الأولى

القادري: يمكن حل مشكلة العاملين في الدولة بنصف ما تقول الحكومة إنها تنفقه على الدعم للمرة الألف.. الحكومة تدرس «الدعم لمستحقيه»!

| محمود الصالح

تركزت مناقشات ورشة العمل التي أقامها المرصد العمالي للدراسات والبحوث التابع للاتحاد العام لنقابات العمال، حول سياسات الدعم الاجتماعي في سورية والبدائل المقترحة، على مجموعة من الحقائق المطبقة في البلاد منذ سنوات طويلة، والمنعكسات التي نتجت عن عملية الدعم الاجتماعي.
وقدم المشاركون في ورشة العمل التي حضرها وزراء التجارة الداخلية عمرو سالم والشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي فادي خليل ورئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري ونخبة من الباحثين الاقتصاديين والاجتماعيين وأعضاء مجلس الشعب العديد من الآراء والطروحات الغنية حول سياسة الدعم.
وتساءل القادري: هل يصل الدعم اليوم إلى مستحقيه ويحقق غاياته؟ مشيراً إلى وجود الكثير من الأسئلة الحائرة على ألسنة كل أفراد المجتمع، وأعرب عن أسفه لوجود استسهال في استخدام الأرقام التي توضع على أساسها خطط وبرامج غير صحيحة، ضارباً مثلاً أن وزارة الكهرباء لديها فاقد 40 بالمئة من المنتج، والحكومة تعتبر هذا الفاقد دعماً اجتماعياً، وهذا في المنطق غير صحيح، لأنه يجب أن تعمل الوزارة على تقليص هذا الفاقد إلى حدوده الدنيا.
ودعا القادري إلى تحقيق التناغم بين السياسات الاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أن أغلب فئات المجتمع في سورية أصبحت قادرة على المعاوضة باستثناء العاملين في الدولة، والحكومة تقول أنها تقدم الدعم بقيمة 5000 مليار سنوياً، منها 3500 مليار دعم اجتماعي و1500 مليار دعم للكهرباء، ويمكن حل مشكلة العاملين في الدولة بنصف هذا المبلغ في حال تثبيت الأسعار، وتوجيه الدعم لمن يستحقه.
من جهته بين وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم أن الدولة تدعم البنزين والمازوت ومازال يسرق، لأن ما هو موجود في السوق السوداء لا يأتي تهريباً بل من خلال السرقات من المحطات، والسبب تخصيص المحطات بشكل شخصي من دون أن يكون لها حاجة إلى تلك الكميات، اليوم نعمل على دراسة تحقيق الربح للمحطات والأفران ومن ثم نحاسبهم على أساس ذلك.
وأوضح السالم أنه لا يمكن العودة بالأسعار إلى ما كانت عليه في عام 2011، ولكن الحكومة قادرة على تخفيض الأسعار بشكل ما، مشيراً إلى أن المؤسسة السورية للتجارة تشكل اليوم أكبر سلسلة سوبر ماركت في العالم حيث تضم 1600 صالة.
وعن وجود ظلم لبعض التجار ورجال الأعمال بين سالم أنه ليس صحيحاً لأن البعض منهم وافقوا على مضاعفة ضريبتهم 22 مرة برضاهم ومن دون أي ضغوط عندما تمت مواجهتهم بحقيقة أعمالهم.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين أن الوزارة قامت مؤخراً من خلال صندوق المعونة الاجتماعية على تقديم الدعم لأكثر من 400 ألف أسرة بمبلغ تجاوز 7.5 مليارات ليرة.
رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي فادي خليل كشف أن الدعم في الفترة السابقة كانت تستفيد في جانب مهم منه الفئات الأكثر غنى، لافتاً إلى أن هذا العمل يحتاج إلى منظومة إلكترونية دقيقة، وتوفيرها يحتاج من 6 إلى 12 شهراً، حينها ستكون البدائل مريحة لتحقيق الغاية المرجوة، من خلال وجود مؤشر يعطي دليلاً واضحاً على من يستحق الدعم، وحينها سيتحول الدعم الذي يحصل عليه غير المستحق إلى دعم لمن يستحقه بشكل فعلي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن