سورية

المحيسني يتوسط.. وعلوش: صمت المعارضات مريب! .. ريف حلب الغربي يستعر باقتتال «النصرة» و«الزنكي»

| الوطن

تصاعدت وتيرة الاقتتال بريف حلب الغربي بين ميليشيا «حركة نور الدين الزنكي» وتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وسط انتقادات وجها رئيس المكتب السياسي لميليشيا «جيش الإسلام» محمد علوش لتشكيلات معارضة حول الاقتتال، واصفاً صمتها بأنه «مريب».
وذكرت مواقع إلكترونية معارضة، أن عددا من المدنيين أصيب إثر اشتباكات وقعت بين «الزنكي» و«النصرة» في بلدة الأبزمو في ريف حلب الغربي، وأدّت إلى سيطرة «النصرة» على البلدة، فيما أعلنت ميليشيا «كتيبة مغاوير الإسلام»، المتحالفة مع «النصرة» فيما يسمى «هيئة تحرير الشام» والتي تعمل في قرية السحارة بريف حلب الغربي، انشقاقها عن «الهيئة»، بسبب ما سمته «بغي الهيئة» على «الزنكي». مصادر أهلية في ريف حلب الغربي تحدثت لـ«الوطن» عن تجدد الاشتباكات بين «الزنكي» و«النصرة» أيضاً، في جمعية السعدية وأطراف بلدة أورم الكبرى، أسفر عن سيطرة «النصرة» على السعدية وأسرها عدداً من مسلحي «الزنكي» بعد قتل عدد آخر منهم.
وبعد أنباء عن توقف المعارك، نفى شرعي «الزنكي»، المدعو حسام أطرش، عبر قناته الرسمية على «تلغرام»، توقف المعارك، وسط استعداد ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» وزميلتها «جيش الأحرار» للدخول إلى جانب «الزنكي» في مواجهاتها العسكرية ضد «النصرة» في ريف حلب الغربي.
ونقلت مصادر إعلامية معارضة عن مدير المكتب الإعلامي العام لـ «الأحرار»، أبو عبد الرحمن البنشي قوله: إن «الأحرار» تتجهز للدخول عسكرياً إلى جانب «الزنكي» لصد هجوم «الهيئة»، لكنه نفى «أي تحركات عسكرية حتى الآن، والتطورات الحالية فقط استنفار واستعداد». وأشار البنشي إلى اتفاقية «دفاع مشترك» بين «الحركة» و«الزنكي» و«جيش الأحرار» تم التوصل إليها قبل المعارك الأخيرة مع «الزنكي». على خط مواز، شهدت بلدات ريف حلب الغربي اعتقالات متبادلة بين جانبي الاقتتال. وكانت «أحرار الشام» طرحت، الخميس الماضي، مبادرة للمصالحة وتنظيم العمل في ما سمته المناطق «المحررة»، في بيان علقت فيه على اقتتال «الهيئة» و«الزنكي»، داعية «النصرة» إلى «الكف عن بغيها والنزول إلى الشرع الحنيف»، بينما تشير الأنباء الواردة من الشمال إلى أن الاقتتال الحاصل «يعود إلى التدخل التركي الأخير في ريف حلب الغربي، بعد تسليم «النصرة» ثلاث نقاط للجيش التركي في محيط مدينة عفرين التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، بحسب المصادر المعارضة.
في غضون ذلك اتهمت «الزنكي» ميليشيا «فيلق الشام» بمساندة «النصرة» في الاقتتال، وتسليمها مناطقها التي يسيطر عليها، وقال الشرعي في «الزنكي»، حسام أطرش: إن «فيلق الشام» سلّم حواجزه في الريف الغربي لـ«النصرة»، وقدّم سياراته لتتنقل فيها وتنفيذ عمليات الاختراق والانغماس داخل جبهات «الزنكي»، مشدداً عبر قناته في «تلغرام» على أن «الفيلق» منح «النصرة» مهمات رسمية بختمه لتتم اختراق مناطق «الزنكي» وتنفيذ العمليات الانغماسية.
وفي وقت لاحق أمس اجتمعت ما تسمى «لجنة مشايخ» مع قادة في «النصرة» و«الزنكي» لبحث طرق حل الخلاف ووقف الاقتتال الحاصل بينهما، وفق مصادر معارضة، أكدت أن كل من شرعيي «النصرة» عبد اللـه المحيسني وقائد «أحرار الشام» حسن صوفان ومتزعم «جيش الأحرار» أبو صالح الطحان، عقدوا اجتماعين منفصلين مع الجانبين للتوسط في حل الخلاف، في مدينة بريف حلب، لتصدر بعده «الزنكي» بياناً تؤكد فيه قبول مبادرة المحيسني والطحان وأبو صوفان ورفض أي مبادرة أخرى. في الأثناء تساءل محمد علوش في حسابه على تلغرام: «ما دام الجميع الآن يرى أن اقتتال «الزنكي» لخوارج «النصرة» هو للدفاع عن «الثورة» وعن آخر معاقلها، فلماذا لا نرى بيانات المجلس الإسلامي ولا الائتلاف ولا الحكومة المؤقتة؟ لماذا هذا الصمت المريب؟»!.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن