إقالة مقرن وسعود وآخرين لحساب أصحاب الرؤوس الحامية من «السديريين».. وتواصل عدوان «الأمل» على اليمن…«عاصفة الحزم» تضرب داخل عائلة آل سعود

وكالات

بدأت مفاعيل «عاصفة الحزم» التي أطلقتها السعودية ضد اليمن تضرب بآل سعود، حيث أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز فجر أمس 25 أمراً ملكياً عين فيه ابن شقيقه ووزير الداخلية محمد بن نايف ولياً للعهد وعين ابنه محمد بن سلمان ولياً لولي العهد وأبقاه وزيرا للدفاع ضمن تعديل واسع النطاق في النخبة الحاكمة في أوقات اضطراب لم يسبقها مثيل تقريباً في المنطقة.
وبتعيينه الأمير محمد بن نايف (55 عاماً) ولياً للعهد والأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد (30 عاماً) حدد العاهل السعودي مسار ولاية العرش في المملكة لعقود قادمة وعزز فرع أسرته في الحكم.
وبحسب مراقبين فإن «عاصفة الحزم» التي جاءت أبرز مفاجآت السياسة الخارجية السعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز لم تقتصر على قصف اليمن فقد بدأت تنعكس على الداخل السعودي نفسه من خلال تغيير تركيبة الحكم جذرياً، رغم أن مرسوم العاهل السعودي الراحل الملك عبد اللـه عين الأمير مقرن ولياً للعهد، وشدد على ضرورة عدم تغييره، أو عزله حتى بعد وفاته، والتأكيد على توليه منصب الملك في حال شغوره».
وبذلك عاد الجناح السديري في الأسرة السعودية الحاكمة لإحكام قبضته على مفاصل الحكم في المملكة، ولكن بوجوه شابة، وسط تساؤلات عن ماهية رد فعل بقية أمراء الأسرة الحاكمة الذين تم تجاوزهم في عملية ترتيب الحكم، وخاصة أحفاد الملك المؤسس الكثر.
وتتركز كل السلطات تقريباً في عهد الملك سلمان الآن في أيدي محمد بن نايف ومحمد بن سلمان اللذين يرأس كل منهما لجاناً تشرف على كل القضايا الأمنية والاقتصادية في المملكة وقادا العدوان على اليمن.
ويعزز التغيير أيضاً العلاقات مع الولايات المتحدة، ويقول دبلوماسيون إن الأمير محمد بن نايف الذي يخلف الأمير مقرن في منصب ولي العهد يتمتع بعلاقات شخصية خاصة مع المسؤولين الأميركيين قد تفوق أي فرد آخر في الأسرة الحاكمة.
وفي تغيير كبير آخر أعفى العاهل السعودي وزير الخارجية سعود الفيصل من منصبه الذي يشغله منذ تشرين الأول عام 1975 وعين عادل الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة بدلاً منه وهو أول شخص من خارج الأسرة الحاكمة يشغل هذا المنصب، كما طال التعديل الوزاري وزارات العمل والاقتصاد والصحة ورئاسة الديوان.
في الأثناء، كشف المغرّد السعودي الشهير «مجتهد» أمس أن الأمير مقرن بن عبد العزيز كان على علم أنه سيتمّ إبعاده وفهم من الضغوطات الأخيرة أنه مغادر لكن لم يصله أي طلب رسمي من الملك حتى مساء أمس.
في الأثناء، تواصلت الغارات السعودية على اليمن حيث استهدفت جبل الحفا جنوب صنعاء، كما شنت طائرات آل سعود سلسلة غارات على منطقة فج عطان غرب العاصمة والمجمع الحكومي ومبنى مصلحة الطرق في حجة غرب البلاد.
وفي تعز شهدت مناطق الاشتباكات هدوءاً حذراً وسط محاولات للتوصل إلى اتفاق لوقف النار، ولكن في المقابل ألقت الطائرات السعودية كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر لمسلحي حزب الإصلاح أو من تسميهم المقاومة الشعبية.