220 فناناً يتحدثون عن نجاح وإخفاق الفن … عادل أبو زهري لـ«الوطن»: برنامج «2 3 4 5 Barcode» وثائقي يطرح إشكاليات لم يتجرأ أحد بالحديث عنها

| سوسن صيداوي

برنامج «2 3 4 5 Barcode» أو «باركود 5 4 3 2» هو الاسم لعمل وثائقي من ثلاثين ساعة، يعتبر الأول من نوعه في سورية سواء من حيث الإنتاج أو العمليات الفنية وأهم شيء هو الطرح وليس بسبب استضافته لأكثر من 220 فناناً سورياً ولبنانياً، بل بسبب طرحه لإشكالات تعترض الدراما والسينما والمسرح وكل ما يتعلق بها من موسيقى وتقنيات فنية وغيره الكثير، ولكن، بأسلوب صريح وجريء بعيد تماما عن المجاملة المبنية على المصلحة أو الخوف من التصريح والإدلاء، وهكذا دارت كاميرا البرنامج بين سورية ولبنان ملتقية بكل من هو معني بقضايا الفن ومن اختار نفسه ونصبّها كي يكون معنيا ومهتما إلى الحد الأقصى، برنامج «2 3 4 5 Barcode» من إخراج: بيير بازية، منتج فني: عادل أبو زهري، إنتاج: ميديا للصوتيات والبصريات.

ما الفكرة من هذا العمل؟
العمل هو برنامج حواري وتوثيقي، مؤلف من 30 حلقة، وفكرته هي فكرتي، وأنا المنتج الفني له، وانطلقت بها من أن المشاريع أو البرامج الوثائقية في سورية غير نشطة مثل بعض البلدان العربية مثل مصر أو لبنان، كانت الفكرة في ذهني من أكثر من سبع سنوات تقريبا، وكانت كبرنامج وثائقي عربي، ولكن عدت وحصرت الفكرة في سورية ولبنان، بسبب الميزانية، وما أريد التركيز عليه هو أن أغلب البرامج الوثائقية تحكي مثلا عن تاريخ حضارات أو يكون موضوعها علمياً أو حربياً أو ربما توثيق لأمور حياتية أو أمور معاصرة وحتى الفنانين مثلا توثق أفلام عن حياتهم وسيرتهم، ولكن للأسف بعد وفاتهم، إذا فكرة «Barcode 5 4 3 2» جاءت لطرح ما يعانيه الوسط الفني من إشكاليات خلال الأزمة وهي جوهرية ولم يتجرأ أحد من قبل بالحديث عنها وهي نفسها التي أدت لانحدار الفن سواء من دراما ومسرح أو حتى سينما في سورية ولبنان.
من يقوم بإنتاج هذا العمل؟
هذا البرنامج الوثائقي من إنتاج ميديا للمرئيات والصوتيات.

هل يمكن التحديد بشكل أدق حول المواضيع الإشكالية التي يطرحها هذا البرنامج؟
بالطبع.. لدينا قضايا عامة عريضة ولكل حلقة موضوع، وفيها نحو 15 فناناً تقريباً، وربما تكون الحلقة من جزأين للموضوع نفسه، أما المواضيع منها: الإشكاليات التي تعاني منها الدراما والمسرح والسينما، والمشاكل المتعلقة سواء بنقابة الفنانين، بالكوميديا، بالبيئة الشامية، بالأعمال التاريخية، بالإعلام الفني وبالمعهد العالي للفنون المسرحية، بالمشاكل التي تواجه النساء في الوسط الفني، كما تطرقنا لعرض ما يواجه الفنيين والتقنيين من مشاكل وغيره الكثير ما سيفاجئ الجمهور.

كان من المفروض أن يكون البرنامج جاهزا للعرض في رمضان 2016.. لماذا التأخير؟
لم يسعفنا الوقت لإكمال المشروع ولكن الأمر الذي كان مريحا هو طبيعة البرنامج نفسه فهو ليس مسلسلا رمضانيا، كما أن ما جعلنا نتأخر في الإنجاز تأخرنا في تصوير الجزء اللبناني، ومن ثم تم تأجيل عرضه للعام القادم.
ماذا عن عمليات التسويق… وهل تتوقعون أن يلقى ترحيبا في الفضائيات؟
حتى الآن لم نقم بعمليات تسويق، ونحن نتوقع أن يحصل «2 3 4 5 Barcode» على أهم عروض سواء في الفضائيات السورية أم حتى العربية.

