المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ما أهمية حظر استيراد أجهزة الجيلين الثاني والثالث؟.. أكاديمي يجيب

‫شارك على:‬
20

بين عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب ان قرار الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد وقف منح الموافقات لإدخال الأجهزة التي لا تدعم سوى شبكات الجيل الثاني والثالث اعتباراً من الأول من تشرين الأول المقبل، يعتبر خطوة مهمة في مسار تحديث قطاع الاتصالات، لأنه لا يستهدف منع أجهزة بعينها بقدر ما يهدف إلى تنظيم دورة حياة التكنولوجيا الخلوية وربط سوق الأجهزة المحلية بمسار تطور الشبكات.

وفي تصريح لـ”الوطن”: أوضح شبيب بأن شبكات 2G و3G تشغل جزءاً من موارد التردد والطاقة والتجهيزات التي يمكن إعادة تخصيصها لتوسيع قدرات شبكات 4G/LTE وما بعدها ، لكن ومع انخفاض الاعتماد على التقنيات القديمة، تصبح كلفة إبقائها عاملة أعلى مقارنة بحجم الاستخدام.

ولفت إلى أن بيانات الجمعية العالمية لموردي خدمات الهاتف المحمول GSA تؤكد أن عمليات إيقاف 2G و3G تتسارع عالمياً، إذ رُصد حتى حزيران 2026 نحو 313 عملية إيقاف مكتملة أو جارية أو مخططة في 89 دولة وإقليماً.

واشار شبيب إلى أن قرار وقف منح الموافقات لإدخال الأجهزة التي لا تدعم سوى شبكات الجيل الثاني والثالث لايعني أن شبكات 2G و3G ستتوقف فوراً، بل إن الأجهزة القديمة ستخرج من الخدمة تدريجياً وفق جدول ستعلنه وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات،  وهذا الامر يمنح المستخدمين والمستوردين فترة انتقالية نحو أجهزة تدعم 4G/LTE على الأقل.

وأكد شبيب أن هناك دولاً عديدة ما زالت تستخدم 2G أو 3G، لكن الاتجاه العالمي هو التخلي التدريجي عنها،  فقد أغلقت دول وشركات اتصالات شبكات 3G بالكامل، بينما يجري إيقاف 2G بوتيرة أبطأ في بعض الأسواق، وخصوصاً بسبب استخدامه في بعض تطبيقات إنترنت الأشياء والأنظمة القديمة، وفي المقابل، اتخذت دول خليجية خطوات مشابهة؛ مثل دولة قطر التي فرضت إيقاف 3G وحظرت استيراد الهواتف التي تدعم فقط 2G و3G.

وختم بالقول إن أهمية القرار  تكمن في تهيئة السوق مسبقاً لمرحلة إطفاء الشبكات القديمة، ومنع تراكم أجهزة لن تكون قادرة على العمل مستقبلاً، بالتوازي مع تحرير الموارد الترددية وتحسين كفاءة البنية التحتية، مع ضرورة أن ترافق ذلك خطة واضحة لاستبدال الأجهزة القديمة ودعم المستخدمين الأقل قدرة على الانتقال إلى التقنيات الحديثة.

وكانت قد أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد أمس أنها لن ‏تمنح أي موافقة لإدخال الأجهزة التي تعمل فقط على ‏شبكات الجيل الثاني‎ (2G) ‎للهاتف النقال أو الجيل الثالث ‎ ‌‎(3G)‎، أو كليهما، اعتباراً من الأول من تشرين الأول ‏القادم‎.

ودعت الهيئة جميع مستوردي هذه الأجهزة إلى أخذ العلم ‏والامتناع عن استيراد أي تجهيزات اتصالات تعمل ‏ضمن شبكات الهاتف النقال، ما لم تكن تدعم شبكات ‏الجيل الرابع‎ (4G/LTE) ‎وما بعدها‎.