سورية

«أحرار الشام» تنهب محطة زيزون وتهربها إلى تركيا … «جند الأقصى» أغلق مقاره في أريحا وتظاهرات ضده وضد «النصرة» في إدلب

| وكالات

قامت مليشيا حركة «أحرار الشام الإسلامية»، بنهب معدات وتجهيزات محطة زيزون وتهريبها إلى تركيا، واستقدموا خبراء متخصصين لفكها من خارج سورية، في حين أعلنت القيادة العسكرية لمليشيا «جند الأقصى» الموجودة في مدينة أريحا بريف إدلب، إخلاء جميع مقارها في المدينة وإغلاقها بشكل كامل، على حين تستمر التظاهرات ضدها وضد جبهة النصرة في عدد من بلدات ومدن محافظة إدلب.
وأكدت مصادر أهلية في منطقة جسر الشغور قيام مسلحي «الأحرار» و«النصرة» فرع تنظيم القاعدة الإرهابي في سورية، بنهب معدات وتجهيزات محطة زيزون الواقعة بريف إدلب قرب جسر الشغور وتهريبها عبر القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي الغربي إلى الأراضي التركية.
ونقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصدر في المحطة أن «الكثير من الاتصالات وردت من أهالي ريف جسر الشغور أكدوا فيها مشاهدتهم آليات ثقيلة ورافعات برجية وشاحنات نقل للمجموعات الإرهابية تخرج من المحطة وهي محملة بتجهيزات وآلات وتتجه نحو الأراضي التركية».
ولفت المصدر إلى أن اتصالات أهالي جسر الشغور ترافقت مع توثيق صور تظهر فيها مجموعات مسلحة تقوم بفك مواسير المرجل البخاري العملاقة في المحطة ونقلها بوساطة الشاحنات، مبيناً أنه من غير الممكن فك هذه التجهيزات من أشخاص عاديين ما يؤكد قيام التنظيمات المسلحة باستقدام خبراء متخصصين من ذوي الخبرة العالية لفكها من خارج سورية.
وأشار المصدر إلى أنه تم إخلاء محطة زيزون على خلفية هجوم إرهابي لتنظيم جبهة النصرة والمجموعات التكفيرية حفاظا على حياة العمال والخبراء فيها وأن المحطة البالغة تكلفتها أكثر من نصف مليار دولار كانت في جاهزية كاملة.
وسبق أن قامت المجموعات المسلحة المرتبطة بالنظامين السعودي والتركي بفك ونهب مئات المعامل في مدينة حلب بوساطة خبراء أتراك وتهريبها بتنسيق مع نظام أردوغان إلى داخل الأراضي التركية.
في سياق متصل، أعلنت القيادة العسكرية لمليشيا «جند الأقصى» الكائنة في مدينة أريحا بريف إدلب، إخلاء جميع مقارها في المدينة وإغلاقها بشكل كامل.
وادعت «جند الأقصى» في بيان نقلته وكالة «سمارت» المعارضة للأنباء، أنها قرّرت إخلاء مدينة أريحا «حفاظاً على أرواح المدنيين، ومنع استهدافهم من قوات النظام، بذريعة وجود الأول في المدينة».
وأضاف البيان أن «الإخلاء سيتم نتيجة التطورات الحاصلة في قرى وبلدات محافظة إدلب، واستهدافها من النظام، وتدمير البنى التحتية، إضافة إلى انتشار ظاهرة العبوات الناسفة التي تزرع في الطرقات الرئيسية والفرعية».
وأعلنت «جند الأقصى» انسحابها من غرفة عمليات مليشيا «جيش الفتح»، وإعادة هيكلة نفسها، في الرابع من أيار، على خلفية خلافها مع «الأحرار» بشأن قتال تنظيم داعش عند بدء المعارك في حماه ضده.
وشهدت الأيام القليلة الماضية أحداثاً متسارعة من اعتداءات وعمليات اعتقال وضرب وشتم للمدنيين ولعناصر من مليشيا «الجيش الحر» في إدلب وريفها، من «النصرة» و«جند الأقصى»، وهو ما أدى إلى استياء شعبي واتساع رقعة التظاهرات ضد التنظيمين.
وتعد حادثتا التعرض لفتاة في بلدة سلقين بريف إدلب، وعدم الصلاة إمام المسجد الموالي لـ»النصرة» على المصور المعارض خالد العيسى في كفرنبل بريف إدلب الجنوبي منذ يومين، من أبرز الأحداث التي ألّبت الرأي العام في المدينة وريفها على «النصرة».
وحسب نشطاء إعلاميين من بلدة سلقين فإن شبان البلدة والقرى المحيطة مستمرون بالخروج بتظاهرات ضد جبهة النصرة منذ أربعة أيام.
وأوضح العريان أن تظاهرة السبت الماضي تعرضت للاعتداء من عناصر أجانب في جبهة النصرة، في حين لم يرد المتظاهرون على الاعتداء «كي لا تنحرف بوصلة التظاهرة».
ورفع متظاهرون من البلدة شعارات تطالب جبهة النصرة بكف يد عناصرها عن المدنيين ومطالبتهم بالخروج من المدينة بعد الحادثة، وسط وعود من الجبهة بـ«حل الخلاف ومحاسبة العناصر المسيئة».
وفي السياق ذاته، وتحت هتافات «غريب ولاك ما بدنا ياك» و«تسقط التنفيذية»، قال نشطاء معارضون من مدينة أريحا، وفق ما نقلت مواقع إلكترونية معارضة: إن «ناشطي المدينة ومجموعة من سكانها خرجوا في تظاهرة ضد جبهة النصرة وجند الأقصى الأسبوع الماضي، طالبوا فيها بمغادرة المدينة، وذلك بعد سلسلة من الانتهاكات قامت بها أجهزة الحسبة والقوة التنفيذية التابعة للفصيلين بحق المدنيين في المدينة».
كذلك خرجت تظاهرة مناوئة لـ«النصرة» و«جند الأقصى» في مدينة خان شيخون بريف إدلب منذ أربعة أيام طالبت الفصيلين بمغادرة مدينتهم بعد مشاجرات بين الأهالي ومجموعات من الفصيلين، وتلت التظاهرة حملات دهم واعتقال من عناصر «النصرة» و«جند النصرة» بحق عدد من الشبان المشاركين في التظاهرة.
وفي معرة النعمان بريف إدلب استمرت التظاهرات الشعبية ضد «النصرة» و«جند الأقصى» لليوم الـ107 على التوالي تحت شعار «انتفاضة أحفاد المعري»، والتي تطالب الفصيلين بالخروج من المدينة والمدن الأخرى وإعادة سلاح الفرقة 13 الذي سرقته كل من «النصرة» و«جند الأقصى»، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من المدنيين وعناصر «الجيش الحر» من سجونها.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن