عربي ودولي

اتهامات لها بالتورط في تفجيرات غزة الأخيرة التي استهدفت سيارات للقسام وسرايا القدس…الجماعات السلفية المقربة من داعش تتوعد حماس بصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية

 فلسطين المحتلة- ريما عواد : 

دخلت العلاقة بين حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة والجماعات السلفية المتشددة المؤيدة لتنظيم داعش في قطاع غزة مرحلة خطرة بعد أن وجهت اتهامات لهذه الجماعات بأنها متورطة في سلسلة التفجيرات التي طالت خمس سيارات تابعة لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة يوم الأحد الماضي وقد توعدت الحركة هذه الجماعات ومن يقف خلف تلك التفجيرات بالملاحقة وترجمت باعتقالات واسعة شنتها الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس ضد عناصر تلك الجماعات.
وقد اتهمت الجماعات السلفية الجهادية في قطاع غزة حركة حماس بشن حملة اعتقالات كبيرة في صفوف عناصرها، معتبرةً أن التفجيرات التي استهدفت قادة في كتائب القسام وسرايا القدس مفتعلة لتبرير حملة الاعتقالات.
وقال بيان للجماعات نشر عبر حسابات تابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي: «إن سلطات حماس بدعم من القسام أقدمت على اقتحام ومداهمة منازل السلفيين الجهاديين وشنت حملة اعتقالات تعسفية بعد ساعات من التفجيرات المفتعلة».
وتوعد كل من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تلك الجماعات بملاحقة مرتكبي التفجيرات التي استهدفت 5 سيارات تابعة لقيادات من الجناحين العسكريين في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وتابع بيان السلفيين «إن هذه المؤامرة الحمساوية الجديدة قد حيكت خطوطها في الظلام، وتم استغلالها كذريعة لتنفيذ مخططات حماس بالقضاء على المنهج السلفي الجهادي»، حسب وصف البيان.
وتوعد البيان بإطلاق الصواريخ على إسرائيل رداً على ما وصفها بـ«الجرائم والمؤامرات الحمساوية» المتواصلة ضد السلفيين. وتساءل البيان عن مصير منفذي التفجيرات التي طالت قيادات فتح والبنوك سابقاً التي نفذت بالطريقة نفسها، معتبراً أن اتهام السلفية فوراً بالتفجيرات الأخيرة تأكيد على وجود نية مسبقة لتنفيذ الاعتقالات.
على حين صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إياد البزم أن الأجهزة الأمنية في غزة أوقفت عناصر مشتبه بضلوعها في التفجيرات المشبوهة التي وقعت صباح الأحد الماضي.
وقال البزم: إن الوزارة لن تسمح بالمس بحالة الأمن والهدوء التي يعيشها قطاع غزة.
وكانت عناصر إجرامية مجهولة قامت الأحد الماضي بتفجير عدد من المركبات التابعة لعناصر وقادة من فصائل المقاومة الفلسطينية في حي الشيخ رضوان جنوب مدينة غزة.
في هذا السياق قال المحلل السياسي محمد سالم لـ«الوطن»: إن «العلاقة بين حركة حماس والجماعات الجهادية في غزة دخلت مرحلة خطرة قد تترجم خلال الفترة المقبلة بمواجهة عسكرية مثل تفجير السيارات واغتيال ربما عناصر من حركة حماس ولكن لن تكون مواجهة علنية مسلحة لأن تلك التنظيمات لا تمتلك العتاد والسلاح كما حركة حماس».
وأكد سالم أن «الجماعات السلفية المتشددة في غزة قد تحرج حركة حماس خلال الفترة القادمة وتطلق رشقات من الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة وسترد حينها إسرائيل بغارات جوية».
وأشار سالم إلى أن العلاقة المتوترة بين حماس والتنظيمات السلفية المتشددة في غزة قد تتسع دائرتها في ظل انسداد أفق المصالحة الفلسطينية وتوقف عملية الإعمار وحالة اليأس التي يعيشها سكان قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن