون أسطوانة غاز؟ مضيفاً: صحيح أن التطبيق الجديد ألغى تعب المواطن لكن ما الآلية التي تضمن إنصافه مع إرباكات البطاقة التي أطلق عليها بالذكية ولا نحسبها ذلك؟
وطالب النائب فواز نصور بأن يظهر الوزير على شاشة التلفاز ليتابع المواطن الأوضاع المتعلقة بوزارة النفط وخصوصا الغاز لأنه حينما يظهر الوزير يشعر المواطن أن هناك من يهتم، معرباً عن أمله أن يظهر الوزير على شاشة التلفاز ويعرض للمواطن ما نتعرض له حتى يخفف عنه الحالة النفسية التي يعيشها ونعيشها.
وأشار نصور إلى أن ضرب المنشآت النفطية ليس للمرة الأولى بل تم استهدافها أكثر من مرة وكانت الأمور مقبولة وبالتالي لم يتعرض المواطن أكثر مما تعرض له في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الأمور التكنولوجية التي تتبعها الوزارة تعتبر عبئاً حالياً على المواطن.
ولفتت زميلته نور الشغري إلى أنه يبدو أن وزارة النفط لم تحسب حساب الجرحى الموجودين في بيوت لا يوجد فيها كهرباء ولا غاز أو أي وسيلة للتدفئة، مؤكدة أن المواطنين الطبيعيين لا يستطيعون التحمل.
وقال رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ بعد مداخلة شغري: أطمئن الزميلة أننا جميعا مع هؤلاء الأبطال الذين بتضحياتهم يحمون سياج الوطن سواء مجلس الشعب أم الحكومة أو وزير النفط.
وقال النائب رفعت الحسين: جميعنا يعلم أن هذا الوقت هو ذروة الحاجة إلى الغاز المنزلي في ظل نقص الكهرباء والمازوت وبالتالي الآلية التي تم وضعها من وزير النفط بحاجة إلى تنظيم أكثر لأن الاختناقات مازالت موجودة على كل منافذ بيع الغاز، متسائلاً: من أين يأتي ما يسمى الغاز الحر؟ وكذلك من أين يأتي الاحتكار؟
وأكد زميله عبد الله وردة أن المزاج الشعبي العام غير المرتاح يتجه إلى أن المشكلة تتعلق بأمر تقني إشكالي برمجي بين قوسين شركة تكامل وبينما الوزير يتحدث حالياً عن صعوبات في التوريد واستهداف للمنشآت وحصار، متسائلاً: لماذا لا نكون شفافين مع المواطنين الذين صبروا وتحملوا شرط أن نكون شفافين، معرباً عن أمله أن يكون الوزير شفافاً ويظهر على وسائل الإعلام ويتحدث عن المشكلة في عمقها.
ولفت النائب موعد ناصر أنه ليس للبطاقة الذكية من اسمها نصيب، موضحاً أن التطبيقات الفعلية أثبتت أنها ليست ذكية وأصبحنا نتمنى أن نعود إلى طريقة «سادكوب» في توزيع المحروقات، مضيفاً: الكثير من مواطنينا ليس لديهم جوالات ذكية وإن كان موجودة لدى بعضهم فليس لديهم قدرة على استخدامها، متسائلاً: هل المواطن بحاجة إلى زيارة الوزير حتى يحصل على أسطوانة الغاز؟
ووجه النائب خليل طعمة العديد من الأسئلة لوزير النفط وهي هل تم تقييم الموردين الحالين ما دام هناك مشكلة في التوريدات؟ وهل هم الموردون أنفسهم على مرور السنوات السابقة التي يحصل معهم المشكلة ذاتها؟
واعتبر زميله مجيب الرحمن الدندن أن شرح الوزير لم يحل مشكلة الغاز، موضحاً أنه كان الأحرى بالحكومة والوزارة أن تطبق هذا التطبيق في ظروف أحسن وأثناء تطبيقه يكون في محافظة وراء محافظة إضافة إلى أن هناك مناطق محررة لا يوجد فيها كهرباء ولا تغطية، إضافة إلى أنه لا يوجد في كل أسرة سورية جوال حديث لتحميل التطبيق.
وطالب النائب أيمن بلال وزير النفط بإيجاد حل سريع لتأمين الغاز للمواطنين، وقال زميله عمار كرمان: كنت أتمنى من الوزير أن يتحدث بشفافية عن عدد أسطوانات الغاز المسلمة منذ بدء التطبيق إلى الآن، مؤكداً أن مشكلة التطبيق لم تحل وهو غير فعال.
واعتبر النائب طريف قوطرش أن المشكلة في التطبيق، مشيراً إلى تجربة شخصية حدثت معه أنه حاول عدة مرات الدخول إلى التطبيق لكنه فشل في ذلك وهو أحد الأسباب التي كبر الأزمة، مقترحا أن يكون هناك سعر حر للغاز بعد توزيع المخصصات للمواطنين بشكل نظامي وتأمين حاجته على غرار المازوت لمن يرغب أن يشتري وخصوصاً أن الأسطوانة تباع في السوق السوداء بـ14 ألف ليرة.
وقال: زميله بطرس مرجانة فهمت من الوزير أن المواطن لن يحصل على جرة الغاز خلال 23 يوماً، مضيفاً: لا بأس أن يذكر الوزير المدة ولو تجاوزت لـ23 يوما لكن يجب الالتزام بها، والوزير لام المواطن علماً أن 50 بالمئة من المواطنين لا يستطيعون التعامل مع هذا البرنامج، لذلك «بكير» على تطبيقه رغم جودته إضافة إلى أن هناك مناطق لا يوجد فيها كهرباء ولا تغطية، ومشيرا إلى أنه لا مشكلة بالخطأ المهم هو التراجع عنه.
وتساءل النائب إلياس مراد ألا كان من الممكن تأجيل التطبيق إلى وقت آخر، لافتاً إلى أن مدة الأيام الثلاثة التي حددتها الوزارة لاستلام جرة الغاز فيها لغم وهي ذكاء من الوزارة، لكن المواطن وفي حال انتهاء المدة ولم تفرغ الأسطوانة ماذا يفعل؟
بينما رأى زميله نزار السكيف أن المشكلة في الإدارة وليس في البطاقة، موضحاً أن القائد الإداري الناجح لا ينتظر وقوع المشكلة بل يجد لها حلولاً قبل وقوعها.
وأعاد مجلس الشعب مشروع القانون الخاص بالسماح لسيارات الركوب الصغيرة «السياحية» والمتوسطة «ميكرو باص» التي لا يزيد عدد مقاعدها على عشرة ركاب والمسجلة بالفئة الخاصة بنقل الركاب وفق نظام التطبيق الذكي لنقل الركاب إلى لجنة الخدمات لمناقشته من جديد بعد ما طالب العديد من النواب ذلك لعدم اكتمال المعلومات حوله.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock