رياضة

لجنة المنتخبات الوطنية في اتحاد السلة من النوم إلى السبات

| مهند الحسني

هناك نوع من الأسئلة باتت الإجابة عنها من صنف السهل الممتنع، ومهما كانت إجابتك سيؤكد لك السائل أنها خاطئة، فلو سألنا اتحاد السلة عن أسباب نوم بعض لجانه العميق، فإن الإجابة لن تكون مقنعة، وحتى لا يقال إننا نتحدث عن أوهام مفترضة، أو عن عموميات لا معنى لها فإننا سوف نضطر للإشارة إلى بعض النقاط. ‏
بكل صراحة ورغم مرور أكثر من عشر سنوات على تولي هذا الاتحاد مهامه، غير أننا لم نر لمسات وبصمات واضحة له في إعداد منتخب مثالي جيد ومتطور، فمنتخبات الفئات العمرية لم يعد لها هوية، وكانت مشـــاركاته هزليـــة وغير مرضية، أما منتخب الرجال فرغم فوزه على السعودية فإن أداءه لم يقنع، وترك الكثير من إشارات الاستفهام حوله.
أما لجنة المنتخبات الوطنية، فيبدو أن تشكيلها أصبح ضرباً من ضروب المســـتحيل رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على تشكيلة الاتحاد الجديد، ولم نعد نعرف ما أسباب عدم تمكن الاتحاد من تشكيل هذه اللجنة رغم وجود كوادر وخبرات قادرة على تقديم أشياء كثيرة وجديدة للمنتخبات الوطنية. ‏

حقيقة
يبدو أن حال منتخبنا الوطني للرجال الأخير لا يسر عدواً أو صديقاً، وقضية الأجنبي الهارب بملايين الليرات السورية دون حسيب أو رقيب، والاضطرابات الأخرى التي تعيشها سلتنا والترحال الجماعي، إلى النافذة السعودية للمنتخب، التي شملت بعض المفاصل المهمة في اتحاد كرة السلة من أعضاء وموظفين بعد أن تحوّلت سياسة الاتحاد لشعار «بعثات خود وهات».
كل ذلك ولجنة المنتخبات الوطنية المشكّلة على ورق ورئيسها أمام أول اختبار بعد أن تبلغ رئيسها رسمياً بأن صلاحياته لا تشمل منتخب الرجال، وإذا علمنا بأن منتخب السيدات يتبع عرفاً للجنة الأنثوية، وبأنه لا منتخبات وطنية لفئات الشباب والناشئين، وبذلك يكون ملف لجنة المنتخبات خالياً من المهام، ويكون رئيسها يملك ولا يحكم، وهي المرة الأولى التي نسمع بها بأن لجنة المنتخبات لا تشمل منتخب الرجال، وكأن هذا المنتخب في حالة من التألق والنجاح والنتائج المبهرة التي لا يليق به أن يكون تحت إشراف لجنة المنتخبات، وربما سيحتار اتحادنا الموقر في اتباع منتخب الرجال بين الفيبا، والـNBA للإشراف عليه خصوصاً في ظل الارتفاع السريع لمستوى اللاعبين، والفوارق الكبيرة التي نفوز بها على المنتخبات المنافسة، وبعد أن لقبه المراقبون بعبع آسيا.

تناسٍ
نسي اتحاد كرة السلة بأن العضو الجديد والمشرف على لجنة المنتخبات هو لاعب دولي سابق لديه الكثير من التجارب والخبرات التي يستطيع نقلها للقائمين على المنتخب، والذين فشلوا في إدارة ملف التعاقد مع اللاعب الأجنبي الفار بملايين اتحادنا الغارق بالعسل، وإذا كان رئيس لجنة المنتخبات ليس مرحباً به من المتنفذين في مفاصل الاتحاد، فلماذا تم تعيينه بهذه المهمة، ثم هل يعقل أن تعلو كلمة مدير المنتخب أو مدربه على كلمة رئيس لجنة المنتخبات ومشرفها، فأي عمل مؤسساتي هذا، وأي احترام للقرارات، وللتسلسل الإداري والتنظيمي، ولماذا شكّلت اللجنة إذا كانت بلا مهام أو صلاحيات، وهل نستطيع الآن أن نحصر مسؤولية الملايين المفقودة بإدارة المنتخب لأنها إدارة مستقلة ذات سيادة وصلاحيات كاملة، وتتحمل كامل المسؤولية عن هروب اللاعب الأجنبي، وهل سنشهد اليوم أو غداً مقراً خاصاً لإدارة المنتخب التي تتمتع بصلاحيات لا يتمتع بها عضو الاتحاد المشرف على المنتخبات؟!

خلاصة
إنه زمان الهرم المقلوب كما سمّاه في يوم من الأيام أحد خبراء اللعبة، ولكنه ليس مقلوباً فقط في ترتيب عدد فرق الدوري، وإنما مقلوب إدارياً وتنظيمياً ومؤسساتياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock