الخبر الرئيسي

الاشتباكات تتوسع ومساع لاستئصال جبهة النصرة.. والجيش يتقدم في القابون … اقتتال الغوطة الشرقية تنافس إقليمي بنكهة الانتقام

| عبد اللـه علي

يبدو أن ميليشيا «جيش الإسلام» تعمد إطلاق هجومه في الغوطة الشرقية على جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) وميليشيا «فيلق الرحمن»، منذ يوم الجمعة الماضي واستمر لليوم الرابع على التوالي، في نفس اليوم الذي صادف مرور الذكرى الأول للصفعة المزدوجة التي تلقاها العام الماضي، في إشارة واضحة إلى رغبته بالانتقام، ولاسيما أن ذلك تزامن مع تقدم كبير حققه الجيش السوري على جبهة القابون، متبعاً سياسة «التجزير» التي تقضي بفصل المناطق عن بعضها البعض، فيعمل على الفصل بين القابون وحي تشرين بحيث لم يعد يفصله عن ذلك سوى نحو 500 متر بعد أن وصل أمس إلى جنوب شرق مدرسة «عبد الغني باجقني» في القطاع الجنوبي من القابون حيث أكبر مقرات «النصرة».
وأمس دعا أحد المرجعيات الأربع الأهم في تيار «السلفية الجهادية» المدعو «أبو محمود الفلسطيني» جبهة النصرة لفتح الجبهات في الشمال لإنقاذ مقاتليها في الغوطة الشرقية»، قبل أن تتحدث مصادر معارضة عن نية «النصرة» تحريك أرتال عسكرية لإنهاء تواجد «جيش الإسلام» في الشمال السوري وخاصة في منطقة بابسقا المحاذية للحدود التركية والمطلة على معبر باب الهوى الحدودي، فيما تلاه استنفار لـ«حركة أحرار الشام» لمنع الصدام بين «النصرة» و«جيش الإسلام» بوضع حواجز حول منطقة بابسقا.
وأكد نشطاء معارضون أمس «إصابة عشرات الأشخاص جراء إطلاق النار من قبل جيش الإسلام على التظاهرة المتوجهة إلى عربين في الغوطة الشرقية لوقف الاقتتال».
ويبدو أن اتفاق المدن الأربع «الفوعة كفريا الزبداني مضايا» الذي أشرفت عليه الدوحة أثار مخاوف «جيش الإسلام» ومن ورائه الرياض بطبيعة الحال، خشية أن يصبح هذا الاتفاق صيغة مقبولة ويجري العمل على استنساخها بشأن حل ملف الغوطة الشرقية.
ويدرك «جيش الإسلام» أن تقدم الجيش السوري في القابون سيؤدي في نهاية المطاف إلى عزل الغوطة الشرقية التي ظلت البؤرة الوحيدة المشتعلة في محيط العاصمة دمشق بعد أن خضعت أغلبية المناطق الأخرى لاتفاقات تسوية، وهذا يعني أن الغاية من وراء ذلك ليست مجرد الهيمنة على قرار الغوطة الشرقية وحسب بل هي دوافع إقليمية تتعلق برغبة السعودية بامتلاك ورقة قوة في محيط العاصمة، وكذلك برغبة «جيش الإسلام» تقديم أوراق اعتماد دولية بأنه هو الفصيل الذي يحارب «الإرهاب» وبالتالي هو الذي يستحق أن يكون الجهة المؤهلة للجلوس على كرسي المفاوضات في أي اجتماعات تعقد بخصوص الأزمة السورية.
(التفاصيل ص 2)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock