وحدات الجيش تعيد انتشارها بنجاح في محيط المدينة … خمسة آلاف أجنبي أغلبهم قوقازيون وشيشان جاؤوا من تركيا وشاركوا في معركة جسر الشغور

| الوطن

أكد مصدر معارض مقرب من حركة «أحرار الشام الإسلامية» في اتصال مع «الوطن» من إدلب أن الحكومة التركية بدعم من حكام السعودية وقطر استقدمت أكثر من خمسة آلاف مقاتل غير سوري عبر الحدود التركية لخوض ما دعي بـ«معركة النصر» إلى جانب «جيش الفتح» وبقيادة «جبهة النصرة»، إحدى فروع تنظيم القاعدة في سورية، للسيطرة على مدينة جسر الشغور.
وقال المصدر: إن المعركة خطط لها وعلى مدار شهر كامل من داخل غرفة عمليات أقيمت داخل الحدود التركية على مقربة من الحدود السورية مع محافظة إدلب ويديرها ضباط في الجيش والاستخبارات التركية بمساعدة زملاء لهم من دول أوروبية داعمة للمسلحين وراغبة في خلق توازن ميداني جديد لدفع الحكومة السورية للجلوس على طاولة تفاوض «جنيف 3» بسقف منخفض.
وأفاد شهود عيان نزحوا من مدينة جسر الشغور تمكنت «الوطن» من الاتصال بهم، أن ما لم ترصده كاميرات وسائل إعلام المجموعات المسلحة والتي تساندها مشاهد الحشود الغفيرة من المقاتلين العرب والأجانب الذين دخلوا شوارع جسر الشغور وخصوصاً من الجهتين الشمالية والجنوبية، والحاملين لأعلام جبهة النصرة وأحرار الشام والكثير منهم من القوقازيين ولاسيما الشيشانيين الذين يقاتلون في صفوف جند الشام وجند الأقصى التابعين لتنظيم القاعدة.
ولفت شهود العيان إلى أن المسلحين العرب، وبخاصة من تونس وليبيا والمغرب والسعودية، والمنخرطين في صفوف التنظيمات الإسلامية المتشددة، آثروا وضع ألثمة على وجوههم لعدم معرفة ملامحهم وتمييزها من أهلهم وأقاربهم في مدنهم، وابتعدوا عن التصريح إلى وسائل الإعلام بأوامر من قياداتهم.
وأوضح الشهود، أن جثث مئات المسلحين تناثرت في شوارع المدينة وساحاتها كما في ساحة الصومعة حيث دارت اشتباكات عنيفة مع الجيش العربي السوري الذي استطاع سلاح الجو والمدفعية من تسديد ضربات موجعة على تجمعات ومراكز المجموعات الإرهابية داخل المدينة وفي محيطها، مخلفاً خسائر بشرية وعسكرية كبيرة في صفوفهم.
إلى ذلك قال مصدر عسكري إن وحدات من الجيش خاضت اعتباراً من صباح أول أمس معارك ضارية مع التنظيمات الإرهابية المتدفقة بأعداد كبيرة عبر الحدود التركية إلى مدينة جسر الشغور بريف إدلب.
ونقلت وكالة «سانا» للأنباء عن المصدر تأكيده أن «التنظيمات الإرهابية تكبدت خسائر كبيرة خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت في شوارع المدينة».
ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش «تمكنت من إعادة انتشارها بنجاح في محيط مدينة جسر الشغور تجنباً لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين وتقوم بتعزيز مواقعها الدفاعية وتوجيه ضربات مركزة على تجمعات الإرهابيين وخطوط إمدادهم في جسر الشغور».
وقال المصدر العسكري: إن «سلاح الجو في الجيش دمر رتل عربات للتنظيمات الإرهابية قادما من الحدود التركية على محور قريتي القنية / الجانودية في ريف إدلب الغربي».
ولفت المصدر إلى أن سلاح الجو في الجيش نفذ ضربات مركزة دمر خلالها عشرات العربات بمن فيها من إرهابيين في بشلامون وعين الباردة وعين السودة في منطقة جسر الشغور، في وقت استهدف فيه سلاح الجو أيضاً رتلاً للتنظيمات الإرهابية على محور كنيسة نحلة / المعلقة شرق مدينة جسر الشغور بريف إدلب ويدمر عشرات العربات بما فيها من إرهابيين.