السفير بيتر فورد: اتهام سورية بالكيميائي «إثبات للأساطير»

| وكالات

فيما اعتبر لورنس ويلكيرسون مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول، بأن استخدام سورية السلاح الكيميائي «عبثي»، أكد السفير البريطاني السابق لدى سورية بيتر فورد أنه يعارض أي مقولة يرددها بتناغم ما يسمى بـ«التحالف الغربي» عن الأحداث السورية، معتبراً أن اتهام سورية باستخدام الكيميائي هو «إثبات للأساطير».
وبحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، تطرقت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» إلى التصريحات، التي أدلى بها بيتر فورد على الهواء مباشرة خلال لقاء أجرته قناة «بي بي سي» معه، مشيرة إلى أنه كان ضيفاً غير مريح للتلفزيون البريطاني.
وأشار بيتر فورد، إلى معارضته أي مقولة يرددها بتناغم ما يسمى بالتحالف الغربي عن الأحداث السورية.
وقد قرأ مقدم البرنامج في بداية اللقاء مقطعا من كلمة ترامب حول مسؤولية الرئيس بشار الأسد عن الهجمة الكيميائية ضد الأبرياء، وتوجه بالسؤال إلى السفير: «هل هذا إثبات للوقائع؟» فأجاب بيتر فورد بالقول «هذا إثبات للأساطير وليس للوقائع، نحن لا نعلم كامل الحقيقة، لذلك فإن ما نحتاج إليه فعلا هو التحقيق، هناك خياران لتلك الأحداث: الأول – أميركي، والثاني سقوط قنبلة في مستودع أسلحة كيميائية تابع للمسلحين، أيهما صحيح، نحن لا نعلم، ولكن لنتذكر ماذا حصل مع العراق، الخبراء والاستخبارات والساسة كانوا على ثقة مطلقة بأن صدام يملك أسلحة دمار شامل، وقدموا لنا مختلف البراهين والإثباتات من صور ووثائق وغيرها، وتبين لاحقا أنها جميعاً ملفقة وكاذبة، وليس مستبعدا أن يكونوا غير محقين الآن أيضا، وكل ما في الأمر هو أنهم يبحثون عن ذريعة للهجوم على سورية، لنكن صادقين مع أنفسنا، هذا الحادث يفتح الطريق أمام هجمات كيميائية جديدة وليس للقضاء عليها».
يذكر أن أميركا اعتدت فجر يوم الجمعة الماضي على مطار الشعيرات بـ59 صاروخ «توماهوك» بحجة استخدام الأسلحة الكيميائية بريف إدلب.
وأول من أمس قال لورنس ويلكيرسون مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»: إن الخطوة الأولى التي يجب على وزير الخارجية الأميركي الحالي، ريكس تيلرسون، أن يتخذها خلال لقائه (المرتقب) مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو، هي «تقديم توضيحات له بشأن المعلومات غير الحقيقية التي ينشرها (تيلرسون) في العالم عن أن روسيا هي من يحمل مسؤولية تدمير احتياطات سورية من الأسلحة الكيميائية».
وأضاف: «إن هذا الادعاء عبثي ولا أستطيع أن أصدق بأننا وصلنا في كذبنا إلى مثل هذه الدرجة».
وتابع ويلكيرسون مبينا: «إن القوات الأميركية والجهات المتعاقدة معها قامت بتدمير 600 طن من الاحتياطات السورية من الأسلحة الكيميائية، وجرت العملية كلها برعاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، وروسيا لم تكن الوحيدة التي تحملت المسؤولية عن ذلك».
وشدد ويلكيرسون على أن «اتهام روسيا بفشل عملية إتلاف الأسلحة الكيميائية في سورية أمر عبثي»، وقال: «آمل في أن يعتذر تيلرسون على ذلك أمام لافروف».
لكن روبرت فورد وفي لقاء مع قناة CBS الأميركية، حسب صحيفة «رأي اليوم» الإلكترونية، أمس: أنه «من المؤكد إلى حد كبير أن (الرئيس بشار) الأسد سيحاول استخدام السلاح الكيميائي مرة أخرى».
واعتبر أن العدوان الأميركي على مطار الشعيرات العسكري، كان جيداً جداً، وخطوة لما زعم أنه للحيلولة دون استخدام الجيش العربي السوري للسلاح الكيميائي، إلا أنه «مجرد خطوة».
وأضاف: إن الهجمات ضد الجيش العربي السوري لابد أن تستمر، معرباً عن اعتقاده أن إقناع روسيا بوقف استخدام سورية للسلاح الكيميائي المزعوم سيكون صعباً جداً.