اقتصاد

معرض الصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية في أول أيامه … خطوة إيرانية أولى للمساهمة بإعادة إعمار القطاع الطبي والدوائي السوري

| علي محمود سليمان

افتتح يوم أمس المعرض التخصصي للصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية والصناعات الغذائية الإيرانية في فندق الداما روز بدمشق بحضور معاون وزير الصحة للشؤون الدوائية حبيب عبود الذي أشار إلى التطور الذي شهده قطاع الصناعات الدوائية في كل من سورية وإيران خلال السنوات الماضية والخبرة والتعاون الموجود بين الجانبين في هذا المجال مؤكداً أن الشركات الإيرانية المشاركة في المعرض تعكس قوة المنتج الدوائي فيها.
بدوره بيّن مساعد مستشار النائب الأول للسفير الإيراني بدمشق مصطفى قاسمي أن المنتجات المعروضة ضمن الأجنحة هي صناعة إيرانية مئة بالمئة وتعكس القدرات والطاقات العلمية الموجودة في إيران، معبراً عن شكره للجهود المبذولة من الحكومة السورية لدخول منتجات بلاده إلى السوق السورية بالشكل المناسب رغم الصعوبات مشيراً إلى دور الخط الائتماني الإيراني الثاني تسهيل هذه الإجراءات.
وخلال جولة «الوطن» ضمن أجنحة المعرض التقت بعدد من الشركات الإيرانية المشاركة التي أكدت أهمية إقامة المعرض في هذا الوقت حيث بين الدكتور زهير الخطيب الممثل عن شركات طبية إيرانية أن الهدف من المشاركة هو التعريف بمنتجات الشركات الإيرانية والنوعية المرتفعة للمنتج الإيراني وفتح السوق السورية للمنتج الإيراني، وخاصة فيما تحتاجه السوق السورية بما يتعلق بالأطراف الصناعية والمتممات الغذائية بالنسبة للأطفال، إضافة لما ستشهده سورية من إعادة إعمار ولذلك سيكون هناك عمل نوعي لإعادة بناء المشافي وتجهيزها باللوازم والمعدات الطبية، وقد بدأت المباحثات مع عدد من مديري المشافي لاتفاقيات تجهيز لمشافيهم.
من جانبه أشار الدكتور حسين رسولي (ممثل لشركة طبية إيرانية) إلى أن المشاركة في المعرض للتعريف بالمستوى الطبي والدوائي في إيران ولرفع مستوى التعاون السوري الإيراني في المجال الطبي والدوائي ولذلك فالمعرض الحالي يعتبر الخطوة الأولى وستتبعها خطوات لاحقة لتطوير التعاون الطبي بين البلدين وخاصة لمشاركة إيران في إعادة إعمار القطاع الطبي والدوائي في سورية.
وأوضح رئيس شعبة الأمراض العصبية في مشفى الأسد الجامعي الدكتور ياسر صالح أن إيران دولة متطورة طبياً وأصبح معروفاً وجود أنواع من الأدوية التي لم تكن تصنع إلا في الدول الغربية المتطورة كأميركا وألمانيا، ولكن إيران تمكنت من تصنيعها وبجودة عالية وبأسعار منافسة كأمراض الأعصاب والأورام وأدوية التصلب اللويحي، منوهاً بأن المعرض الحالي يفيد بتعريف الجانب السوري بما تمتلكه السوق الإيرانية، وخاصة مع التعاون الإيجابي معهم لجهة تأمين الأدوية التي منع دخولها إلى سورية وقطعت من الأسواق وتم تأمينها عن طريق الشركات الإيرانية، ولذلك يمكن للمنتجات الإيرانية المنافسة في السوق السورية، مع الأمل بتوقيع اتفاقيات بين الجانبين بما يخدم إعادة إعمار القطاع الطبي والدوائي السوري حتى تعود الشركات الوطنية لتكون رائدة في المنطقة.
عضو نقابة أطباء الأسنان ومجلس الشعب الدكتور صفوان قربي بيّن في تصريح لـ«الوطن» أن المعرض هو إشارة إيجابية مهمة جداً تعطي الإشارة لانطلاق إعادة تأهيل وترميم القطاع الصحي بشكل تشاركي مع الدولة والقطاع الخاص وهو معرض لقراءة الواقع الصحي في سورية ما بعد الحرب وقابلية الترميم والتطوير وهي بداية طيبة ومريحة لدراسة واقع السوق السورية بما يخص القطاع الطبي عموماً وما الحاجات والمتطلبات وكيف لنا أن نسد الثغرات بالتعاون مع الأصدقاء في الجانب الإيراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن