سورية

القائم بأعمال السفارة الأردنية لـ«الوطن»: نحن نتأثر بما يجري لبعضنا بعضاً … المقداد: نشعر بالامتنان على المساعدات التي أرسلها الأردنيون .. الصفدي: لا يمكن لنا إلا أن نقف إلى جانب سورية

| سيلفا رزوق

أعرب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد عن امتنان سورية للأردن على المساعدات التي قدمها لمتضرري الزلزال، مؤكداً أنه من الطبيعي أن يقف الأردن ملكاً وحكومة وشعباً، مع أشقائهم في سورية.

وفي تصريح صحفي لدى وداعه نائب رئيس الوزراء- وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، الذي حط في دمشق صباح أمس في زيارة رسمية هي الأولى لوزير أردني إلى سورية منذ بداية الأزمة في سورية، قال المقداد: «نحن نتعاون منذ وقت طويل لكن نقدر عالياً هذه الزيارة لأنها تأتي في الوقت المناسب، حيث عانت سورية خلال الأيام الماضية من كارثة الزلزال، وكان شيئاً طبيعياً أن يقف الأردن ملكاً وحكومة وشعباً مع أشقائهم في سورية».

وأضاف: «كانت الكلمات التي وجهها الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس بشار الأسد معزياً بضحايا الكارثة هي بلسم لجراح السوريين، وهذه الزيارة أتت لتترجم عواطف القيادة الأردنية وعواطف الشعب الأردني لسورية، ونؤكد أن آلامنا واحدة ومشاعرنا واحدة وأفراحنا واحدة».

وتابع المقداد: «هناك أثر خاص في أنفس كل السوريين قيادة وشعباً، ونشعر بالامتنان على المساعدات السخية التي أرسلتها الدولة الأردنية والتي أرسلها الأردنيون إلى سورية، ونقول إننا لا نتمنى للشعب الأردني إلا كل السعادة والرفاه والراحة وألا يمروا بهذه الكوارث التي مررنا بها خلال الفترة الماضية».

من جهته، وفي تصريح مماثل أكد الصفدي، أنه لا يمكن للأردن إلا أن يقف جنباً إلى جنب مع سورية بعد حدوث الزلزال، وقال: «نحن في لحظة إنسانية يعاني فيها الشعب السوري الشقيق ورسالتنا الوقوف إلى جانبه».

وأضاف: «نحن دولتان شقيقتان نتأثر بما يجري لبعضنا بعضاً، ونحن في سورية لنعبّر عن تضامن المملكة الأردنية الهاشمية مع أشقائنا في الجمهورية العربية السورية في مواجهة تبعات هذا الزلزال، وبحث ما يمكن أن نقدمه لمساعدة الشعب السوري الشقيق في التعامل مع تبعات هذه الأزمة».

وأشار الصفدي إلى أن توجيهات الملك الأردني منذ البداية كانت تقديم كل ما يستطيعه الأردن لأشقائه السوريين حتى يتمكنوا من تجاوز تبعات الكارثة، وذلك بالتنسيق مع إخواننا في الحكومة السورية.

ولفت الصفدي إلى أن رسالة الأردنيين واضحة بالوقوف إلى جانب سورية، وأضاف: «بحثنا علاقاتنا الثنائية والجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية ينهي هذه الكارثة.. حل يحفظ وحدة سورية وسيادتها ويعيد أمنها واستقرارها ودورها، ويهيئ ظروف العودة الطوعية للاجئين ويخلص سورية من الإرهاب الذي يشكل خطراً علينا جميعاً».

القائم بأعمال السفارة الأردنية في سورية باسل الكايد، أشار في تصريح لـ«الوطن» إلى أن زيارة الصفدي لدمشق تأتي تأكيداً على وقوف الأردن مع سورية، وتعبيراً عن تضامنه مع أشقائه، فالأشقاء يقفون مع بعضهم بعضاً في وقت المحن، وقال: «نحن نتأثر بالتأكيد كما أشار الصفدي بما يجري لبعضنا بعضاً، وكل ذلك حقيقة يأتي تنفيذاً وعملاً بتوجيهات الملك عبد الله منذ اليوم الأول لبدء هذه المحنة الصعبة لتقديم كل ما يمكن وما نستطيع تقديمه ليتعافى الأشقاء في سورية ويتجاوزون هذه الأزمة الكبيرة وتبعاتها المؤلمة، فالأردن وسورية جارتان وشقيقتان وهذا هو حال الإخوة يقفون مع بعضهم وقت المحن».

وأشار إلى لقاء الرئيس الأسد مع الصفدي وقال: إن «الوزير الأردني قدم تعازي الملك عبد اللـه الثاني والشعب الأردني لفخامته وللحكومة السورية والشعب السوري الشقيق بضحايا الزلزال وحرص وتأكيد جلالة الملك على تقديم كل ما يستطيع الأردن لمساعدة إخوته السوريين».

وبين الكايد أنه وبالتزامن مع زيارة الصفدي هبطت طائرة مساعدات أردنية تحمل 12 طناً من المواد الطبية النوعية أُعِدّت بناء على الاحتياجات التي حددها الإخوة في سورية بالتنسيق المستمر مع الحكومة السورية، حيث تأتي هذه الطائرة استكمالاً للمساعدات التي بدأت من مطار دمشق بعد وقوع كارثة الزلزال، وتبعتها طائرة أخرى إلى مطار حلب وبالتنسيق مع الأمم المتحدة أيضاً لإيصال المساعدات إلى جميع أبناء الشعب السوري الذين تضرروا، وأضاف: «كما أرسل الأردن العديد من القوافل البرية عبر معبر جابر – نصيب الحدودي تحمل مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والغذائية، وهذا واجبنا ونحن مستمرون فيه، وإن شاء اللـه الأيام القادمة ستشهد المزيد من المساعدات التي أمر جلالة الملك بإرسالها».

وختم الكايد تصريحه بالقول: «في ظل هذه الظروف الأليمة والصعبة التي يمر بها الأشقاء في سورية ونتائجها الكارثية، رسالة الأردن واضحة وعبرت عنها زيارة الوزير الصفدي وهي أننا في الأردن نقف إلى جانب الشعب السوري الشقيق في تقديم كل ما نستطيع لتجاوز هذه الأزمة».

ووقّع أمس 25 نائباً أردنياً عريضة لمطالبة حكومتهم بمخاطبة الإدارة الأميركية لرفع العقوبات عن سورية ولتقديم مزيد من المساعدات.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن