عربي ودولي

شهداء عروبة «مدينة السلام» يروضون الضمير العربي … رفض فلسطيني لأي تغيير على حدود القدس الشرقية

على وقع المواجهات الدامية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية، والتي يسقط خلالها العديد من الشهداء الفلسطينيين دفاعا عن عروبة «مدينة السلام»، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أمس أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي تغيير على حدود القدس الشرقية المحتلة عام 1967. وجاءت تصريحات أبو ردينة، تعقيباً على تصريحات مسؤول أميركي في البيت الأبيض، قال فيها إن «الولايات المتحدة ترى حائط البراق يعتبر جزءا من إسرائيل».
وشدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية على أن الموقف الأميركي يؤكد مرة أخرى أن الإدارة الأميركية الحالية أصبحت خارج عملية السلام بشكل كامل.
وأضاف: إن استمرار هذه السياسة الأميركية، سواء بما يتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو نقل السفارة الأميركية إليها، أو البت في قضايا الحل النهائي من طرف واحد، كلها خروج عن الشرعية الدولية وتكريس للاحتلال، مشيراً إلى أن ذلك أمر مرفوض وغير مقبول ومدان.
هذا وتجددت أمس المواجهات في القدس وبيت لحم بالضفة الغربية بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد اندلاع اشتباكات دامية الجمعة في مناطق فلسطينية مختلفة. وقامت عناصر شرطة الاحتلال والأمن الإسرائيليين بطرد المتظاهرين الفلسطينيين والمارة من الشارع.وذكرت تقارير إعلامية أن 3 فلسطينيين أصيبوا، برصاص جيش الاحتلال شرق الشجاعية بقطاع غزة.
كما شهدت مدينة بيت لحم في الضفة الغربية مواجهات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الجمعة، استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 367 آخرين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وطالبت وزارة الصحة الفلسطينية، بالكشف عن ماهية الغازات التي تستخدمها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، أشرف القدرة: إن عشرات المواطنين أصيبوا بالاختناق الشديد شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة، جراء استخدام الجيش الإسرائيلي غازاً يؤدي إلى تسريع نبضات القلب والإجهاد والغثيان والسعال الشديد.
وطالب القدرة بفتح تحقيق من قبل الجهات المعنية لكشف طبيعة هذا الغاز، ومحاسبة سلطات الاحتلال على استخدامه ضد المتظاهرين العزل.
إلى ذلك أعلن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان أمس عن وجود محاولات لإعادة تشكيل العالم الإسلامي من خلال استغلال نزاع المسلمين فيما بينهم.
وشدد الرئيس التركي في كلمة ألقاها أثناء فعالية احتفالية لمنح جوائز للمتفوقين في مجال بحوث الحديث والسيرة النبوية أقيمت في إسطنبول، على أن «التنظيمات الإرهابية ودولا تمارس إرهاب الدولة مثل إسرائيل»، تحاول استغلال الصراعات بين المسلمين، «تماماً مثلما حدث قبل قرن من الزمن».
بدوره دعا نائب رئيس الوزراء ووزير المالية التركي الأسبق عبد اللطيف شنار نظام بلاده للدخول في «حوار وتنسيق عملي وفعال مع سورية وإيران والعراق باعتبار ذلك الوسيلة الوحيدة للتصدي لأي مخططات أميركية وإسرائيلية تستهدف المنطقة».
واعتبر شنار خلال ندوة سياسية في مدينة أزميت أن «التحالف القائم بين السعودية وأميركا وإسرائيل يشجع الأخيرتين على التمادي في التآمر على فلسطين والمنطقة عموماً».
ووصف شنار تصريحات رئيس النظام التركي وتهديداته تجاه «إسرائيل» وأميركا بـ«السطحية وغير الجادة».
وكان وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي «يسرائيل كاتس» كشف في مقابلة مع موقع ايلاف الاخباري السعودي قبل أيام أن حجم التجارة بين كيان الاحتلال والنظام التركي ازداد بشكل كبير في الوقت الذي يزعم فيه أردوغان معاداته لـ«إسرائيل».
من جهته سيؤكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على الدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل خلال جولته إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع.
وسيقضي بنس، وهو مؤيد قوي لقرار ترامب، ثلاثة أيام في المنطقة يزور خلالها مصر والاراضي المحتلة وهو أول مسؤول أميركي كبير يزور الشرق الأوسط بعد أن أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ في عملية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
ومن المقرر أن يغادر بنس واشنطن يوم الثلاثاء ليصل إلى القاهرة يوم الأربعاء للاجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويتوجه في وقت لاحق يوم الأربعاء إلى الأراضي المحتلة ويجتمع مع رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو ويلقي خطابا أمام البرلمان الإسرائيلي ويزور الحائط الغربي في القدس.
وقال أحد مسؤولي الإدارة الأميركية للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف: «لا يمكننا أن نتصور سيناريو لا يكون بموجبه الحائط الغربي جزءاً من إسرائيل».
وستهيمن على الجولة تداعيات إعلان ترامب.
وقال مسؤول آخر بالإدارة: «كانت الأسابيع الأخيرة في المنطقة رد فعل على قرار القدس… هذه الجولة جزء من… إنهاء هذا الفصل وبداية ما أقول إنه الفصل التالي».
وقال مسؤول: إن بنس لا يعتزم تشجيع مصر للضغط على الفلسطينيين للعودة إلى مائدة المفاوضات.
وأضاف: «نعتقد أن من المناسب للفلسطينيين أن يستوعبوا ما حدث. وبمجرد قيامهم بمراجعة تصريحات الرئيس بوضوح سيدركون أن شيئاً لم يتغير من حيث القدرة على التوصل لاتفاق سلام تاريخي».
وقال النواب العرب إنهم سيقاطعون خطاب بنس أمام الكنيست.
وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن