اقتصاد

أعضاء في مجلس الشعب مستاؤون من وزير الصحة.. والوزير يرد: لسنا وزارة عمل…اليازجي لـ«الوطن»: ندرس تعديل أسعار الأدوية «المقطوعة» لتأمينها وليس رفع أسعار الدواء.. والمعامل كانت تربح 500%

ناقش مجلس الشعب في جلسته بالأمس واقع القطاع الصحي وضرورة تأمين الأدوية والتجهيزات الطبية للمشافي كافّة في المحافظات في ظل ظروف الأزمة التي تمر بها سورية متسائلين عن إجراءات التي قامت بها الوزارة لتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ضمن المشافي والمراكز الصحية.
وزير الصحة نزار يازجي بيّن أن الوزارة تعمل حالياً على إعادة دراسة تعديل أسعار الأدوية «المقطوعة»، حصراً بهدف تأمينها وليس رفع أسعار الدواء وهناك اجتماعات مستمرة من أجل ذلك وقريباً سوف يتم إصدار قرار رسمي بذلك.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» بيّن الوزير أن معامل الدواء كانت تربح بحدود 500% ومن الطبيعي خلال الأزمة أن يكون هناك فرق في الأرباح وعلى شركات ومعامل الأدوية أن تتحمل ذلك. مؤكداً أن الوزارة تعمل حالياً على مراقبة الصيدليات ومعامل الأدوية بشكل دوري وتم إغلاق عدد من الصيدليات التي فيها خلل بالأسعار.
وأشار إلى أنه ومنعاً للتلاعب بأصناف وأنواع الدواء واحتكارها من التجار أو أصحاب المعامل تم سابقاً إعطاؤنا قائمة لتأمين الأدوية وعند الإعلان عن تعديل أسعار الدواء تم إرسال قائمة غير الموجودة لدينا. مؤكد أن الوزارة تعمل جاهدة على منع التلاعب بأنواع وأصناف الأدوية التي سيتم تعديل أسعارها.
ولفت الوزير إلى أن هناك بعض الانقطاعات لبعض أصناف من الدواء نتيجة الأزمة، مبيناً أنه قبل الأزمة كان هناك 70 معملاً تم تدمير 20 معملاً جراء الأعمال الإرهابية تم إعادة 14 معملاً منها إلى العمل وإجراء 8 تراخيص لمعامل أدوية جديدة الأمر الذي يؤكد أن الدواء المنتج محلياً مؤمن.
وأكد أنه حالياً يتم حالياً إنتاج 89% من حاجة سورية من الدواء ويتم تصدير الفائض إلى خمس دول بعد تأمين الاحتياطي منها لستّة أشهر.
وفي رده على أعضاء مجلس الشعب الذين أعربوا عن استيائهم من معاملة الوزير وعدم قبوله للطلبات المقدمة من بعض أعضاء مجلس الشعب، أكد الوزير أنه يرفض قبول طلبات التعيين لثلاثة أشهر «لأننا لسنا وزارة عمل نحن نعمل على الاستفادة من الكوادر الموجودة لدنيا». مشيراً إلى أن النقص الموجود ينحصر فقط في أطباء الجراحة.
وقال اليازجي: أنا وزير ميداني وليس استعراضياً وما جرى في مشفى القطيفة وإقالة مدير المشفى يؤكد أن الوزارة تعمل وفق توجهات الحكومة بالتعاطي مع ضرورة المتابعة واتخاذ القرارات التي تهم مصلحة المواطن.
مشيراً إلى أن الأدوية السرطانية تقدمها مشافي الوزارة مجاناً وفق دراسة أعدتها الوزارة للتخفيف من العبء على الدولة حيث يتم استجرار الأدوية السرطانية والمزمنة عن طريق «فارمكس» عبر الخط الائتماني الإيراني.
وأشار يازجي إلى أن الوزارة تعمل على إجراء عقود صيانة لبعض الأجهزة وسيتم استجرار واستبدال بعض الأجهزة لصعوبة إصلاحها، إضافة إلى سيارات الإسعاف ليتم توزيعها على المراكز الصحية وفقاً للاحتياجات والأولويات.
إضافة إلى أنه ستتم دراسة بعض المناطق التي يمكن إحداث مراكز صحية فيها، لافتاً إلى أنه سيتم إجراء صيانة لإحدى الكتل في المشفى الوطني بحمص ليكون قادراً على استقبال المواطنين وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين وإرسال بعض التجهيزات إلى مشفى الحسكة بشكل مؤقت وإسعافي ريثما تصل التجهيزات الحديثة خلال الأشهر الثلاثة القادمة لعدم توفرها في المستودعات حاليا،ً مؤكداً أنه يتم إرسال الحصص الدوائية الخاصة بمكافحة مرض اللاشمانيا، إضافة إلى التعاون مع الإدارة المحلية لرش المبيدات الحشرية اللازمة.
وبالعودة إلى مطالب أعضاء مجلس الشعب فقد تركزت على أهمية تشديد الرقابة على الصيدليات والأدوية المنتهية الصلاحية ومواصفات التصنيع الجيد للدواء من معامل الأدوية والآلية التي يتم الرجوع إليها في موضوع التسعير وتأمين الأدوية للأمراض المزمنة ومرضى السرطان وضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة للحد من انتشار مرض اللاشمانيا في مدينة حلب خصوصاً. على حين أكد بعضهم ضرورة تأمين الأطباء الاختصاصيين في بعض المحافظات والمستلزمات الأساسية والضرورية لاستمرار عملها على الشكل المطلوب.
هذا وأقر مجلس الشعب برئاسة محمد جهاد اللحام مشروع القانون المتضمن إعفاء مكلفي الرسوم البلدية والتكاليف المحلية وغرامات مخالفات البناء وبدلات الإيجار والاستثمار وأقساط قيمة المقاسم في المدن والمناطق الصناعية، وكذلك أقساط المساكن المخصصة من الوحدة الإدارية للمنذرين بالهدم وأقساط قيمة العقارات، إضافة إلى الديون والذمم المالية كافة لأي من السنوات: 2014 وما قبل من الفوائد والغرامات وغرامات التأخير إذا سددوها حتى نهاية العام الجاري وأصبح قانوناً.
ويأتي القانون نظراً للإقبال الكبير من المواطنين لتسديد الرسوم والتكاليف المترتبة عليهم مما انعكس إيجاباً على ارتفاع نسب التحصيل في تلك الوحدات وساهم في زيادة إيراداتها الذاتية كما يهدف القانون إلى تمكين من لم تسمح له الظروف بتسديد ما يترتب عليه.
كما أقر المجلس مشروع القانون المتضمن تعديل البند الأول من المادة 55 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 للعام 2011 وأصبح قانوناً.
وينص التعديل على أنه في حال غياب المحافظ ينوب عنه قائد شرطة المحافظة بوصفه ممثلاً للسلطة التنفيذية كما ينوب عنه رئيس المكتب التنفيذي في جميع الاختصاصات المتعلقة بعمل المكتب التنفيذي ويعد عاقداً للنفقة وآمراً للصرف والتصفية. ويأتي القانون نظراً للظروف التي مرت بها محافظة الرقة وعدم تمكن مجلس المحافظة ومكتبه التنفيذي من ممارسة المهام المنوطة به بسبب هذه الظروف.
كما أقر المجلس مشروع القانون المتضمن إعفاء المكلفين ضريبة دخل الأرباح الحقيقية ورسم الإنفاق الاستهلاكي وضريبة البيوع العقارية وإضافاتها العائدة لأعوام 2013 وما قبل من جميع الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها إذا سددوا الضريبة العائدة لأي من الأعوام المذكورة حتى نهاية العام الجاري وأصبح قانوناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن