اقتصاد

مراقب في «التسليف الشعبي» يستخدم حساب حماته المتوفاة منذ 2013 للاختلاس!

| عبد الهادي شباط

موظف في التسليف الشعبي يزور حسابات وبيانات مالية ويحصل عليها عبر حساب وبطاقة صراف تعود لحماته المتوفاة منذ العام 2013.
وفي تفاصيل الموضوع بحسب ما علمت به «الوطن» من مسؤول لدى جهة رقابية مصرفية حكومية، أن الموظف كان يعمل بصفة مراقب داخلي لدى أحد فروع المصرف دمشق وأن صفة مراقب داخلي تؤهله ليكون جزءاً من إدارة الفرع، وأن القصة بدأت مع وفاة والدة زوجته قبل 4 سنوات، حيث تقدم الورثة بشهادة وفاة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وفقاً للأصول المتبعة وقامت المؤسسة بالمطلوب منها عبر مخاطبة إدارة مصرف التسليف الشعبي بذلك لكون المتوفاة موطنة معاشها لدى المصرف، ليتم تجميد الحساب واستلام بطاقة الصراف من الورثة، وبسبب درجة القرابة التي تربط المراقب الداخلي بصاحبة الحساب المتوفاة استطاع المراقب الحصول على البطاقة من دون أن يقوم بإتلافها، أو تجميد الحساب الخاص بها.
وفي الجواب عن أهمية الاحتفاظ بمثل هذه البطاقة المصرفية رغم إيقاف المؤسسة الاجتماعية من تحويل المستحقات المعاشية إليها، اتضح أن المراقب كان يحتاجها ليستفيد من وجود حساب باسم شخص غيره يستطيع تحويل المبالغ التي يحصل عليها عبر عمليات التزوير والتلاعب من دون أن تذهب هذه المبالغ إلى الصندوق، والحاجة لتسويغ الحصول على هذه المبالغ.
وفي توضيح عن أهم العمليات التي كانت يجريها المراقب تبين أنها تلاعب بقيمة الغرامات لدى بعض المتعاملين المتأخرين على تسديد مستحقاتهم، حيث يتم تقديم إشعار يتضمن غرامات أعلى من القيمة الحقيقية المترتبة على المتعامل، ومن ثم بعد استيفاء هذه القيمة يعمل المراقب على إتلاف الإشعار الذي قدمه للمتعامل ليعيد تنظيم إشعار آخر فيه قيم مالية أقل ويعمل على تحويل الفروقات جراء مثل هذه العمليات إلى حساب والدة زوجته المتوفاة، ومن خلال بطاقة الصراف التي مازال يحتفظ بها يقوم بسحب هذه الفروقات من دون أن يكون مضطراً للتعامل مع الصندوق أو المحاسب، ومسألة الفروقات التي يحصل عليها جراء هذه العملية هي إحدى العمليات الأخرى التي كان يعمل على القيام بها بالتعاون مع موظف آخر.
واستمر المراقب على هذا المنوال منذ العام 2013 وتم تقدير قيمة هذه الفروقات التي تمكنت التحقيقات الأولية من حصرها بنحو 3 ملايين ليرة، علماً أن المصدر تحدث عن عمليات تلاعب أخرى كان يعمل عليها مع شركاء آخرين له بالعمل يمكن توصيفها بعمليات احتيال واختلاس.
وحول الإجراءات التي يتم العمل عليها لمعالجة الموضوع بين المصدر أن هناك مراسلات مع الجهاز المركزي للرقابة المالية لمتابعة التحقيق والتوسع فيه ومعرفة مدى وحجم حالة التلاعب والتزوير التي تم تنفيذها من المراقب، ليتم عند استكمال كل ملابسات وتفاصيل التحقيق من اتخاذ الإجراءات والعقوبات بحق المتلاعبين وفق الأنظمة والقوانين السارية والمعمول فيها، وأن التحقيق سوف يطال كل تفاصيل القضية وكل من سهل قيام مثل هذه الحالات من التلاعب والتزوير والاستمرار بها، علماً بأن إدارة مصرف التسليف الشعبي قامت منذ وقت قصير بعدة تعديلات وتغييرات على مستوى الإدارات لدى بعض الفروع والإدارات المركزية لدى إدارة المصرف، ومن ضمن هذه التغيرات كان تغيير مدير الفرع الذي تمت حالة التلاعب في عهده من دون أن يتضح أن لذلك علاقة بعمليات التلاعب أم أنها كانت تعديلات إدارية طبيعية وروتينية كما تم التصريح عنها قبل وقت لصحيفة «الوطن» وتهدف لتطوير العمل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن