الدعوات لا تزال توزع على المعارضة.. والائتلاف يصعد خطابه…دي ميستورا يدعو سورية للتشاور في جنيف

تلقت دمشق دعوة من المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا لإجراء مشاورات في جنيف حول الحل السياسي للأزمة في سورية، كما واصلت المعارضة بالداخل تلقيها الدعوات للمشاركة بالمشاورات، على حين صعد «الائتلاف السوري المعارض» والفصائل المسلحة المعارضة بخطابهم معززين موقفهم بسيطرة «جبهة النصرة» على مدينة إدلب وجسر الشغور.
وعلمت «الوطن» من مصدر قريب من دي ميستورا أن الأخير أرسل لسفير سورية في الأمم المتحدة في جنيف حسام آلا دعوة للتشاور حول الحل السياسي للأزمة السورية.
ولم تكشف المصادر عن تاريخ بدء المشاورات، لكن دي ميستورا ومكتبه أعلن التشاور مع كل أطراف الأزمة السورية داخلياً وخارجياً لوضع تصور حول حل سياسي للأزمة على أن تبدأ هذه المشاورات مطلع أيار القادم وتستمر حتى نهاية حزيران.
في سياق متصل، أعلنت «جبهة التغيير والتحرير» المعارضة أمس عن تلقيها دعوة للمشاركة في مشاورات جنيف، وقال القيادي في الجبهة مازن مغربية في تصريحات لـ«الوطن» إنه «سيشارك في المشاورات رئيس حزب الإرادة الشعبية قدري جميل إلى جانب اثنين آخرين نحن سنحددهم بعد التشاور فيما بيننا».
وعن توقعاته لمدى نجاح المشاورات في ظل التصعيد الميداني الحاصل، قال مغربية: «أعتقد وأرجو أن تنجح المفاوضات وأن يعقد جنيف3 قريباً»، معتبراً أن «التصعيد لن يقدم أو يؤخر والحسم وهزيمة التكفيريين أمر مستحيل من دون حل سياسي».
وعن قراءته لسيطرة جبهة النصرة وحلفائها على مدينة إدلب وجسر الشغور وسط أحاديث عن احتمال قيام السعودية وحلفائها بـ«عاصفة حزم» ضد سورية، قال مغربية: إن «النصرة تكفيرية كداعش بالنسبة لي ويجب هزيمتهما أما عاصفة حزم في سورية فهي أضغاث أحلام»، مضيفاً: إن «حصلت (العاصفة) فستشعل المنطقة بأسرها».
وقبل أيام أعلنت هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة والائتلاف السوري المعارض تلقيهم دعوات للمشاركة بمشاورات جنيف.
وأمس أعلن الائتلاف في بيان له أن وفداً منه برئاسة خالد خوجة التقى ممثلين عما يسمى «القوى الثورية والعسكرية وممثلين عن المجالس المحلية المنتخبة»، يوم السبت الماضي في إسطنبول، وبحث المجتمعون بحسب البيان شؤون «الثورة» سياسياً وعسكرياً وإغاثياً، وتوقفوا عند «الانتصارات» التي حققتها «قوى الثورة» (النصرة وحلفاؤها) على مختلف الجبهات من الجنوب إلى الشمال».
وضم الاجتماع «ممثلين عن جيش الإسلام، الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، فيلق الشام، كتائب ثوار الشام، تجمع فاستقم كما أمرت، ألوية الحبيب المصطفى» وآخرين، ومعظمهم من المتواجدين في الغوطة الشرقية.
واتفق المجتمعون على خمسة بنود منها أن «لا حل إلا بإسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته وأجهزته الأمنية، والوقوف في وجه أي مخططات لتقسيم البلاد أو تأهيل النظام وإعادة إنتاجه».
كما تم الاتفاق على «تشكيل لجنة لمتابعة وتنسيق الشؤون المشتركة واقتراح حلول للقضايا العالقة».
وفي تركيا كرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعواته لمواجهة «النظام» وتنظيم داعش في سورية، فيما جدد رئيس حكومته أحمد داود أوغلو هجومه على دمشق والقاهرة.