ما الذي يدفع الفضائيات لعرض برنامج كهذا؟
تقوم الفضائيات بعرض الكثير من الحلقات والبرامج الوثائقية عن شخصيات أو مهن، فما الذي يجبرها على عرض شيء كهذا؟، ومن يهتم من الجمهور بشيء كهذا؟، على الرغم من أن النسبة في جمهور المتابعين تكون دائما متفاوتة، والتي تختلف وتتباين بحسب المواضيع، إلا أن الفضائيات تقوم بشراء برامج كهذه وتقوم بعرضها، ونحن في هذا البرنامج ما يمدنا بالثقة عدة أمور منها كما أسلفت بأن البرنامج جديد من نوعه من حيث الطرح بالقضايا والمشاكل ومن حيث الجرأة، والأمر الثاني هو أنه يضم نحو 220 فنانا من سورية ولبنان ومن الجيل المؤسس الرائد وحتى من الجيل الشاب الغض، وكلهم دخلوا كل البيوت ومتابعون من الجمهور في المسلسلات والأفلام والمسرح وحتى في الموسيقى، إضافة إلى أن منهم من له حظوة في قلوبهم ولن يُقدم في البرنامج ليستعرض سيرته الفنية بل ظهوره جديد وبأشياء لا يعرفها الجمهور.

ذكرتم بأن العمل مميز وجريء بصراحة الفنانين بالحديث؟
هذا صحيح.. الأغلبية الساحقة من ضيوف البرنامج كانوا منفتحين، ولم يجاملوا ونقدهم لم يكن قاسيا هدّاما، بل كان بنّاء وحريصا من أجل أن نصل إلى حالة رأي عام يؤثر بأصحاب القرار بهذه المهنة.

هل سيحل هذا البرنامج المشاكل؟
طريقتنا بالتفكير مختلفة فهذا النوع من البرامج يطرح المشاكل، فوظيفته تسليط الضوء، ولكن على الجهة المعنية أن تقوم بالحل، نحن لا نفرض وجهة نظرنا بل تركنا الضيوف هم من يقدم المشكلة وممكن أن يقدم معها الحل.

أنت منتج فني.. لماذا قمت بمحاورة الضيوف؟
في طبيعة الحال أنا صحفي وصحيح عملت الحوار مع الفنانين، لأننا وللأسف حاولنا أن نُحضر عدداً من الإعلاميين المختصين وعملنا لهم تجربة أداء، لكنهم فشلوا، وببساطة إلى درجة أن إحدى المذيعات سألت الضيف عن اسمه ولم تكلف نفسها بأن تقوم بواجبها بالبحث عنه، هذه مشكلة كبيرة ليست بطاقات الشباب بل بثقافتهم وعليهم بذل الجهد بالبحث والمثابرة، وبالنسبة لعملي كمنتج فني ساعدني في معرفة كل من يعمل بالوسط الفني وأن أكون ملما بأعمالهم وحياتهم، فالأمر كان سهلا بالنسبة لي.

حتى عرض البرنامج سيكون مختلفاً عن الطريقة الوثائقية التقليدية؟
صحيح.. سيتم إغناء بعض المحاور بطريقة أرشيفية والباقي تم تصويره بطريقة سينمائية وهذه طريقة لمحاولة كسر القوالب المتبعة لهذا النوع من البرامج، فالقالب ليس بطريقة تقليدية والمخرجون الذين استضفناهم أثنوا على الطريقة التي يتم العمل بها على صعيد الكادر والفضل بهذا الشيء لسمير عرابي مدير الإضاءة والتصوير.

ما الهدف من برنامج كهذا؟
نحن نسعى ونهدف من خلال البرنامج وضيوفه إلى تسليط الضوء على هذه المهنة رغم كل ما يدور حولها من إدعاءات بأنها ناجحة، والأهم بنظرنا أن تصبح هذه المهنة صناعة برأس مال سوري ومحطات فضائية سورية تستوعبها واتحادات، بعيدا عن منتجين يقومون بالإساءة لها، كي تساهم في النهاية صناعة الفن في الدخل القومي لسورية.