سورية

أرامل الدواعش وأطفالهم ترفضهم دول أزواجهم

| وكالات

أكد تقرير صحفي أن نساء وأطفال عناصر تنظيم داعش الإرهابي لا يجدون مكانا يذهبون إليه بعد تراجع التنظيم أمام الضربات التي يتلقاها في سورية والعراق، وأشارت إلى أن خسائره المتتالية دفعته لإجبار نسائه على القتال في صفوفه.
ووفق تقرير لصحيفة «أوبزيرفر» أعده الصحفي مارتن شولوف، من مدينة الرقة، وخصصه لعائلات التنظيم وأطفالهم، الذين قتل آباؤهم في المعارك، فإن نساء وأطفال عناصر التنظيم لا يجدون مكانا يذهبون إليه بعد تراجع حظوظ التنظيم أمام ضربات مختلف القوات المقاتلة في سورية والعراق.
وقال شولوف في التقرير: إن «البعض يطلق عليهم اسم «الداعشيين» الذين لا يريد أحد معرفتهم، وكل من في هذا المكان نساء أجنبيات قتل أزواجهن في المعارك مع التنظيم، ويواجهن وأبناؤهن مستقبلاُ قاتماً. أكثر من 12 ألف نازح جديد في سورية والعراق، وملايين ضحايا الحرب مع المتمردين، الذين يعيشون اليوم في الشرق الأوسط».
ونوه التقرير بأن نحو خمسة آلاف امرأة أنجبن أطفالاً لأزواج أجانب في الأربعة أعوام الأخيرة، في «مجتمع لا تتوفر فيه الحقوق المدنية، حتى في الظروف العادية، وأصبحن عرضة للتهميش والتحقير، إضافة إلى أنهن وأولادهن بلا وطن»، مؤكداً أن بعض هؤلاء النساء طلبن من الدول التي ولد فيها أزواجهن استقبالهم، لكن الدول المعنية لم ترد على هذه الطلبات، وكان من بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، ودول أوروبية أخرى.
وأوردت الصحيفة نقلاً عن مسؤول بريطاني، قوله: إن «النساء اللائي غادرن بريطانيا بإرادتهن للذهاب هناك يتحملن مسؤوليتهن ولا عودة لهن، لكن الأطفال ينبغي العطف عليهم»، مشيرة إلى أن وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، أعلنت أن باريس قد تستقبل أولاد مواطنيها القتلى من تنظيم داعش، لكن لن تستقبل زوجاتهم.
وحسب التقرير، فإن الأمم المتحدة شجعت الدول التي أنجب مواطنوها أطفالاً في المناطق التي كانت يسيطر عليها التنظيم على إيجاد حل لهؤلاء الأطفال، وعدم تركهم للمخاطر التي يتعرضون لها في حالة انعدام الوطن.
بدورها ذكرت صحيفة «لافانغوارديا» الإسبانية في تقرير، أن درجة يأس قادة التنظيم بلغت أعلى مستوياتها خلال هذه الفترة، ما جعلهم يقدمون على تغيير أحد أهم مبادئ التنظيم الأساسية، والتي لا يمكن المساس بها أو التنازل عنها؛ إلا وهو دور المرأة داخل التنظيم حيث سمح داعش للمرأة بالخروج من البيت وحتى المشاركة في القتال، وذلك في الوقت الذي يمر فيه بأصعب الأوقات منذ إعلانه قيام «دولة الخلافة».
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الخسائر والهزائم المتتالية لداعش، بما في ذلك تراجع المجال الجغرافي، وانخفاض عدد المقاتلين، لا يعني أن التنظيم انتهى، فما زالت آلة الدعاية القوية للجماعة قادرة على نشر أوامر داعش في جميع أنحاء العالم، التي تدعو أتباعه لشن هجمات أينما كانوا.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن