سورية

الاشتباكات تتجدد بين ميليشيات أنقرة والوحدات الكردية بريف حلب

| حلب- الوطن

تجددت الاشتباكات مجدداً بين ميليشيات مسلحة موالية للحكومة التركية ووحدات «حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية في قرى عفرين ومنطقة الشهباء بريف حلب الشمالي وامتدت لتشمل بلدتي مارع وتلرفعت بعد فترة هدوء استمرت أسبوعين خلال المعارك التي دارت في إدلب بين ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» و«هيئة تحرير الشام» التي تعتبر «جبهة النصرة» الإرهابية عمودها الفقري، وأدت لسيطرة «تحرير الشام» على معظم معاقل الأولى.
وكانت أنقرة حشدت قوات من الجيش التركي مطلع الشهر الجاري على الحدود مع عفرين وفي محيط مارع وأبدت نيتها التدخل عسكرياً عبر عملية «سيف الفرات» لاستعادة 11 بلدة شمال حلب من الوحدات الكردية ووصل مناطق سيطرة «درع الفرات» بريف حلب الغربي حتى مدينة دارة عزة فأرياف إدلب، ودارت اشتباكات مع «حماية الشعب» ثم هدأت إثر الاقتتال الذي دار في إدلب والذي لم تتدخل فيه ميليشيات «درع الفرات» على الرغم من استقدام مقاتلين منها إلى معبر باب الهوى لأسباب غامضة.
وقال مصدر في «حماية الشعب» لـ«الوطن»: إن قصف الوحدات لبلدة مارع أمس من قريتي أم حوش والشيخ عيسى جاء رداً على قصف ميليشيات لمواقع الوحدات الكردية في بلدة تلرفعت ومحيطها وأن الوحدات لم تبدأ القصف.
وأضاف المصدر: إن الجيش التركي وقف على الحياد خلال الأيام الثلاثة الماضية وتوقف عن قصف مواقع الوحدات الكردية بعد أن وجهت مدفعيته رميات متقطعة على قرى عفرين والشهباء خلال الأسبوع المنصرم. وذكرت مواقع معارضة مقربة من ميليشيات تابعة لأنقرة، أن قصف مارع أسفر عن سقوط 4 جرحى مدنيين فيما لم ترد معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى في قصف مواقع «حماية الشعب» في تلرفعت. وكانت مدفعية الجيش التركي قصفت تلرفعت في 10 الجاري وأوقعت جرحى في صفوف المدنيين.
ولفت ناشطون أكراد لـ«الوطن» إلى أن الجيش التركي لم يتوقف عن استقدام مسلحين من «أحرار الشام» من إدلب إلى اعزاز ومحيط مارع إثر هروبهم من المعارك التي دارت مع «النصرة» وإصدار الأخيرة تعميماً حذر من تشكيل ميليشيات جديدة في إدلب وما حولها.
وأشار الناشطون إلى أن القادمين الجدد من «أحرار الشام» قاتلوا إلى جانب ميليشيا «أحرار الشرقية» أثناء محاولتها الفاشلة اقتحام قرية تل جيجان نهاية الأسبوع الفائت وقبلها قرية عين دقنة حيث منيت بقتلى لا زالت جثثهم بيد «حماية الشعب» وتجري مفاوضات لتسليمها إلى الهلال الأحمر التركي.
وتوقع متابعون للاشتباكات بين الطرفين بريف حلب الشمالي لـ«الوطن»، أن يواصل الجيش التركي استفزازاته ضد الوحدات الكردية وبمؤازرة الميليشيات المتخالفة معه وأن تعود أنقرة إلى نغمة شن عمل عسكري ما لم تسلم الوحدات البلدات الـ11 التي استولت عليها في تشرين الأول الماضي خلال فك الجيش العربي السوري الحصار عن بلدتي نبل والزهراء.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن