وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

قرار يربك صناعة الدراجات النارية ويضع الاستثمار أمام اختبار الثقة

‫شارك على:‬
20

فتح القرار الأخير الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة والقاضي بمنع تصنيع وتجميع الدراجات النارية التي تتجاوز سعة محركاتها 50  سم3 باباً  واسعاً  من الجدل داخل الأوساط الصناعية والاستثمارية في سوريا بعد اعتباره سابقة غير معهودة في التعامل مع منشآت قائمة ومرخصة أصولاً وتمارس نشاطها الصناعي منذ سنوات وفق تعليمات نافذة وتراخيص رسمية.

القرار رقم 1119 الصادر بتاريخ السابع من ايار الجاري بتوقيع نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل حنان نص على منع المنشآت الصناعية المرخصة لصناعة الدراجات النارية بعجلتين من تصنيع وتجميع الدراجات التي تتجاوز استطاعة محركها 50  سم3 مع التشديد على الالتزام بنسب التصنيع المحلية والحد الأدنى من التجهيزات الفنية داخل المنشآت.

لكن القرار سرعان ما واجه اعتراضات مباشرة من أصحاب المنشآت التي تعمل في صناعة الدراجات النارية في مختلف المحافظات، بينما إدارة المدينة الصناعية بحسياء سطرت  كتاباً رسمياً إلى وزير الاقتصاد والصناعة  حصلت الوطن على نسخة منه  طلبت إدارة المدينة من خلاله إعادة النظر بالقرار وإنصاف أصحاب المعامل والمنشآت الصناعية العاملة في هذا القطاع محذرة من التداعيات الاقتصادية والاستثمارية التي قد تنجم عن تطبيقه بصيغته الحالية.

وحسب الكتاب الرسمي فإن المدينة الصناعية بحسياء تضم إحدى عشرة منشأة صناعية مرخصة أصولاً لتجميع وتصنيع الدراجات النارية بسعات تصل إلى مئة وخمسين سم3 وهي منشآت قامت باستثمارات مالية كبيرة استناداً إلى تراخيص قانونية نافذة الأمر الذي يجعل القرار الجديد في حالة تعارض مباشر مع واقع صناعي قائم ومشروع.

وترى إدارة المدينة الصناعية أن تحديد السعة عند خمسين سم3 لا ينسجم مع احتياجات السوق المحلية ولا مع طبيعة الاستخدام الفعلي للدراجات النارية في سوريا، ولاسيما في المناطق الريفية التي تعتمد على هذه الوسيلة بسبب انخفاض تكلفتها التشغيلية وقلة استهلاكها للوقود مقارنة بوسائل النقل الأخرى.

كما حذر الكتاب من انعكاسات مالية مباشرة على الشركات الصناعية التي أبرمت بالفعل عقود تصنيع خارجية لدراجات بسعة مئة وخمسين سم3 وقامت بتسديد دفعات مقدمة تتراوح بين 30-50  بالمئة من قيمة البضائع وهي اليوم قيد التصنيع ما يعني أن استمرار العمل بالقرار سيعرض هذه الشركات لخسائر مؤكدة ويضعف مصداقية التاجر والصناعي السوري أمام الشركات الخارجية.

وفي جانب آخر تبرز المخاوف من أن يؤدي القرار إلى توقف عدد من المنشآت الصناعية عن العمل رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخت في هذا القطاع خلال السنوات الماضية سواء في خطوط الإنتاج أم البنية التحتية أو فرص العمل المرتبطة بها خاصة مع وجود مستثمرين غير سوريين ضمن هذا النشاط الصناعي ما قد ينعكس سلباً على صورة البيئة الاستثمارية السورية في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى تعزيز الثقة وجذب الرساميل وليس دفعها إلى التردد او الانسحاب.

ويرى متابعون للشأن الصناعي أن القضية تتجاوز ملف الدراجات النارية بحد ذاته لتطرح تساؤلات أوسع حول استقرار القرارات الاقتصادية والصناعية ومدى مواءمتها مع واقع الاستثمارات القائمة، حيث يعتبر المستثمر أن ثبات التشريعات ووضوح الرؤية من أهم عناصر الأمان الاستثماري خصوصاً في القطاعات الصناعية التي تحتاج إلى التزامات مالية طويلة الأمد.

كما  لفت عدد من الصناعيين الذين تواصلوا مع “الوطن” أن منع منتج مطلوب فعلياً في السوق قد يفتح الباب أمام تنشيط عمليات التهريب والسوق غير النظامية بما يحرم الخزينة العامة من الإيرادات الجمركية والضريبية ويقوض المنافسة النظامية بدلاً من تحقيق أهداف التنظيم وضبط السوق.

وفي وقت لم تصدر فيه توضيحات رسمية موسعة حول خلفيات القرار وأسباب تحديد سقف 50 سم3 تحديداً تتجه الأنظار إلى إمكانية إعادة دراسة الملف بما يوازن بين متطلبات التنظيم والحفاظ على استقرار الاستثمارات الصناعية القائمة خاصة أن القطاع الصناعي السوري يواجه أساساً تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل والطاقة وتكاليف الإنتاج وضعف القدرة الشرائية.

وفي المحصلة تبدو قضية صناعة  الدراجات النارية اليوم اختباراً جديداً لطبيعة العلاقة بين الإدارة الاقتصادية والقطاع الصناعي والقدرة على بناء الثقة و بيئة تشريعية مستقرة تعطي المستثمر إشارة واضحة بأن التراخيص الممنوحة لا يمكن أن تتحول في أي لحظة إلى استثمارات مهددة بقرار مفاجئ.