بعد أن وقّعت هيئة الإشراف على التمويل العقاري اتفاقية تعاون مع نقابة المهندسين، أسئلة تدور حول أهمية الاتفاقية للمقيم العقاري وكيفية الاستفادة وتفعيل هذه الاتفاقية.
المقيم العقاري الدكتور أنور وردة في توضيح لـ”الوطن”، بيّن أن أهمية ما تم توقيعه يكمن في أنه يؤكد استمرار التعاون المؤسسي بين نقابة المهندسين وهيئة الإشراف على التمويل العقاري في مجال تنظيم مهنة التقييم العقاري، وللدقة، فإن ما تم توقيعه ليس اتفاقية جديدة، بل تجديد لهذا التعاون القائم، والذي يشمل تنظيم دورات تدريبية، والمشاركة في إجراء امتحانات نيل شهادة خبير تقييم عقاري، وإصدار جداول الخبراء، وتجديد الرخص السنوية، والعمل على تطوير الكفاءة المهنية وفق متطلبات القانون رقم /8/.
مبيّناً أن الجديد في الاتفاقية هو اهتمام وزير المالية (بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة) بقطاع التمويل العقاري، ما يعكس توجّهاً رسمياً نحو تعزيز دور خبراء التقييم في دعم التمويل والاستثمار وإدارة الأصول، وخاصة إذا ترافق مع إعادة النظر في بعض الأمور المهمة، كالقرار رقم 9 لعام 2023 الخاص بأتعاب الخبراء، فالأتعاب الحالية لا تتناسب مع حجم المسؤولية الفنية والقانونية التي يتحمّلها الخبير، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر فيها بما يضمن جودة التقارير، واستدامة ممارسة المهنة.

كما طالب بإحداث نقابة لخبراء التقييم تجمعهم وتمثّلهم وتسهم في تنظيم المهنة وتطويرها، والدفاع عن مصالح أعضائها، واعتبره من المهم، وخاصة أن القانون رقم 8 نفسه ينص على وجوب إنشاء تنظيم كهذا.
كما أن تطوير برامج التأهيل يعدّ ضرورة من خلال جعل دورات التقييم أقل كثافة وأطول زمناً وأكثر جدوى، وزيادة الرقابة على تقارير الخبراء بما يدفعهم إلى رفع مستوى أدائهم.
وأوضح أنه متفائل بمستقبل مهنة التقييم العقاري في سوريا، فالمؤشرات الحالية مشجّعة، إلا أن النجاح سيبقى مرهوناً بحسن تنفيذ برامج التأهيل والتطوير، واستكمال تحديث الإطار التشريعي، والارتقاء بالتدريب، وتعزيز استقلالية المهنة، وعندها سيكون قطاع التمويل العقاري أحد أهم ركائز الاستثمار خلال السنوات المقبلة.
وكانت هيئة الإشراف على التمويل العقاري ونقابة المهندسين السوريين وقّعتا اتفاقية التعاون لتطوير خدمات التقييم العقاري بينهما بحضور وزير المالية “محمد يسر برنية”، بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التمويل.








