رياضة

هكذا ضاع الحلم المونديالي

| المدرب الوطني فيصل غازي 

يوم الثلاثاء أسدلت الستارة على مسيرة منتخبنا في التصفيات المونديالية وهاكم قراءة فنية تبين السبب في ضياع الحلم.
يجب أن نقر أن العامل الحاسم لمنتخبنا في المراحل السابقة تميز بكثرة التغيرات على الأفراد وهذا يؤثر في الانسجام أمام الأستراليين وانعكس ذلك على التطبيق الجماعي.
فراس الخطيب كان العنوان الأبرز في وسط منتخبنا وكان يجب أن يحاط بلاعبين منضبطين بواجبات محددة ومفهومة سلفاً كلاعب المحور تامر حاج محمد وحميد ميدو وعدي جفال ومحمود المواس الذي يملك مهارات الاختراق والجري السريع بالكرة، وعليه فإن هذه المنظومة في الوسط كان يمكن أن تصنع التفوق لو أحسن لاعبونا مواجهتهم (الأستراليين) بطريقة التعاون والتماسك عبر التركيز على تطبيق واجبات محددة سواء هجومياً أم دفاعياً.
افتقد لاعبو منتخبنا الرقابة وتشديد الضغط على حامل الكرة وعدم تطبيق دفاع المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى إغلاق المساحات أمام رباعي خط الظهر لمنتخبنا وغلق الأطراف التي كانت نقطة الضعف أمام الأستراليين.
المنتخب الأسترالي لم يتفوق علينا سوى باعتماده على أسلوب هجومي واضح مع تطبيقهم للواجبات التي تناسب طريقة وأسلوب اللعب الهجومية إضافة إلى الذهنية التي يلعبون بها كمجموعة وهي أهم الفوارق.
خماسي خط الوسط الأسترالي شكل قوة الفريق الحقيقية في خلق التماسك الدفاعي والهجومي ومنح الرسم التكتيكي فاعلية وتوازناً كبيرين من خلال الشكل 3-5-2 فقد اعتمد بوستيكوغلو بشكل كبير على سداسي خطي الوسط والهجوم ولاسيما اللاعب أرون موي همزة الوصل بين الدفاع والهجوم إضافة إلى ملغان وليكي لتفعيل طرفي الملعب، وفي الأمام كانت تحركات روجيك وكاهل القوة المؤثرة في حسم المواجهات بفضل خبرتهما وكذلك كل من كروس وليكي لتنسيق أدائهما عن طريق الانتقال السريع من الطرف إلى العمق مع تبادل المراكز.
بنى الفريق الأسترالي إستراتيجيته الهجومية على مهاجم وحيد في الأمام وهو كاهل مع منح رباعي الوسط تأمين الزيادة العددية، كذلك رأينا أن الفريق الأسترالي يمتاز بنزعة هجومية والتنويع بالهجمات. ولاحظنا أن بوستيكوغلو لم يعتمد على مهمته السابقة التي كان يطبقها بوساطة تفعيل طرفي الملعب فقط، بل إنه يطبق أسلوب التمرير المباشر في العمق أو القصير المتقن مع تقريب المسافات، ولا مركزية في تموضع لاعبي خط الوسط وتعقيد اللعب على المنافس في منتصف الملعب مع الحيازة على الكرة بوساطة الانقضاض أو الصراعات الفردية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن