إصابة عدد من الأشخاص جراء انهيار جسر “محمد الدرة” للمشاة الواصل بين حيي الحويقة الشرقية والعرضي في دير الزور

وزارة العدل: المحكمة العسكرية في حمص تباشر عملية تدقيق ملفات السجناء في المحافظة تمهيداً لإطلاق سراح المشمولين تنفيذاً لمرسوم العفو

وزارة العدل: المحكمة العسكرية في إدلب تباشر عملية تدقيق ملفات السجناء تنفيذاً للمرسوم (39) والإفراج عن المشمولين

وزارة العدل: إدارة القضاء العسكري في دمشق تباشر عملية تدقيق ملفات النزلاء في السجن والإفراج عن المشمولين تنفيذاً لمرسوم العفو

العدليات تباشر تنفيذ مرسوم العفو رقم /39/ بعد استكمال تدقيق ملفات المشمولين به وفق الأصول القانونية

وزير الصحة مصعب العلي يفتتح 8 أقسام في مشفى التل الوطني

مراسل “الوطن” في الحسكة: الشرطة العسكرية تنظم حملة إفطار صائم على حاجز الـ 47 بريف الحسكة الجنوبي في إطار مبادراتها الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك.

مراسل “الوطن” في درعا: انفجار سيارة على الطريق الواصل بين بلدتي جمرين والمجيمر على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، وسط أنباء عن مقتـل شخص كان بداخلها، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجــار وأسبابه.

مراسل “الوطن” في الحسكة”: قتيلان ومصابون نتيجة اشتباكات مسلحة بين عائلتين في بلدة اليعربية الحدودية مع العراق شمال شرق المحافظة إثر خلاف بينهما على بئر نفط.

اللجنة الوطنية لرصد الأهلة في سوريا: غداً الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، والخميس أول أيام رمضان المبارك.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

هل رضيتِ “قسد”.. فتقول هل من مزيد؟ 

‫شارك على:‬
20
مرتضى محمد
‫بقلم :‬

أطلّ مظلوم عبدي بتصريحات جديدة فيما يخص  المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في سوريا، وقال عنه إنه “إنجاز وخطوة كبيرة وإيجابية، لكنه ليس كافياً”.

وهنا نركز على عبارة “لكنه ليس كافياً”، فالعبارة تكشف طبيعة المسار القائم: كل تنازل تأخذه “قسد” تعيد توصيفه فوراً بأنه محطة مؤقتة في طريق مطالب إضافية، كالنار تأكل الحطب وتطلب المزيد.

لقد تصرفت الدولة السورية خلال الاتفاق الأخير مع “قسد” وفق منطق الكل رابح ولا غالب ولا مغلوب، الكل منتصر، ناهيك عن منطق الاحتواء السياسي.

هذا الاحتواء شمل الاعتراف الرسمي باللغة وفتح باب الدمج السياسي والتعديلات الإدارية، كما شمل تعيينات من بيئة الإدارة الذاتية، وتحييد خيار القوة العسكرية رغم امتلاك أدواته، وهذه ليست تفاصيل شكلية، إنها تحولات في مقاربة الدولة لملف معقد وحساس.

 

لكن بالوقت نفسه ما الذي قدمته “قسد” عملياً؟

انسحاب جزئي وتنفيذ متدرج بلا جدول واضح ومحدد، وخطاب دائم يطلب المزيد ويقول إن ما تحقق جيد، لكنه غير كاف.

كل بند يُنفذ يُفتح فوقه نقاش جديد، وكل خطوة تُقابل بشرط إضافي، كأن سقف المطالب يتحرك كلما اقتربنا منه.

على سبيل المثال قضية اللغة تحديداً، فالاعتراف القانوني بها لم يكن مطلباً رمزياً فحسب، إنما هو تحوّل في البنية التشريعية للدولة، ورغم ذلك جاء رد قسد “خطوة إيجابية.. لكنها لا تكفي”.

والسؤال هنا ليس عن مشروعية الحقوق، بل عن طبيعة التفاوض، هل الهدف الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، أم الهدف فرض واقع جديد ثم إدخاله إلى الدولة بشروطه الكاملة؟

والأخطر أن هذا السلوك يفتح احتمالاً سياسياً لا يمكن تجاهله، هل تسعى “قسد” إلى إبقاء حالة التوتر قائمة ومستمرة؟ وهل يتم رفع سقف المطالب بشكل ممنهج لاستفزاز الحكومة ودفعها إلى التراجع عن التفاهمات أو الذهاب إلى مواجهة عسكرية؟ لأن أي صدام يمكن تصويره بأنه “حرب ضد الكرد”، لا خلاف سياسياً مع تنظيم مسلح صادر حقوق الكرد قبل العرب ورهن مصيرهم لتنظيم إرهابي عابر للحدود متمثل بتنظيم PKK.

حين تقدّم الدولة تنازلات سياسية متتالية لغاية نبيلة وهي احتواء الجميع تحت مظلتها، وتُقابل كل مرة بخطاب تشكيك وتصعيد لفظي، فإن الرسالة الضمنية ليست البحث عن استقرار، بل اختبار حدود الدولة، وإذا كان الرهان أن أي تشدد من دمشق سيُستثمر إعلامياً وسياسياً باعتباره استهدافاً قومياً، فهذا رهان خطر يلعب على وتر حساس في مجتمع خرج من حرب طويلة، ستقوده إلى نتائج كارثية، تدركها الدولة وتتجاهلها “قسد”.

المعادلة واضحة، لا يمكن بناء شراكة على قاعدة “المزيد دائماً”، كما لا يمكن تثبيت تفاهم إذا ظل أحد الأطراف يتعامل معه كمرحلة ضغط مفتوحة لا كمسار التزام متبادل، فالحقوق يتم ترسيخها ضمن الدولة، لا بمواجهتها.

قد يختلف الناس في التوصيف، لكن الواقع يقول: إن الحكومة اختارت حتى الآن المسار الدبلوماسي، بينما تتصرف “قسد” كأن كل تنازل هو دليل ضعف يمكن البناء عليه لمطلب جديد، وهذا نمط سياسي تقليدي ومعروف، فحين لا يُقابل الانفتاح بضبط السقف، يتحول إلى دعوة لمزيد من الضغط.

والسؤال المطروح هل ما تم تحقيقه كافٍ؟ وهل هناك نية حقيقية بالاندماج والتسوية الدائمة؟ أم إن الهدف إبقاء الباب مفتوحاً لمعادلة تقول، كلما قدمت الدولة خطوة.. طالبنا بخطوتين؟

إذا كان الخيار الثاني هو الواضح، فالمشكلة لن تكون في حجم التنازلات، بل في غياب إرادة الالتزام، وبالتالي لن يكون النزاع على بند أو مرسوم، بل على طبيعة العلاقة نفسها بين الدولة وتنظيم يبدو أنه غير مستعد للاكتفاء بأي سقف مهما ارتفع.

 

بقلم عبد اللطيف البصري

إرسال تصحيح لـ: هل رضيتِ “قسد”.. فتقول هل من مزيد؟