سورية

درار ادعى أن الميليشيا الجديدة في شمال شرق البلاد ليست بـ«هدف التقسيم» … باريس تتناغم مع واشنطن: تأمين الحدود في سورية مسألة مهمة!

| الوطن – وكالات

على حين اعتبرت الخارجية الفرنسية أن تأمين الحدود في سورية مسألة مهمة، مطالبة بالتنسيق الكامل مع القوى الإقليمية المعنية في هذا الصدد، ادعى الرئيس المشترك لـ«مجلس سورية الديمقراطيّة»، رياض درار، أن الميليشيا المسلحة الجددية التي يعتزم «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن تأسيسها في شمال شرق سورية، لن تكون بـ«هدف التقسيم».
وأعلن «التحالف الدولي» المزعوم، الأحد، أنه «يعمل بالتعاون مع الفصائل المسلحة المنضوية تحت لوائه في سورية على تشكيل قوة أمنية جديدة لنشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي الفرات».
وقال درار وفق ما ذكرت مواقع الكترونية معارضة: إن «القوات التي سيتم تدريبها هي بحدود 30 ألفا هدفها حماية كل الحدود من عودة الإرهابيين ومن دخولهم إلى المناطق بعد طردهم منها».
وأضاف: «يمكن أن يعود الإرهاب بشكل أو بآخر ليخرب في المناطق الحدودية، وبالتالي حماية هذه المناطق بعد تحريرها من تنظيم داعش ضرورة أمنية للمناطق»، مشيراً إلى أن «هذه المناطق تحتاج للحماية لأنها ستبدأ بالإعمار وإعادة البنى التحتية وهناك دبلوماسيون وساسة ورجال أعمال سوف يأتون ويجب حماية حياتهم، لأن العمل سيكون على قدم وساق لإعادة الإعمار وتطوير المناطق بما يسمح بإعادة الأهالي إليها وتطويرها اقتصاديا، لتكون في خدمة سورية المستقبل عندما تتم التسوية، ولا غاية أبدا من تشكيل أي قوة من أجل أن تكون لحماية الحدود بغاية التقسيم».
وأضاف الرئيس المشترك: «بعد التخلص من تنظيم داعش كان من المؤكد أن المواجهة ستظهر وها قد بدأت».
بدورها ذكرت رئيسة الهيئة التنفيذية لما يسمى «فدرالية شمال سورية»، فوزة يوسف، أمس، أن الميليشيا الجديدة التي أعلن «التحالف الدولي» عن نيته تشكيلها ستعنى بحماية مدينة عفرين شمالي حلب شمالي سورية أيضاً.
وأضافت يوسف، وفق ما نقلت وكالات معارضة: إن هذه القوات «لن تحمي شرقي نهر الفرات فقط بل ستحمي منطقة عفرين ومناطق الشهباء، في إشارة إلى مدينة تل رفعت والبلدات والقرى المحيطة بها شمالي حلب والتي تسيطر عليها «قوات سورية الديمقراطية – قسد»، مؤكدة أن المسلحين المشاركين في هذه الميليشيا هم من «الأخيرة فقط».
وذكرت، أن «هذه القوات كانت موجودة بالأصل ولكن كل ما هنالك أنه سيتم تدريبها وإعدادها بشكل أفضل، أي إنها ليست خطوة جديدة».
على خط مواز، قال نائب الناطقة باسم الخارجية الفرنسية ألكسندر جيورجيني في بيان، أمس، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية: «إن مسألة تأمين وحماية الحدود في سورية تعد مسألة مهمة للسيطرة على تحركات أعضاء تنظيم داعش وحماية المدنيين».
وأضاف: إنه «لهذا السبب فإن فرنسا تدعو للحوار وللتنسيق الكامل مع القوى الإقليمية المعنية».
في الغضون، كشفت مواقع الكترونية معارضة عن طبيعة الميليشيا الجديدة، لافتة إلى أنها تأتي في إطار الإستراتيجية الأميركية الجديدة حول الوضع في سورية.
وبينت، أن الركيزة الأساسية لهذه الميليشيا ستكون في منطقة الجزيرة، بعد إعادة هيكلة «قسد»، على أن تكون «القيادة مشتركة بين الجانب العربي والكردي».
وذكرت أن هذه الميليشيا ستكون منتشرة على الحدود التركية السورية، خصوصاً في منطقة عفرين، وذلك لقطع الطريق على أنقرة ضد القيام بأي عملية عسكرية محتملة على عفرين.
وبحسب المصادر فقد شددت الولايات المتحدة، على القيادات الكردية أن يكون الجانب العربي خصوصاً في المناطق التي تنتشر فيها القرى العربية ذات نفوذ واسع في تشكيل هذه الميليشيا.
وأشارت المصادر، إلى أن هذه الميليشيا موجهة بالدرجة الأولى للنفوذ الإيراني والتركي، ومن ثم إلى التواجد الروسي، لافتا إلى أن التوزيع الأكبر لها سيكون على الحدود العراقية، ومن ثم على الحدود التركية.
وأكدت المصادر أن ثمة لقاءات بين قيادات من «قسد» وبعض القيادات العراقية جرت الشهر الماضي، للتنسيق حول انتشار هذه الميليشيا.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن