الجيش يستوعب هجوم إدلب ويتقدم بالحسكة وحماة.. ومعارك بين «النصرة» وميليشيا «الحر» بالقنيطرة…غزوات النصرة في إدلب تتحول إلى مصائد وعمليات استنزاف

تحولت غزوات جبهة النصرة، الذراع السوري للتنظيم القاعدة، شمال البلاد إلى «مصائد» كبدهم فيها الجيش العربي السوري مئات القتلى والجرحى، فيما تواصلت العمليات العسكرية ضد المسلحين في أرياف دمشق والحسكة وحماة.
وفي التفاصيل، استوعب الجيش الهجوم غير المسبوق على مدن محافظة إدلب وتمكن بمهارة من الحد من الخسائر في الرجال والعتاد، متوعداً الإرهابيين بحرب استنزاف طويلة لن تكون نتائجها إلا لمصلحة الجيش الذي يدرك جيداً كيف ومتى يضرب ويلحق خسائر فادحة بالإرهابيين.
ومنذ أن دخل الإرهابيون إلى إدلب ومنها إلى جسر الشغور، ذكرت مصادر أن خسائرهم كبيرة وتعد بمئات القتلى والجرحى ومنهم قادة بارزون، والمكون الأكبر للإرهابيين في حرب الشمال هم من الشيشان بقيادة أبو مسلم الشيشاني ومن جبهة النصرة ذات الأغلبية السعودية.
وقتل الجيش أكثر من 200 مسلح معظمهم من جنسيات غير سورية خلال الاشتباكات مع مقاتلي ميليشيا «جيش الفتح» بقيادة جبهة النصرة في محيط معمل القرميد وداخله قبل أن ينسحب الجيش منه ويعيد تمركزه قربه.
ولفت مصدر ميداني إلى استشهاد عدد من جنود وضباط الجيش الذين انسحب معظمهم إلى قرية مصيبين المجاورة له وإلى مدينة أريحا ومعسكر المسطومة الذي يبعد عنه نحو 2 كيلومتر لتعزيز دفاعات الجيش فيه، وهو ما حال دون وقوع المزيد من الشهداء في ظل تدفق أعداد غفيرة من الانتحاريين.
كما تمكن سلاح الجو من تصويب غارات مركزة على انتحاريين شيشانيين جنوب مدينة جسر الشغور أدت إلى مقتل أعداد كبيرة منهم أضيفوا إلى قتلى المسلحين في قرى سهل الغاب الشرقي.
وأشار مصدر معارض لـ«الوطن» أن ميليشيا «جيش الفتح» بزعامة النصرة إخفق في تحقيق أي خرق أمس على طول جبهات القتال المشتعلة في محيط جسر الشغور وفي سهل الغاب وصولاً إلى محيط مدينة أريحا ومعسكر المسطومة وقرى كفر نجد ونحليا والمقبلة التي سيطر عليها الجيش قبل أسبوعين باستثناء معسكر معمل القرميد.
وقال المصدر إن المسلحين فشلوا حتى بالسيطرة على المشفى الوطني بجسر الشغور الذي تتمركز فيه قوة حماية صغيرة من الجيش سجلت صموداً أسطورياً خلال أسبوع من الاشتباكات مع أعداد كبيرة من المهاجمين وتمكنت من قتل عشرات المسلحين ومنهم قياديون ميدانيون بساحة المشفى وتحت شرفاته.
في الغضون أكدت مصادر أهلية لـ«الوطن» زيف ادعاءات الإعلام المؤيد للمجموعات المسلحة الذي تحدث عن انسحاب رتلين عسكريين من أريحا باتجاه سهل الغاب حيث لا يزال طريق الإمداد هذا مفتوحاً أمام الجيش.
في الأثناء استعاد الجيش أمس السيطرة على قرية «الزيارة» بريف حماة، وقرية «الداوودية» جنوب شرق الحسكة التي أحبطت فيها وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي ومجموعات الدفاع الشعبية هجوماً إرهابياً شنه تنظيم داعش على نقاط عسكرية جنوب المدينة.
كما واصل الجيش عملياته العسكرية في أرياف دمشق وحمص وحلب، فيما اندلعت معارك بين جبهة النصرة وميليشيا «الجيش الحر» في مدينة القنيطرة بعد قتل النصرة لثلاثة عناصر وإصابة خمسة آخرين من «لواء أحرار نوى» واعتقال أكثر من عشرين مسلحاً يتبعون «الجيش الأول» التابع لميليشيا «الجيش الحر».
وقامت النصرة بمحاصرة مشفى معبر القنيطرة الميداني، واعتقلت عدداً من كبار متزعمي ميليشيا الحر أبرزهم قائد عسكري يتبع للمدعو أبو مصعب الفنوصي.

«خراسان» يشارك في معارك إدلب

 

أكد مصدر معارض في إدلب أن جماعة أو تنظيم «خراسان»، المطلوب رقم واحد أميركياً، يشارك إلى جانب شقيقته جبهة النصرة في معارك جسر الشغور ومعسكري المسطومة والقرميد بريف إدلب.

وفي اتصال مع «الوطن» أوضح المصدر المقرب من «صقور الشام»، التي اندمجت في حركة «أحرار الشام الإسلامية» وتشكل فصيلاً مهماً في «جيش الفتح» الذي سيطر على إدلب، أن «خراسان» نقلت عدداً كبيراً من قياداتها وعناصرها إلى قرى في جبل الزاوية ومحيط بلدتي دركوش وسلقين في ريف إدلب على الحدود التركية ومن قرية كفرجوم جنوب حلب.
وأشار المصدر أن «خراسان» وسع قاعدته في حلب وإدلب وبات يضم سوريين وعرباً وأجانب ممن لديهم خبرة قتالية وولاء مطلق لـ«القاعدة».