اقتصاد

دعم أسطول الطيران ومعالجة خلل التأمين الصحي ومحاسبة الفاسدين…العمال يطالبون باقتصاد مقاوم

عمار الياسين

اختتم الاتحاد العام لنقابات العمال أمس دورته النقابية والتي استمرت يومان برئاسة رئيس الاتحاد جمال القادري وحضور وزراء الكهرباء والصناعة والصحة والتجارة الداخلية والأشغال العامة والعمل.
وتحدث الحضور من رؤساء اتحادات للمحافظات ومن الأعضاء الممثلين عن قطاعات العمال عن واقع الكهرباء والصحة والتموين في المحافظات وتم طرح عدة قضايا ومنها ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة لتسويق موسم الحبوب، وإقامة معمل للألبان والأجبان في طرطوس واستغلال مساحة مبقرة طرطوس، إضافة إلى إقامة معمل لتصنيع عبوات الدواء لما له من عائد اقتصادي مهم وتوفير مبالغ لاستيرادها، وتأمين القطع الأجنبي فقط للمستوردين لاستيراد المواد الضرورية، مطالبين بضرورة إعادة النظر بالسياسات النقدية والوصول إلى اقتصاد مقاوم عبر استغلال المواد الطبيعية.
وتساءل الحضور متى سيتم رفع قيمة الوجبة الغذائية، وإعادة منح القروض لذوي الدخل المحدود وشددوا على ضرورة إعادة توزيع الدخل وتأمين مستلزمات الأدوية وإصلاح وصيانة الأجهزة وخاصة «الرنين المغناطيسي»، كما طالب أحد الأعضاء بإعطاء الأهمية لقطاع الطيران المدني حيث لم يتبق سوى ثلاث طائرات في الخدمة والاهتمام بالعمال لهذا القطاع وعدم اتجاهه للقطاع الخاص، كما أكدوا ضرورة عدم تقديم الوعود التي لا تحقق على أرض الواقع من قبل أصحاب القرار، وإعادة النظر ومعالجة موضوع التأمين الصحي والذي أصبح عبئاً على العمال، وعدم صرف العمال إلا ضمن لجان ووثائق مقدمة من دون تسريحهم بشكل كيفي، ومعالجة موضوع تشابه الأسماء التي يتعرض لها العمال.
وطالب أحد الأعضاء بمحاسبة الفاسدين الذين قاموا باستيراد مادة المازوت «من القطاع الخاص» الذين حققوا أرباحاً من وراء استيرادهم للمادة بسعر 110 ليرات وبيعه 250 ليرة.
وفي معرض ردهم على تساؤلات الحضور أكد وزير الصناعة كمال طعمة وجود إجراءات تقوم بها الوزارة لإعادة تأهيل وترميم ما دمر، كاشفاً عن وجود 35 شركة في حال الإنتاج حالياً، مشيراً إلى إعادة تشغيل معمل اليوريا منذ شهر وضخ الغاز للمعمل وهو في حال الإنتاج، مبيناً أنه كان في حلب 4 خطوط لإنتاج العبوات الدوائية ولكنه دمر، مؤكداً أن هناك مباحثات مع الجانب البيلاروسي لإقامة معمل عبوات دوائية بقيمة تقديرية تصل إلى 3 مليارات ليرة، لافتاً إلى وجود مشروعات في طرطوس قيد الإنجاز كما تم إعادة تأهيل معمل حديد حماة وهناك مباحثات مع الجانب الصيني لتأهيل معمل إطارات حماة.
ومن جانبه بيّن وزير الصحة الدكتور نزار يازجي أنه تم تدمير 19 مشفى في سورية وتم العمل على تقديم الخدمات عبر المراكز والمستوصفات الصحية، مبيناً أن موضوع صيانة الأجهزة الطبية يعاني من واقع العقوبات المفروضة حيث إن الشركات التي تزود سورية بالأجهزة كلها غربية وهناك بعض الشركات تم إجراء عقود معها لصيانة أجهزة الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي، وحول الرنين المغناطيسي في حماة بيّن الوزير أن الجهاز فقد مادة «الهيليوم» وهي لم يمكن الحصول عليها حتى تعرف الشركة إلى أين ستذهب وهي بدورها لم تقدم المادة عندما عرفت المشفى علماً أن قيمة المادة تقدر بـ60 مليون دولار.
وبدوره أوضح وزير الكهرباء المهندس عماد خميس وجود 580 محطة تحويل دمر منها 180 محطة والآن جاهزة 500 منها، وفيما يخص التوتر العالي بين أنه يوجد 168 خط توتر منها 108 خطوط في الخدمة، مؤكداً أنه لا يوجد يوم مر على الكهرباء إلا وتم الاعتداء عليها وتقدير الاعتداءات اليومية بين 100 إلى 300 مليون ليرة مضيفاً لو لم تكن الدولة قوية بقطاعها الكهربائي لما استطعنا المحافظة عليه.
ومن جانبه أكد وزير الأشغال العامة حسين عرنوس أن الوزارة ماضية في تطوير قطاعها حيث إن ميزانية عام 2015 قدرت بـ5 مليارات ليرة، كاشفاً أنه تم حل مشكلة صرف رواتب موظفي إدلب وتم تحديد آليات لصرف رواتبهم وقد اتخذ القرار أمس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن